وثيقتان تؤكدان أن المخابرات الإسرائيلية توقعت هجوم «حماس» وحذّرت نتنياهو

شعبة «أمان» أشارت إلى أن قادة إيران و«حزب الله» و«حماس» يرصدون ضعفاً داخلياً في إسرائيل

دمار خلّفته الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)
دمار خلّفته الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

وثيقتان تؤكدان أن المخابرات الإسرائيلية توقعت هجوم «حماس» وحذّرت نتنياهو

دمار خلّفته الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)
دمار خلّفته الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)

كُشف النقاب في تل أبيب، الثلاثاء، عن وثيقتين تبيّنان أن قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان) كان قد تنبأ بهجوم تشنه حركة «حماس» أو «حزب الله» أو كلاهما خلال هذه السنة، ووجّه تحذيراً بشأن ذلك إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لكن الأخير لم يكترث، كما يبدو، ولم يفعل شيئاً لتغيير سياسته التي تشجع الحركة الفلسطينية أو الحزب اللبناني على التخطيط لهجمات.

وقد جاء هذا الكشف من خلال تسريب وثيقتين كان قد أعدهما العميد عميت ساعر، رئيس «أمان»، وسلّمهما إلى مكتب رئيس الوزراء، نتنياهو، في 19 مارس (آذار) و 16 يوليو (تموز) الماضيين، أي قبل بضعة شهور فقط من الهجوم المباغت الذي شنته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وحذّر ساعر في الوثيقتين من أن الأزمة السياسية والاجتماعية في إسرائيل والتي تفاقمت من جراء مساعي ائتلاف نتنياهو الحكومي لتغيير منظومة الحكم، وإضعاف القضاء، «تشجّع إيران، و(حزب الله)، و(حماس)، على المخاطرة باتخاذ إجراءات أو تحرّكات ضدّها (إسرائيل)، وحتى القيام بذلك في الوقت نفسه».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى وثيقتين من شعبة «أمان» تحذران من هجوم محتمل تشنه «حماس» (رويترز)

وقد جاءت المذكرة الأولى قبل أسبوع من المحاولة الأولى للحكومة المصادقة على القوانين الرامية إلى ضرب الكثير من الأسس الديمقراطية، وإضعاف القضاء، وقرار نتنياهو يومها عزل وزير دفاعه، يوآف غالانت، والذي أثار موجة سخط عارمة ومظاهرات عفوية شارك فيها عشرات الآلاف، ما اضطر نتنياهو إلى التراجع عن قراره. أما المذكرة الثانية فقد جاءت بعد 4 شهور، عندما باشرت الحكومة تنفيذ خطتها، وعزمت على سن قانون إلغاء حجّة «عدم المعقوليّة» في الكنيست، والذي جرت المصادقة عليه فعلاً بعد أسبوع، ما يدل على أن نتنياهو لم يكترث للتحذيرات، وفق ما يقول منتقدوه.

وكتب ساعر المذكرتين اللتين نشرتهما صحيفة «هآرتس» العبرية، الثلاثاء، بطريقة مهنية وفق متطلبات الوثائق الرسمية التي تصلح أدلة في محكمة، وأرفقها بملحق يتضمن معلومات استخباراتية خام أولية، ليفسر سبب اعتقاده أن هناك خطراً قصير المدى ووشيكاً لتصعيد عسكريّ.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)

وجاء في الوثيقة الأولى التي كانت تحت عنوان: «الأشياء التي يرونها من هناك - كيف يُنظر إلى إسرائيل في المنظومة؟»، أن «جميع اللاعبين في النظام (إيران وحزب الله وحماس) يشيرون إلى أن إسرائيل تعيش أزمة حادّة وغير مسبوقة، تهدّد تماسكها وتُضعفها»، وأضاف: «أعداؤنا هؤلاء يعدون هذا الضعف مساراً لتطورات عملية ستنتهي بانهيار إسرائيل، والوضع الحاليّ هو فرصة لتسريع وتعميق أزمتها». وقال إن «هذا التقويم يشير إلى وجود خلل في ميزان الردع، وإمكانية توحيد الساحات، وفُرصة للمساس بالتماسك، والإضرار بالإسرائيليين في الساحة القانونية والدولية».

