خبير أممي: الحرب بين إسرائيل وحماس شجّعت «القمع» في إيران

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
TT

خبير أممي: الحرب بين إسرائيل وحماس شجّعت «القمع» في إيران

متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون صورة نسرين ستوده خلال وقفة احتجاجية في باريس (أ.ف.ب)

قال مقرّر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن الثلاثاء إنّ الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس شجّعت «القمع» في إيران.

وأشار رحمن وهو خبير في شؤون حقوق الإنسان مفوّض من مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى أنّ ما تقوم به الجمهورية الإسلامية هو ردّ فعل على فقدان المصداقية بعد الاحتجاجات الحاشدة التي نظّمت على خلفية وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022 بعد أيام على توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران بدعوى سوء الحجاب.

وقال رحمن خلال ندوة نظّمها «الاتحاد الوطني من أجل الديمقراطية في إيران» إنّ قادة النظام «كانوا يخططون بالفعل لمزيد من القمع». وتابع «من ناحية الأزمة الحالية، هم يشعرون بجرأة أكبر لأنهم يعتقدون أنهم صرفوا الأنظار عن الانتقادات الداخلية والقمع الداخلي بتحوّلهم أو بادّعاء تحوّلهم إلى مدافعين شرسين... عن الحركة الفلسطينية».

ويوجّه القادة الإيرانيون بشكل متكرر تحذيرات لإسرائيل. وأعلنت الجماعة الحوثية في اليمن تنفيذ ضربات «بالصواريخ والطائرات المسيّرة» على إسرائيل، وأشاروا إلى شنّهم ثلاث عمليات منذ بدء الحرب، في حين يطلق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل.

وأعادت وفاة الشابة آرميتا غراوند (17 عاما) في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) إلى ذاكرة الإيرانيين واقعة وفاة أميني.

وكانت الفتاة البالغة 17 عاما أدخلت مستشفى فجر في طهران بعدما فقدت الوعي داخل إحدى عربات قطار الأنفاق في محطة بالعاصمة الإيرانية على إثر تعرضها، بحسب منظمات حقوقية خارج إيران، «لاعتداء» من قبل عناصر في شرطة الأخلاق المكلفين مراقبة احترام النساء للقواعد الصارمة للباس في إيران.

لكنّ السلطات الإيرانية نفت بشدّة هذه الرواية، وشدّدت على أنّ الشابة «فقدت الوعي» بسبب هبوط ضغط الدم.

وأوقفت المحامية الإيرانية والمدافعة عن حقوق الإنسان نسرين ستوده بعد حضورها الأحد جنازة الشابة غراوند التي توفيت في ظروف غير واضحة، وفق ما أعلن زوجها لوكالة «الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن ستوده «أوقفت وسلمت إلى الجهات القضائية» بتهمة «عدم وضعها الحجاب» و«القيام بأنشطة مخلة بالسلامة النفسية للمجتمع».

وزاد توقيف الناشطة ستوده من غضب منظمات غير حكومية ندّدت بانتهاكات السلطات الإيرانية حسبما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

منتخب إيران سيصل الولايات المتحدة عشية مباراته الأولى

رياضة عالمية منتخب إيران لكرة القدم عند وصوله إلى تيخوانا (رويترز)

منتخب إيران سيصل الولايات المتحدة عشية مباراته الأولى

يتوجّه منتخب إيران لكرة القدم من معسكره الأساسي لمونديال 2026 في المكسيك، إلى الولايات المتحدة عشية مباراته الأولى ضد نيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية بعد عودته من نيويورك لحضور مباراة كرة السلة (أ.ب)

على حافة الهاوية: مواجهة إيران وإسرائيل ترسم معادلات الردع

دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تبادل ضربات عسكرية عابرة، مع تداخل حسابات الردع الإقليمي ورهانات السياسة الأميركية ومخاوف الاقتصاد.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

