خامنئي يدعو دول المنطقة لقطع العلاقات مع إسرائيل «لفترة محدودة»

عبداللهيان: «جماعات المقاومة تضبط الضغط بذكاء» على تل أبيب

خامنئي يسمع شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده أمام نموذج من مسيرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يسمع شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده أمام نموذج من مسيرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)
TT

خامنئي يدعو دول المنطقة لقطع العلاقات مع إسرائيل «لفترة محدودة»

خامنئي يسمع شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده أمام نموذج من مسيرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)
خامنئي يسمع شرح قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده أمام نموذج من مسيرة «شاهد 147» الانتحارية (موقع المرشد الإيراني)

حض المرشد الإيراني علي خامنئي دول المنطقة على قطع العلاقات السياسية مع إسرائيل «لفترة محدودة من الزمن على الأقل»، مضيفاً أن «هزيمة» إسرائيل في حربها ضد حركة «حماس» في قطاع غزة «حقيقة»، وتؤشر على «فشل» الدول الغربية.

جاء ذلك بعد أسابيع من دعوته لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بشكل كامل، وفرض حظر على إيصال النفط والأغذية لإسرائيل، بما في ذلك حركة السفن التي تنقل بضائع لإسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام رسمية، الأحد، عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قوله إن «جماعات المقاومة المتحالفة مع إيران تضبط الضغط بذكاء» على إسرائيل ومؤيديها. وأضاف: «جماعات المقاومة لا تزال لديها قدرات لم تستخدمها بعد» للضغط على إسرائيل.

وقال خامنئي إن «بعض الحكومات الإسلامية استنكرت الجرائم الإسرائيلية في تجمعاتها، والبعض الآخر لم يفعل ذلك. وهذا غير مقبول»، قبل أن يؤكد مجدداً أنه يتعين على الحكومات الإسلامية عدم إرسال إمدادات الطاقة والسلع إلى إسرائيل، وفق ما أوردت «رويترز». وأضاف خامنئي: «على الحكومات الإسلامية أن تقطع على الأقل علاقاتها السياسية مع إسرائيل ولو لفترة محدودة».

ونقل موقع خامنئي قوله لدى تفقده المعرض الدائم للوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، إن «قضايا غزة كشفت الكثير من الحقائق المكتومة للعالم»، متهماً قادة الدول الغربية بـ«مناصرة التمييز العنصري».

ولفت خامنئي إلى أن «الفشل العسكري والاستخباراتي» لإسرائيل من القضايا المطروحة في غزة. وقال: «رغم القصف الواسع فإنه فشل في مسعاه حتى الآن؛ لأنه في البداية كان يقول إن هدفنا القضاء على (حماس) والمقاومة، وعرقلتهم، لكن بعد 40 يوماً، لم يستطيعوا القيام بذلك، رغم كل القوة العسكرية».

وقال: «القصف الوحشي للمستشفيات والنساء والأطفال، يظهر أن توتر قادة الكيان الصهيوني من الهزيمة». وأضاف: «هزيمة الكيان الصهيوني حقيقة، ودخول المستشفيات ليس انتصاراً، لأن النصر يعني هزيمة الطرف الآخر، وهو ما لم يتمكن الكيان الصهيوني من تحقيقه حتى الآن، ولن يتمكن من تحقيقه في المستقبل».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يقدم تقريراً لخامنئي (موقع المرشد الإيراني)

وأضاف: «عندما يقوم رئيس أميركا والمستشار الألماني والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني، بدعم الكيان العنصري، رغم كل مزاعمهم، فإن ذلك يعني مساعدتهم للعنصرية، بوصفها أحد أبشع أنواع الكراهية في العالم». وقال: «على الشعوب الأوروبية والأميركية أن توضح موقفها من هذا الوضع، وأن يظهروا أنهم لا يناصرون التمييز العنصري».

وقال خامنئي إن «الصهاينة يعدون أنفسهم أعلى من جميع الأعراق، وانطلاقاً من هذه النزعة قتلوا آلاف الأطفال في غزة دون أن يرجف لهم طرف»، على حد التعبير الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

والأسبوع الماضي، ذكر تقرير لوكالة «رويترز» نقلاً عن مسؤول إيراني ومسؤول من «حماس» أن خامنئي أبلغ رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، أن طهران لم تدخل الحرب نيابةً عن حركة «حماس» التي لم تبلغ السلطات الإيرانية بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ووفق المصادر، تعهد خامنئي بأن تواصل إيران دعمها السياسي والمعنوي دون التدخل بشكل غير مباشر. وقال مسؤول من «حماس» إن المرشد الإيراني حض هنية على إسكات تلك الأصوات في الحركة الفلسطينية، التي تدعو علناً إيران و«حزب الله» للانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل بكامل قوتها.

والخميس، نفت حركة «حماس» تقرير «رويترز». والجمعة، قالت أسبوعية «خط حزب الله» الصادرة عن مكتب خامنئي إن التقرير «كذب من الأساس».

وبعد النفي، قال عبداللهيان لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إن طهران لم تتلقَّ طلباً من الفصائل الفلسطينية لدخول الحرب، لافتاً إلى أن إيران أبلغت واشنطن «عبر قنوات دبلوماسية» أنها لا تريد توسُع الحرب، لكنه حذر من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية سيجعل «الصراع الإقليمي لا مفر منه»، وأن «أي احتمال وارد».

وفي وقت لاحق، السبت، حذر غلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الثقافية من مغبة تدخل إيران في حرب غزة. وقال لصحيفة «اعتماد» إنه «يجب أن يعلم من يرغبون في دخول إيران حرب غزة أن هذا بالضبط ما يرغب فيه النظام الصهيوني». وأضاف أن الصراع سيؤدي إلى حرب مع الولايات المتحدة، وأن إسرائيل ستكون «في جانب الأمان» في حرب من مثل هذا النوع.

خامنئي يجلس بالقرب من مجسم صاروخ «فتاح 2» في معرض «الحرس الثوري» (موقع المرشد الإيراني)

إضافة إلى ذلك، أشار موقع خامنئي الرسمي إلى أن جولته في معرض الصواريخ، امتدت ساعة ونصفاً، واطّلع فيها على أحدث «إنجازات» الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. ومنها صاروخ فتاح 2، وهو نسخة جديدة مما يقال إنه أول صاروخ إيراني فرط صوتي.

كما عُرضت، الأحد، نسختان مطورتان من نظام «9 دي» المضاد للصواريخ، والطائرة المسيرة «شاهد 147»، وفق الوكالة.

وكشفت إيران عما قالت إنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي مصنوع محلياً في يونيو (حزيران)، وأضافت أنه قادر على تجاوز أنظمة الصواريخ المتطورة المضادة للصواريخ الباليستية في الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان الصاروخ قد جُرب فعلاً، أو موعد دخوله الخدمة.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي، عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.