تقرير: أدلة الجيش الإسرائيلي «أضعف بكثير» من ادعائه بأن «الشفاء» مقر رئيسي لـ«حماس»

«الغارديان» أكدت وجود فشل استخباري... وشككت بالروايات الإسرائيلية

سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)
سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: أدلة الجيش الإسرائيلي «أضعف بكثير» من ادعائه بأن «الشفاء» مقر رئيسي لـ«حماس»

سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)
سترة مضادة للرصاص عليها شارة «حماس» تم العثور عليها بالإضافة إلى أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه عثر عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى "الشفاء" بمدينة غزة (أ.ب)

قبل اقتحامها مجمع «الشفاء» الطبي في غزة، بذلت القوات الإسرائيلية جهوداً كبيرة لتصوير المجمع الطبي بوصفه مقراً لحركة «حماس»، أجرت فيه التخطيط لهجماتها على إسرائيل، بحسب تقرير لصحيفة «الغارديان».

لكن الصحيفة قالت إن أدلة الجيش الإسرائيلي أقل بكثير من أن تكون قادرة على إثبات أن مستشفى «الشفاء» مقر رئيسي لـ«حماس»، كما كانت تدعي.

وأضافت أن غياب الأدلة بدأ يعيد إلى الأذهان إخفاقات الاستخبارات الأميركية السابقة، خصوصاً تلك التي سبقت غزو العراق، وذلك بعد أن تحدثت الإدارة الأميركية كذلك عن المستشفى، وأنه يستخدم مركز قيادة لـ«حماس»، وذلك بناء على معلوماتها الاستخبارية المستقلة.

وجاء في التقرير أنه قبل اقتحام مجمع «الشفاء» الطبي، بذلت السلطات الإسرائيلية جهوداً كبيرة لتصوير المجمع بوصفه مقراً لحركة «حماس»، حيث تم التخطيط لهجماتها على إسرائيل.

لكن الأدلة المقدمة حتى الآن أقل بكثير من أن تثبت ذلك، بحسب التقرير، ولم تظهر مقاطع فيديو الجيش الإسرائيلي سوى مجموعات متواضعة من الأسلحة الصغيرة، معظمها بنادق هجومية، تم انتشالها من المجمع الطبي الواسع.

في هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي الأربعاء 15 نوفمبر 2023 يظهر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وهو يحمل سترة مضادة للرصاص عليها شارة كتائب «القسام» تم العثور عليها مع أسلحة يقول الجيش الإسرائيلي إنه تم العثور عليها في خزانة طبية في مركز التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة (أ.ب)

وبحسب الصحيفة، فإن هذا «يشير إلى وجودٍ مسلحٍ، ولكن ليس ذلك النوع من المركز العصبي المتقن الذي تم تصويره في الرسوم المتحركة التي تم تقديمها إلى وسائل الإعلام قبل الاستيلاء على (الشفاء)، التي تصور شبكة من الغرف الجوفية المجهزة تجهيزاً جيداً».

وحتى مقاطع الفيديو التي عرضها الجيش الإسرائيلي حتى الآن أثارت عديداً من التساؤلات.

ووجد تحليل أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن اللقطات التي بثّها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، التي تظهر الاكتشاف الواضح لحقيبة تحتوي على مسدس خلف جهاز مسح التصوير بالرنين المغناطيسي، قد تم تسجيلها قبل ساعات من وصول الصحافيين الذين كان من المفترض أن يتم عرضها عليهم.

وفي مقطع فيديو تم عرضه لاحقاً، تضاعف عدد الأسلحة الموجودة في الحقيبة.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن مقطع الفيديو الذي عُثر عليه في المستشفى تم تصويره في لقطة واحدة ولم يتم تحريره، لكن تحليل «بي بي سي» أثبت أنه تم تحريره.

وتقول القوات الإسرائيلية إنها لا تزال تستكشف الموقع بعناية.

وأظهر عرض الفيديو الخاص بمجمع «الشفاء» أن المرافق الرئيسية تقع في أعماق الأرض، ومن المحتمل أن الجنود الإسرائيليين لم يصلوا إليها بعد، لذلك قد يكون هناك مزيد في المستقبل. وبحسب الصحيفة فإن «محاولة تقديم ما تم العثور عليه حتى الآن على أنه مهم، لا بد أن يؤدي إلى إثارة الشكوك حول كل ما سيتم تقديمه لاحقاً».

وأشار تقرير «الغارديان» إلى أن هناك تساؤلات حول مدى اعتماد العرض التصويري للشبكة تحت مجمع «الشفاء» على ما عرفته إسرائيل بالفعل. وكان المهندس المعماري الخاص بها قد بنى منطقة سفلية واسعة هناك في المرة الأخيرة التي احتلت فيها إسرائيل غزة بشكل مباشر، حتى عام 2005.

وأضافت أن كل هذه الأمور مهمة بموجب اتفاقيات جنيف، التي تحظر العمليات العسكرية ضد المستشفيات ما لم «تستخدم في ارتكاب أعمال ضارة بالعدو، خارج نطاق واجباتها الإنسانية». وهذا الاستثناء، المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية جنيف الرابعة، ينص على وجه التحديد على ما يلي: «... إن وجود أسلحة صغيرة وذخائر مأخوذة من هؤلاء المقاتلين ولم يتم تسليمها بعد إلى الخدمة المناسبة، لا يعدّ من الأعمال الضارة بالعدو».

وصدّقت إسرائيل على اتفاقيات جنيف في عام 1951، وتزعم أنها تراعي مبدأ التناسب بموجب القانون الإنساني الدولي، الذي بموجبه تفوق الميزة العسكرية المباشرة المتوقعة من عملية عسكرية الضرر المدني الذي يمكن توقعه بشكل معقول نتيجة لذلك. «إن احترامها لتلك المبادئ هو محل شك»، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن مي السعدني، محامية حقوق الإنسان والمديرة التنفيذية لهيئة التحرير في معهد سياسات الشرق الأوسط في واشنطن قولها: «لقد فشلت إسرائيل في تقديم أي دليل قريب من مستوى الأدلة المطلوبة لتبرير الاستثناء الضيق الذي بموجبه يمكن استهداف المستشفيات بموجب قوانين الحرب».

وأضافت: «في الحالة النادرة التي يتم فيها رفع الحماية، سيتعين على إسرائيل أن توفر للمدنيين فرصة حقيقية للإخلاء، وحتى مع ذلك، فإن أي مدني يبقى في المستشفى بعد أمر الإخلاء سيظل محمياً بموجب قواعد التناسب».

وتابعت: «في كل مرحلة من هذا التقييم القانوني، فشلت إسرائيل إلى حد كبير. لقد قدمت صوراً ولقطات فيديو لا تتناسب على الإطلاق مع مطالباتها الأولية».

وفي مرحلة ما، يمكن تقديم هذه القضايا إلى المحكمة الجنائية. ولا تعترف إسرائيل بالمحكمة الجنائية الدولية، لكن المحكمة تعترف بفلسطين عضواً، وتجري تحقيقاً في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية المحتملة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ عام 2021.

ورغم أن أي حكم للمحكمة الجنائية سيكون بعد سنوات، فإن تفاصيل اقتحام «الشفاء» لها تأثير على المناخ الدولي الذي تخوض فيه إسرائيل حربها، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن دولاً مثل المملكة المتحدة وألمانيا، والأهم من ذلك الولايات المتحدة، قاومت الدعوات لوقف إطلاق النار على أساس أن تصرفات إسرائيل تشكّل دفاعاً مشروعاً عن النفس. وكل يوم دون وجود أدلة مقنعة يجعل من الصعب متابعة هذه الحجة.

في المقابل، لم تدافع إدارة بايدن عن العمليات الإسرائيلية فحسب، بل قدمت ادعاءات مستقلة بناءً على معلوماتها الاستخبارية حول المستشفى. وقام جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، بتصوير منشأة «حماس» المزعومة هناك على أنها «عقدة» قيادة وليست مركزاً، ومخزن أسلحة محتملاً.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن «غياب الأدلة حتى الآن، بدأ يعيد إلى الأذهان إخفاقات الاستخبارات الأميركية السابقة، خصوصاً تلك التي سبقت غزو العراق. فهو يزيد من عزلة واشنطن على المسرح العالمي، ويعمق الخلافات الكبيرة بالفعل داخل الإدارة نفسها».


مقالات ذات صلة

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.