تقرير: الكشف عن موقع عسكري إيراني سري لتصنيع وشحن الصواريخ الباليستية إلى الخارج

المعرض الدائم للصواريخ الباليستية التابع لـ«الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - فارس)
المعرض الدائم للصواريخ الباليستية التابع لـ«الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - فارس)
TT

تقرير: الكشف عن موقع عسكري إيراني سري لتصنيع وشحن الصواريخ الباليستية إلى الخارج

المعرض الدائم للصواريخ الباليستية التابع لـ«الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - فارس)
المعرض الدائم للصواريخ الباليستية التابع لـ«الحرس الثوري» في طهران (أرشيفية - فارس)

كشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية عن أن إيران تُسارع توسيع موقع عسكري سري يستخدم لتصنيع وتخزين الصواريخ الباليستية؛ لتصديرها إلى الخارج.

وقالت الصحيفة إن النشاط كُثف في الموقع السري؛ المعروف باسم «حامية الشهيد سلطاني»، في النصف الثاني من العام، تزامناً مع تقارير من الحكومات الغربية تفيد بأن إيران بدأت شحن الصواريخ الباليستية إلى روسيا، في الوقت الذي يكثف فيه الحوثيون استخدامهم الصواريخ الباليستية في الهجمات على السفن التجارية بالبحر الأحمر.

وأضافت أن الموقع موجود في شمال شرقي طهران، بمنطقة جبلية بين مدينتي كرج وإشتهارد، ويقع تحت قيادة وحدة «الغدير» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت الصحيفة إن الوحدة مسؤولة عن ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، وكذلك نقلها مع المختصين لتدريب وكلائها وحلفائها على استخدامها.

وتخضع الوحدة لعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عقد.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يخطط لضربة انتقامية رداً على الهجوم الصاروخي الباليستي الإيراني، وقد تستهدف الضربة مواقع مثل «حامية سلطاني».

ولفتت إلى أن المعلومات الاستخباراتية جُمعت حول الموقع الجديد من قبل «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»؛ وهو جماعة معارضة، بمساعدة مصادر داخل البلاد و«الحرس الثوري».

ووفق الصحيفة، فإن «المجلس» يتمتع بسجل حافل في جمع المعلومات الاستخباراتية عن العمليات السرية للنظام الإيراني، وكان أول من كشف عن وجود منشأة «نطنز» السرية في عام 2002.

وقال حسين عابديني، أحد كبار أعضاء «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» إن «تصديرَ الإرهاب والتطرف والحرب الوجهُ الآخر للقمع الداخلي، وجزء لا يتجزأ من استراتيجية النظام للبقاء».

وأضاف أن المرشد الإيراني علي خامنئي صرح أكثر من مرة بأنه «إذا لم نقاتل خارج حدود إيران، فسيتعين علينا محاربة العدو في المدن الإيرانية».

وتابع: «هذا يفسر لماذا يحتاج النظام إلى العدوانية، وتصدير التطرف، والقوات بالوكالة، والتركيز على الأسلحة النووية وبرامج الصواريخ، ونهب ثروات الشعب الإيراني وموارده لهذا الغرض».

وقالت الجماعة المعارضة إن آخر قائد معروف لموقع الصواريخ هو «العميد بارتوفي»، ويقدم له الدعم عناصر من «الحرس الثوري» في إشتهارد.

ويتكون الموقع من مستودعات بُنيت قبل نحو 15 عاماً، وشبكة أنفاق تحت الأرض طُورت مؤخراً.

ومن بين الصواريخ التي يُعتقد أنها مخزنة في الموقع صاروخ «شهاب3»، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى، وكذلك صواريخ من طراز «فاتح»، التي مُنحت لروسيا. والموقع ينقسم إلى منطقتين: الأولى بها 5 مستودعات كبيرة على الأقل، على مساحة نحو 6500 متر مربع، ويبلغ ارتفاع أحد المباني ذات الأسطح الزرقاء نحو 20 متراً، مما يشير إلى وجود رافعة داخلية لنقل الأسلحة.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية للموقع في يوليو (تموز) 2024 وجود أكثر من 10 مقطورات خارج المنشأة، مما يشير إلى زيادة النشاط. وتوجد مجموعة ثانية من نحو 10 هياكل ذات أسقف بيضاء، تغطي نحو 3 آلاف متر مربع، وإلى جانب المنشآت يوجد نفقان يمتدان إلى نحو 305 أمتار.

ولفتت الصحيفة إلى أن لإيران تاريخاً في بناء الأنفاق إلى جانب منشآتها العسكرية والنووية لحمايتها من الضربات الجوية. وفي العام الماضي، كشف نظامها عمّا زعم أنها شبكة أنفاق تُستخدم لحماية أنظمة الدفاع الجوي، كما بُنيت أنفاق حول موقع «نطنز» النووي قال محللون إنها كانت عميقة للغاية لدرجة أن الضربات الجوية الأميركية لن تتمكن من الوصول إليها.

ووفقاً لـ«المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، فإن المسؤولين يقولون إن المنطقة المحيطة بالحامية سرية، ويتمركز حراس على الطريق المؤدية إلى الموقع، ولا يُسمح بالمرور بعد نقطة التفتيش إلا للعربات التابعة للعاملين في موقع الصواريخ.

والموقع محمي بالأسلاك الشائكة، ولا يُسمح للسكان بالاقتراب منه أو التقاط الصور.


مقالات ذات صلة

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

شؤون إقليمية المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.


«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، مدير شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روس آتوم»، اليوم الأربعاء، إن الشركة سترفع عدد عمال البناء في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى 200 عامل، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك في إطار مساعيها لجعل أعداد الموظفين تتواءم مع الجدول الزمني للمشروع.

وأوضح أن قوام القوة العاملة سيصل إلى المستوى المطلوب لضمان سير أعمال البناء وفقاً للمخطط، بحلول أوائل عام 2027.

كانت الشركة قد أجْلت مئات الموظفين من محطة بوشهر؛ وهي المحطة النووية الوحيدة قيد التشغيل في إيران، عقب اندلاع الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وتعمل «روس آتوم» حالياً على بناء وحدتين نوويتين جديدتين في الموقع نفسه.

وقال ليخاتشيف، للصحافيين: «بالطبع، يمكن أن يؤثر أي تصعيد محتمل في الوضع العسكري على سير العمل. نحن نستعد لمثل هذا الاحتمال، لكننا نمضي قدماً في الوقت الراهن بناء على سيناريو متفائل».