«وثيقة ليبرمان» تزعزع «بقايا الثقة» بنتنياهو

حذر رئيس الوزراء وقادة الجيش في عام 2016 من حرب تُعدها «حماس»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«وثيقة ليبرمان» تزعزع «بقايا الثقة» بنتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

بعد نشر الوثيقة التي أعدها أفيغدور ليبرمان، عندما كان وزيراً للدفاع سنة 2016، وحذّر فيها بشكل واضح من خطر هجوم قد تشنه حركة «حماس»، تماماً كما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول) قبل 3 أسابيع، اتسعت المطالبة باستقالة أو إقالة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

وقال ليبرمان إن هذه الوثيقة يجب أن تكون «آخر الضربات المنهكة لرئيس الوزراء، الذي بات يترنح بقوى خائرة». ولكن نتنياهو لا يستسلم بهذه السهولة، ويسعى للتغلب أيضاً على هذه الأزمة. ويتوجه المسؤولون والخبراء والصحافة إلى حزبه (الليكود) لتجنيد 5 نواب يوافقون على الإطاحة به.

وكان ليبرمان قد اختار توقيت (الاثنين) المناسب من جهته، فيقول: «لقد فشلنا في الإطاحة به عندما وُجهت لائحة اتهام بالفساد ضده، سنة 2020، وفشلنا خلال الأشهر العشرة الماضية بعدما جاء بخطة انقلابية ضد منظومة الحكم والجهاز القضائي، وفشلنا حتى عندما اجتاحت (حماس) إسرائيل، واحتلت 22 قرية، و11 ثكنة عسكرية، ولا يعقل أن نفشل أيضاً هذه المرة».

مظاهرة رفعت شعار الديمقراطية الإسرائيلية في تل أبيب يونيو الماضي (رويترز)

الرجل (أي نتنياهو) يُثبت أن «ما يقلقه ليس مئات الألوف من الجنود الذين جُنِّدوا في الاحتياط ولا الأسرى المحتجزين لدى (حماس) ولا ملايين الإسرائيليين واليهود القلقين على أقربائهم وأحبائهم، بل هو مشغول في تبرئة نفسه من تهمة الإخفاق في مواجهة هجوم (حماس)، وكيف سيتمكن من إبعاد النار عن وجهه، وتوجيهها إلى الآخرين، ولا يكترث أن يُدير السهام باتجاه رؤساء الجيش والمخابرات، وهم يحاربون في غزة» وفق ليبرمان، الذي يعد ذلك جريمة لا تُغتفر؛ لذلك كشف الوثيقة المتعلقة بالخطط الحربية لـ«حماس».

ووفق الوثيقة، التي صُنِّفت على أنها «سرية جداً»، فإن ليبرمان، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة نتنياهو وجّه إليه مذكرة مفصلة من 11 صفحة يشرح فيها بالتفصيل أن «حماس» باتت قوة عسكرية طموحة تخطط لهجوم هدفه «القضاء على إسرائيل حتى عام 2022، وتحرير جميع أراضي فلسطين».

وتنص الوثيقة، التي نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين، على أن «(حماس) تعتزم نقل المواجهة القادمة إلى الأراضي الإسرائيلية، من خلال ضخ قوات كبيرة ومدرَّبة جيداً، مثل قوات النخبة، إلى الأراضي الإسرائيلية، واحتلال بلدة إسرائيلية، وربما بلدات عدة، في غلاف غزة واحتجاز رهائن، وعدا استهدافهم جسدياً، سيؤدي ذلك إلى استهداف شديد لوعي ومعنويات مواطني إسرائيل».

القضاء على إسرائيل

ورأت الوثيقة أن «(حماس) وضعت لنفسها غاية صريحة هي القضاء على إسرائيل حتى عام 2022». وخلال سلسلة مداولات في إطار اجتماعات (اللجنة التنفيذية) للحركة التي أقيمت في قطر في 25 – 27 سبتمبر (أيلول) عام 2016، أوضحت أنها بحاجة إلى «فترة تهدئة» من أجل استكمال بناء قوتها وجاهزيتها».

ووفق الوثيقة التي تعود لعام 2016 فإن «(حماس) معنية بأن تكون الحرب القادمة ضد إسرائيل متعددة الجبهات، بواسطة بناء جبهات أخرى إضافة لقطاع غزة – لبنان، سوريا، الأردن، سيناء – وحتى ضد أهداف يهودية في أنحاء العالم». وأضافت أن «(حماس) تسعى لتوسيع صفوف مقاتليها إلى 40 ألف ناشط حتى عام 2020، وتعزيز قوتها سيكون في المنظومة البرية المقاتلة»، وأنه «في أعقاب ضائقتها الاقتصادية المتنامية، طلبت الحركة من إيران مساعدة بمبلغ 50 – 60 مليون دولار».

وجاء في وثيقة ليبرمان أن «العائق الدفاعي الذي يقوم الجيش الإسرائيلي ببنائه على طول الحدود مع غزة وبمجمل وسائله وقدراته هو عنصر هام في استراتيجية الأمن الحالية مقابل غزة، لكن لا يمكنه أن يشكل بحد ذاته استراتيجية. والتاريخ المعاصر وسوابق الماضي – خط ماجينو، خط مانرهايم وخط بار ليف – أثبتت أن الجدران والتحصينات لا تمنع الحرب ولا تشكل ضماناً للهدوء والأمن». وتابعت الوثيقة: «إذا انتظرت إسرائيل حتى تحقيق سيطرة استخباراتية وإقامة جدار أمني، فإن هذا التفوق كله سيختزل بالكامل مقابل ازدياد قوة (حماس) خلال هذه الفترة».

مظاهرة رفعت شعار الديمقراطية الإسرائيلية في تل أبيب يونيو الماضي (رويترز)

وخلصت الوثيقة إلى أن «عدم القيام بمبادرة إسرائيلية حتى منتصف عام 2017، سيكون خطأً خطيراً من شأنه أن يقود إسرائيل إلى وضع استراتيجي صعب، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تدهور ليس مخططاً له، وبينما لن تتمكن إسرائيل في سيناريو مثل هذا من اغتيال قيادة الذراع العسكري لـ(حماس)، أو أسوأ من ذلك – أن تفتح (حماس) مواجهة في توقيت مريح لها». وكتب ليبرمان في المذكرة: «أعتقد أن عواقب عملية كهذه من جانب (حماس) من شأنها أن تكون بعيدة المدى، ومن نواحٍ معينة ستكون العواقب أشد من نتائج حرب يوم الغفران (أكتوبر 1973)».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «من الواضح تماماً أن ليبرمان تنبأ بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر، واستند في ذلك إلى معلومات دقيقة، ووضع تصوراً ثبتت صحته بشكل مذهل»، لكن «نتنياهو تقاعس ولم ينظر بجدية إلى التحذير، وبدلاً من ذلك راح يدير سياسة منحت (حماس) كل ما يلزم من وقت وأموال تقدر بمئات ملايين الدولارات لتنفيذ مخططها».

نتنياهو خلال زيارة للجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة الشهر الحالي (حسابه على منصة إكس)

وأضافت الصحيفة أن «لا أحد من المسؤولين الذين اطلعوا على هذه الوثيقة تعامل معها بجدية، ومن ضمنهم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي في حينه، غادي آيزنكوت، ولكنها وضعت المسؤولية الأولى على نتنياهو بصفته رئيس الحكومة التي تعد في إسرائيل القائد الأعلى للجيش، فوق رئيس الأركان وأهم منه».

وأشارت الصحيفة العبرية الى أن «ليبرمان استقال من منصبه وزيراً للدفاع في نهاية عام 2018، وبرر ذلك بموافقة إسرائيل على وقف إطلاق نار مع (حماس)، وعلى إدخال مساعدات مالية من قطر لقطاع غزة بمبلغ 15 مليون دولار شهرياً».

ووضعت الوثيقة نتنياهو في قفص الاتهام كمن يتحمل مسؤولية أولى قبل الجميع وأكثر من الجميع عن هجوم «حماس». وعلقت: «في وضع دولة طبيعية، كان نتنياهو سيظهر على الملأ ويعلن استقالته. لكن إسرائيل ليست تلك الدولة، ونتنياهو ليس ذلك القائد المسؤول؛ فهو أولاً صمت ولم يعقب، لا هو ولا مكتبه، على وثيقة ليبرمان»؛ لذلك أطلقت الصحيفة نداءً لأن يستقيل أو يقال. فهل هذا ممكن؟

فرص إقالة نتنياهو

ويتمتع رئيس الوزراء الإسرائيلي حالياً بأكثرية 64 مقعداً في الكنيست من مجموع 120. والسبيل الوحيدة للتخلص منه، إن لم يستقل بنفسه، هي أن يقرر 5 نواب من الائتلاف إسقاطه في اقتراح نزع ثقة عنه. المجال الأكبر لمثل هذا التطور هو أن يكون هؤلاء من حزب «الليكود»، إذ إن كتلة «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسليل سموترتش، وإيتمار بن غفير لن تقدم على خطوة كهذه ولا الأحزاب الدينية الأخرى مثل (حريديم).

وفي «الليكود» يوجد 32 نائباً، معظمهم موالون لنتنياهو شخصياً، ولكن يوجد أكثر من 5 نواب بينهم يعارضون سياسة نتنياهو، ويتعرضون لضغوط من بعض الأوساط الجماهيرية والسياسية للإقدام على خطوة كهذه، لكنهم ما زالوا يترددون؛ فهم يعرفون أن نتنياهو مستعد لتصفيتهم جماهيرياً خصوصاً وأنه في حال إجراء انتخابات قريبة، سيخسر اليمين الحكم، وسيتلقى ضربة قاصمة وسَيُعَدُّون خونة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست مارس الماضي (إ.ب)

لكن أوساطاً سياسية تحاول إقناعهم بخريطة طريق تفتح أملاً بإنقاذ الليكود، فيقولون: «أنتم تقيلون نتنياهو وتسلمون الحكم لأحد قادتكم باختياركم، وتكون هذه فرصة للتخلص من عبء نتنياهو من دون خسارة الحكم. مثل أن يُنْتَخب قائد مؤقت، يدير الحرب وبعدها يعلن عن لجنة تحقيق في الإخفاقات، وبعد 6 شهور أو 9 شهور أو سنة، تجرى الانتخابات وأنتم في وضع أفضل».

والاقتراح هو أن يتولى وزير الطاقة، يسرائيل كاتس، أو وزير الاقتصاد، نير بركات، رئاسة الحكومة بدلاً من نتنياهو، لكن كاتس لا يقبل ببركات وبركات لا يقبل بكاتس، لذلك يقترحون أن يتولى رئاسة الحكومة الآن يوآف غالانت، وزير الدفاع، ويكون نائباً له ووزيراً للدفاع، بيني غانتس، لأجل الحفاظ على الوحدة، وينضم إلى الائتلاف ليبرمان فيكون وزيراً للأمن القومي أو حتى للدفاع، ويائير لبيد وزيراً للخارجية.

المهم أن كشف الوثيقة يفتح الباب أكثر أمام الضغوط لاستقالة نتنياهو أو إقالته، فهو اليوم في أسوأ وضع في تاريخه السياسي، ويُنظر إليه بوصفه رئيس حكومة ضعيفاً ومترهلاً يضع كرسيه أيقونة مقدسة أهم من أي شيء. غير أن المشكلة أن أحداً من معسكره لا يجرؤ بعد على هذا التحدي، والحرب لا تساعد على خوض معركة سياسية كهذه، والأمل لدى معارضيه أن أوساطاً كثيرة في اليمين بدأت تطرح فكرة التخلص منه ويعدونها بداية جيدة.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
TT

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول في مؤتمر صحافي «تم التوصل حاليا إلى اتفاق يسمح لناقلات النفط التايلاندية بالمرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما يُسهم في تخفيف القلق بشأن إمدادات الوقود إلى تايلاند».


الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.