وكتب ساعَر لنتنياهو أن «هذا التحليل ليس رؤية تحليليّة للواقع، بل هو الأساس لتقييم الوضع من قِبل القيادة، وأفراد المخابرات، وأنظمة الاتصالات. إنه يؤدي بالفعل إلى تغييرات في عملية اتخاذ القرار، والمجازفة من قبل مختلف اللاعبين، الذين يقومون بتحليل الوضع الداخلي في إسرائيل، واستخلاص العواقب (المحتملة) منه».

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية في مرفأ غزة يوم 16 نوفمبر الحالي (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وتابع ساعر أن «الأزمة الداخلية تخلق قيوداً كبيرة على إسرائيل، تجعلها تحاول تجنّب التصعيد الأمني، وتجعل من الممكن زيادة المخاطر التي تواجهها إسرائيل، وتؤدي أيضاً إلى تآكل الدعم الأميركي والأوروبي، لدرجة التقليل من قدرتها على التعامل مع أزمة أمنيّة واسعة النطاق». وزاد قائلاً إن «أعداء إسرائيل يتكاتفون ضدها لأنهم يعتقدون أن هناك فرصة لإثارة عاصفة شاملة، وأزمة داخلية، وتصعيد واسع في الساحة الفلسطينية، وتحدٍّ من جبهات أخرى، ما يخلق ضغطاً متعدد الأبعاد ومستمرّاً».

وهنا يكتب ساعر بوضوح عن الهجوم فيقول: «وفق فهمنا، فإن هذه الرؤية تكمن وراء الدافع الكبير لدى (حماس)، لتنفيذ هجمات من الشمال، في الوقت الحاضر، كما أنها تشجع إيران على زيادة وكلائها لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، إذ إن جميع اللاعبين يدركون أن هناك فرصة لتحركات للتأثير على الوعي، والتي من شأنها تعميق الانقسام الداخلي». وأشار إلى أن قادة إيران و«حزب الله» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» يعتقدون أنه يمكن البدء في التصعيد في ظل ضعف إسرائيل.

جنديان إسرائيليان خلال الهجوم الجاري حالياً على قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي - أ.ف.ب)

وتقول «هآرتس» إن الوزير غالانت، توجّه، بعد أيام قليلة من إرسال الرسالة لنتنياهو، مطالباً «بوقف العملية التشريعية في هذا الوقت؛ لأنها ستؤدّي إلى خطر واضح وفوريّ على أمن الدولة»، لكن نتنياهو رد باتخاذ قرار بعزله من منصبه، ولم يتراجع عن ذلك إلا بعد اندلاع مظاهرات احتجاجية ضد خطوته هذه.

وفي الرسالة الثانية التي بعث بها ساعر إلى نتنياهو، حذّر مجدداً من أن «تفاقُم الأزمة يعمّق تآكل صورة إسرائيل، ويؤدي إلى تفاقم ضعف الردع الإسرائيلي، ويزيد من احتمالات التصعيد». وجاءت هذه الرسالة تحت عنوان: «تفاقم الأزمة الداخلية - العواقب على الجانب الأحمر (يقصد العدوّ بلغة المخابرات)»، وجاء فيها: «بينما كان اللاعبون الإقليميون متردّدين في البداية، بشأن ما إذا كانت هذه جولة أخرى من الأزمة السياسية المستمرّة، قدّروا مع مرور الوقت وتفاقُم الأحداث، أن هذه أزمة عميقة وضعت إسرائيل في إحدى نقاط ضعفها منذ قيامها. وهذا التقييم يُسمع في العلن، لكنه يُسمع أيضاً... في قلب تقييمات الوضع لدى أعدائنا، في غرف مغلقة ونقاشات مهنية للقوات الأمنية في إيران ولبنان وقطاع غزة». وقال إنه «بالنسبة لأعدائنا، مع التركيز على النظام الإيراني و(حزب الله)، فإن الأمر لا يتعلق فقط بتقييم الوضع، بل بالتنفيذ الفعليّ لرؤيتهم الأساسيّة للعالم: إسرائيل دخيلة، ومجتمعها ضعيف ومنقسم، ونهايتها هي الزوال. ووضعها الداخلي، على أقل تقدير، سيمنعها من القيام بمبادرات عسكرية كبيرة، مع التركيز على هجوم في إيران، وتحرُّك في لبنان، وحتى خطوة كبيرة ضد (حماس) في القطاع»، غير أنه أشار إلى أنه لا يوجد تغيير في ما يتعلق بالعمليات العسكرية في الضفة الغربية وسوريا.


مقالات ذات صلة

بدء محاكمة عضو في عائلة عربية معروفة ببرلين بتهمة الانضمام لـ«حزب الله»

أوروبا شرطيان يفتشان رجلاً في برلين (أرشيفية - د.ب. أ)

بدء محاكمة عضو في عائلة عربية معروفة ببرلين بتهمة الانضمام لـ«حزب الله»

عقدت دائرة أمن الدولة في محكمة الاستئناف بولاية برلين الألمانية، اليوم الثلاثاء، جلسة محاكمة لرجل بتهمة الانتماء إلى «حزب الله» اللبناني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

انتقد «حزب الله» تصريحات الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بشأن سلاحه...

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقطع علاقاتها مع ثلاث منظمات دولية

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنّها ستقطع علاقاتها، الثلاثاء، مع ثلاث منظمات دولية، من بينها وكالتان تابعتان للأمم المتحدة، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة من 66 هيئة عالمية الأسبوع الماضي.

وأفادت الوزارة بأن وزير الخارجية جدعون ساعر أصدر تعليمات أيضاً بمراجعة استمرار تعاون إسرائيل مع عدد غير محدد من المنظمات الأخرى. وأوضحت في منشور على منصة «إكس» أنّ «ساعر اتخذ قراراً أن تقطع إسرائيل جميع الاتصالات على الفور مع الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية التالية».

وأشارت إلى هيئة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بقضايا الطاقة وتحالف الأمم المتحدة للحضارات والمنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية، الذي يعد جزءاً من منظومة الأمم المتحدة.

والأسبوع الماضي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مذكرة يأمر بموجبها بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، بدعوى أنّها لا تخدم المصالح الأميركية.

وشمل القرار 31 منظمة تابعة للأمم المتحدة و35 هيئة أخرى، بما فيها المنظمات الثلاث التي انسحبت منها إسرائيل، الثلاثاء.

ولم يكن واضحاً نطاق علاقة إسرائيل مع الهيئات الثلاث.

واتهمت وزارة الخارجية تحالف الأمم المتحدة للحضارات بأنّه لم يدعُ الدولة العبرية للمشاركة في فعالياته، مشيرة إلى أنّه «يُستخدم منذ سنوات كمنصة لمهاجمة إسرائيل».

كذلك، وصفت هيئة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بقضايا الطاقة، بأنّها «مُهدِرة»، وأشارت إلى أنّ المنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية «يقوّض قدرة الدول ذات السيادة على إنفاذ قوانين الهجرة الخاصة بها».

وذكرت الوزارة أربع هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة انسحبت منها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، موضحة أنّ إسرائيل قطعت علاقاتها معها منذ سنوات.

ولطالما كانت إسرائيل على خلاف مع الأمم المتحدة، إذ اتهمت وكالاتها بالتحيّز ضدها، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» على أراضيها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واتهمت الدولة العبرية مراراً وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتوفير غطاء لمسلّحي«حماس»، مشيرة إلى أنّ بعض موظفيها شاركوا في الهجوم.

وفي عام 2024، أُقرّ قانونان يمنعان الوكالة من العمل في الأراضي الإسرائيلية والاتصال بالسلطات الإسرائيلية.

والأسبوع الماضي، أعلنت وكالة الأونروا أنّها ستستغني عن 571 من موظفيها خارج قطاع غزة، عازية ذلك إلى «صعاب مالية».


«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ويتكوف عقد اجتماعاً سرياً مع رضا بهلوي

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 8 يناير 2026 (أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الأميركي عن لقاء سري جمع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ونجل شاه إيران السابق، رضا بهلوي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

ويدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات الرد على حملة ​قمع عنيفة لاحتجاجات تشكل أحد أكبر التحديات لحكم رجال الدين منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.

ونقل مراسل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن اللقاء تناول موجة الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ نحو 15 يوماً، والتي تُعد من أخطر التحديات التي تواجه النظام الحاكم في طهران.

وقال ترمب، الخميس الماضي، إنه لا يميل إلى لقاء ‍بهلوي؛ ما يشير إلى تريثه ليرى كيف ستسير الأزمة قبل أن يدعم ‍زعيم معارضة.

ويعد هذا الاجتماع أول تواصل رفيع المستوى بين إدارة ترمب وأحد أبرز رموز المعارضة الإيرانية في الخارج منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

واستخدم بهلوي، الذي يعيش بالقرب من واشنطن، وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى استمرار المظاهرات الحاشدة. وفي منشور له، الجمعة، دعا ترمب إلى الانخراط بشكل أكبر في الأزمة من خلال إبداء «الاهتمام والدعم والتحرك». وأضاف «لقد برهنت أنك رجل ⁠سلام وتفي بوعودك وأنا أعلم ذلك. أرجوك كن مستعداً للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

ويقيم بهلوي في المنفى منذ سقوط النظام الملكي عام 1979، وينظر إليه بوصفه شخصية تسعى إلى تقديم نفسها خياراً انتقالياً محتملاً في حال انهيار النظام الحالي.

وأشار التقرير إلى أن بهلوي يعمل على تعزيز موقعه السياسي في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على السلطات الإيرانية.

وجاء الكشف عن اللقاء بالتزامن مع دعوة ترمب المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج و«السيطرة» على المؤسسات الحكومية.

ولم تكشف تفاصيل عن مكان اللقاء أو مضمونه، غير أن توقيته يعكس اهتماماً متزايداً من جانب إدارة ترمب بالأزمة الإيرانية، في وقت تبحث فيه خيارات متعددة للتعامل مع تطورات المشهد الداخلي في إيران.

ومن المتوقع أن تثير هذه المعلومات ردود فعل غاضبة في طهران، التي تتهم عادة أطرافاً خارجية بالتدخل في شؤونها الداخلية.

وفي مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، حث بهلوي، الرئيس ترمب على التدخل «عاجلاً». وقال بهلوي، الذي حث الإيرانيين على الاحتجاج، وقدّم نفسه بوصفه قائداً انتقالياً للبلاد «أعتقد أنه ينبغي للرئيس اتخاذ قرار في وقت قريب».


«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
TT

«لسرقة محل مجوهرات بالضفة»... لصوص تنكروا في زي الجيش الإسرائيلي

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)
لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في بلدية الظاهرية، جنوب الخليل في الضفة الغربية، في وضح النهار بكل سهولة، منتحلين صفة جنود إسرائيليين، في حادثة قالت وسائل إعلام عبرية إنها «غير مألوفة وغريبة»، وبدت «كأنها مشهد في فيلم سينمائي».

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، اعتقال 3 مشتبهين من البدو، بتهمة قيامهم بانتحال صفة جنود في الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملية سطو مسلح على متجر مجوهرات في وقت سابق.

وذكرت الشرطة أن المعتقلين، وهم من البدو سكان منطقة النقب، أوقفوا على يد عناصر من لواء شرطة «شومرون» بالضفة الغربية، وبمشاركة وحدات حرس الحدود، وذلك عقب نشاط أمني مشترك لتحديد مكانهم وتعقبهم.

وبحسب التحقيقات الأولية، وصل المشتبهون إلى بلدة الظاهرية على متن مركبة، بدت وكأنها تابعة لقوات الأمن، ومزودة بأضواء طوارئ، بينما كانوا يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، شمل سترات واقية وخوذات، وكانت بحوزتهم أسلحة نارية (إم 16)، وخلال ذلك، اقتحموا متجر مجوهرات مملوكاً لمواطن فلسطيني، وسرقوا محتوياته قبل الفرار من المكان.

وبدأت القصة عندما تخيل الفلسطينيون أن قوة إسرائيلية داهمت المكان، فراحوا يراقبون من بعيد جنوداً يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، مزودين بسترات وخوذات وأسلحة ولثام تستخدمه القوات الخاصة، وسيطروا على شارع كامل واقتحموا محل المجوهرات قبل أن يأخذوا صاحبه معتقلاً ويرحلوا، ثم يتضح أن العملية برمتها كانت عملية سطو، وأطلق اللصوص سراح صاحب المتجر في مكان آخر.

وقال رئيس غرفة التجارة، ماجد أبو شرح، إن «المنطقة شهدت مؤخراً تحركات للجيش الإسرائيلي، لذا لم يكن الأمر غريباً، وظن صاحب المتجر أنهم جنود بالفعل. خوفاً من أن يؤذوه».

وأطلقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطاردة من جهتها، كما لاحقت إسرائيل المنفذين كذلك.

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «تلقت قوات الأمن بلاغاً عن مشتبهين مسلحين ينتحلون صفة جنود في منطقة الظاهرية. القوات هرعت إلى المكان، وتقوم بملاحقة المشتبهين. نؤكد أن الحديث لا يدور عن جنود في الجيش الإسرائيلي».

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات الأمن كانت في حالة صدمة من الهجوم، وتحقق في كيفية حصولهم على سيارات ولباس وأسلحة عسكرية، كما أن العملية أيقظت مخاوف من إمكانية تنفيذ مسلحين هجمات على إسرائيليين متنكرين بزي الجنود.

وقال صحيفة «يديعوت أحرنوت» إن الحادثة غير المألوفة أطلقت مطاردة واسعة للمشتبه بهم بمساعدة القوات الجوية. وتم استدعاء العديد من القوات إلى المنطقة للمساعدة في عمليات المراقبة، وبعد ذلك بوقت قصير، أُلقي القبض على المشتبه بهم وبدأ استجوابهم في الميدان.

وأثناء ذلك، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العقل المدبر للهجوم، واستعادت جزءاً من المسروقات.

ورأت «معاريف» أن عملية السرقة بدت «وكأنها مشهد من فيلم»، وقالت إن «اللصوص متنكرين بزي جنود الجيش الإسرائيلي، هاجموا أحد أكبر متاجر المجوهرات في الخليل. في وضح النهار، وأمام أنظار مئات المارة، وسرقوا مجوهرات تُقدر قيمتها بملايين الشواقل».

وأضافت: «فوجئ الجيش بالمناورة التي نفّذها اللصوص»، وحذّر مسؤولون في إسرائيل من استلهام الفكرة في تنفيذ هجمات.

وقال إليرام أزولاي، أحد قادة المستوطنين في الخليل: «اليوم هم هنا، وغداً سيكونون في قلب تل أبيب. هذه خطوة متصاعدة تُجسّد حالة الفوضى وانعدام القانون. بإمكان مركبة كهذه، تحمل مقاتلين يرتدون الزي العسكري والعتاد التكتيكي، أن تدخل بسهولة، تحت ذريعة عملياتية، قلب تل أبيب أو بئر السبع أو القدس، دون أن يوقفها أحد. تماماً كما دخلوا إلى الخليل دون أي عائق».

لصوص يتنكرون في زي جنود أثناء عملية سرقة محل مجوهرات في الظاهرية جنوب الضفة (مواقع تواصل)

وأضاف: «من المستحيل انتظار الكارثة التالية لإدراك أن أولئك الذين يتنكرون في زي الجنود اليوم يخططون لهجوم الغد».

وعلّقت منظمة ريغافيم اليمينية المتطرفة على الحادث قائلة: «هذه ليست سرقة. إنها النسخة البدوية من أحداث 7-10. الخطر هنا مباشر وحقيقي، إنه خطة عمل لما هو مقبل».