بينها إيران... قانون بريطاني جديد يستهدف الجماعات المتحالفة مع الدول المعادية

كشفت بريطانيا، الثلاثاء، أنه من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ، الشهر المقبل، قانون يهدف إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات التي تعمل لمصلحة دول تُعد معادية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عناصر من مشاة «البحرية» الأميركية التابعة للوحدة الاستكشافية 31 يصعدون إلى مروحية «يو إتش-1 واي فينوم» على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال تدريبات على القنص الجوي والإسناد القريب أثناء الإبحار بمياه المنطقة (سنتكوم) p-circle

ترمب يتوعد إيران بعد إسقاط «أباتشي» أميركية قرب هرمز

سقطت مروحية هجومية أميركية من طراز «إيه إتش-64 أباتشي»، قرب مضيق هرمز، فجر الثلاثاء، قبل أن ينقذ زورق مسيّر طاقمها بعد نحو ساعتين في المياه.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة قبل إقلاعها من مطار "جون إف كينيدي" الدولي في نيويورك، 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: أميركا سترد على إسقاط إيران مروحية «أباتشي»

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الثلاثاء، ‌إن ​إيران ‌أسقطت ⁠طائرة ​هليكوبتر ⁠«أباتشي» أميركية كانت ⁠تقوم ‌بدورية ‌في ​مضيق ‌هرمز خلال ‌الليل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران: الضربات الأميركية تضر بمسار التفاوض

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)
TT

إيران: الضربات الأميركية تضر بمسار التفاوض

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة دعاية مناهضة لإسرائيل كُتب عليها «إسرائيل لن ترى الخمسة عشر عاماً المقبلة» في ساحة فلسطين بطهران (إ.ب.أ)

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض المسار الدبلوماسي الهادف إلى إنهاء الحرب، بعد ضربات متبادلة بين طهران وواشنطن قرب مضيق هرمز، وضربات إسرائيلية متواصلة في لبنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة «لا يمكن أن تتقدم» في ظل الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، مضيفاً: «بعد ما حدث خلال الليل، نحتاج إلى إعادة تقييم المسار الدبلوماسي مع واشنطن... أي عملية دبلوماسية تتطلب حداً أدنى من الاستقرار».

واتهم بقائي واشنطن بإلحاق الضرر بالعملية الدبلوماسية عبر «رسائل متناقضة» وتغييرات متكررة في المواقف والمطالب، فضلاً عن «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار».

وقال، في مقطع فيديو نقلته وسائل إعلام إيرانية: «للأسف، تلحق الولايات المتحدة ضرراً بهذه العملية الدبلوماسية من خلال رسائلها المتناقضة وتغييراتها المتكررة في المواقف والمطالب، والأسوأ من ذلك كله، من خلال انتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار».

وأضاف أن إسرائيل تضر بالمسار نفسه من خلال «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان».

وتابع بقائي: «أي عملية دبلوماسية تتضرر باستخدام القوة واللجوء إلى أعمال غير قانونية على الأرض».

وجاءت تصريحات بقائي بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة شن ضربات جوية على مواقع في جنوب إيران، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادار، رداً على إسقاط مروحية أميركية من طراز «أباتشي» قرب مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حمّل إيران مسؤولية إسقاط المروحية، متوعداً بالرد، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية إنقاذ فردَي الطاقم بواسطة زورق مسيّر تابع للبحرية الأميركية، في أول عملية من هذا النوع.

وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات صاروخية على مواقع في البحرين والكويت، بينما قال الأردن إنه أسقط خمسة صواريخ أطلقت باتجاه قاعدة موفق السلطي الجوية التي تستضيف قوات أميركية.

وتأتي هذه التطورات بينما يواصل الوسطاء، بقيادة باكستان، محاولاتهم لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران نحو اتفاق دائم، في وقت يتمسك فيه الطرفان بمواقف متشددة بشأن البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز


غارات أميركية على إيران رداً على إسقاط الـ«أباتشي»

مقاتلتان من طراز الشبح F-35A تابعتان للقوات الجوية الأميركية أثناء تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط  («سنتكوم»)
مقاتلتان من طراز الشبح F-35A تابعتان للقوات الجوية الأميركية أثناء تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط («سنتكوم»)
TT

غارات أميركية على إيران رداً على إسقاط الـ«أباتشي»

مقاتلتان من طراز الشبح F-35A تابعتان للقوات الجوية الأميركية أثناء تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط  («سنتكوم»)
مقاتلتان من طراز الشبح F-35A تابعتان للقوات الجوية الأميركية أثناء تحليقهما في أجواء الشرق الأوسط («سنتكوم»)

نفذت القوات الأميركية ضربات على إيران، رداً على إسقاط طهران مروحية أميركية من طراز «أباتشي»، بحسب ما أفادت القيادة المركزية.

وقالت «سنتكوم» في منشور على منصة «إكس»، إنّ القوات الأميركية بدأت «شن ضربات دفاعا عن النفس ضد إيران في الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم، وذلك بتوجيه من القائد العام، ردا على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي يوم أمس».

وأضافت: «تُعد هذه المهمة ردا متناسبا على عدوان إيراني غير مبرر».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهم إيران في وقت سابق الثلاثاء، بأنّها أسقطت المروحية الأميركية في مضيق هرمز في اليوم السابق، مؤكدا أنّ الولايات المتحدة سترد على ذلك.


«أباتشي هرمز» تهدد مسار الاتفاق

عناصر من مشاة «البحرية» الأميركية التابعة للوحدة الاستكشافية 31 يصعدون إلى مروحية «يو إتش-1 واي فينوم» على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال تدريبات على القنص الجوي والإسناد القريب أثناء الإبحار بمياه المنطقة (سنتكوم)
عناصر من مشاة «البحرية» الأميركية التابعة للوحدة الاستكشافية 31 يصعدون إلى مروحية «يو إتش-1 واي فينوم» على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال تدريبات على القنص الجوي والإسناد القريب أثناء الإبحار بمياه المنطقة (سنتكوم)
TT

«أباتشي هرمز» تهدد مسار الاتفاق

عناصر من مشاة «البحرية» الأميركية التابعة للوحدة الاستكشافية 31 يصعدون إلى مروحية «يو إتش-1 واي فينوم» على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال تدريبات على القنص الجوي والإسناد القريب أثناء الإبحار بمياه المنطقة (سنتكوم)
عناصر من مشاة «البحرية» الأميركية التابعة للوحدة الاستكشافية 31 يصعدون إلى مروحية «يو إتش-1 واي فينوم» على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» خلال تدريبات على القنص الجوي والإسناد القريب أثناء الإبحار بمياه المنطقة (سنتكوم)

هددت عملية إسقاط طائرة مروحية أميركية متطورة من طراز «إيه إتش-64 أباتشي»، في أثناء دورية فوق مضيق هرمز، بتعقيد مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بينما حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران مسؤولية العملية، مؤكداً أن بلاده «يجب أن ترد».

وقال ترمب إن طياريْ الطائرة المروحية «بخير ولم يصابا بأذى»، في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن المروحية سقطت قبالة سواحل عُمان، وأن زورقاً مسيّراً بطول 24 قدماً عثر على فردَي الطاقم ونقلهما إلى الشاطئ خلال نحو ساعتين. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن القوات الأجنبية الموجودة قرب الأراضي الإيرانية تتعرض «لخطر دائم بسبب أخطائها البشرية أو الحوادث البحتة أو احتمال وقوعها في مرمى إطلاق النار»، بحسب ما كتب في منشور على منصة «إكس».

وجاء الحادث بعد ساعات من تأكيد ترمب أن المفاوضات مع إيران دخلت «المراحل الأخيرة»، وأن اتفاقاً «جيداً جداً» قد ينجز خلال «يومين أو ثلاثة»، مع توقعه تحقيق «نصر كامل» على إيران خلال أسبوعين وانخفاض أسعار النفط.

وأقر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بتباعد محتمل بين مصالح واشنطن وتل أبيب، مشدداً على أن أي اتفاق سيحتاج إلى «تدابير تحقق صارمة»؛ لأن الولايات المتحدة لن تفترض أن طهران «تتصرف بحسن نية».

في المقابل، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن طهران وواشنطن لم تصلا بعد إلى نص نهائي، لكنهما تواصلان العمل على تفاهم محتمل قبل نهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي.