زعيم المعارضة التركية يتهم الحكومة بتحويل البلاد إلى «مستودع للاجئين»

القبض على 20 سورياً في بورصة غرب تركيا وترحيلهم إلى شمال شرقي سوريا (منصة إكس)
القبض على 20 سورياً في بورصة غرب تركيا وترحيلهم إلى شمال شرقي سوريا (منصة إكس)
TT

زعيم المعارضة التركية يتهم الحكومة بتحويل البلاد إلى «مستودع للاجئين»

القبض على 20 سورياً في بورصة غرب تركيا وترحيلهم إلى شمال شرقي سوريا (منصة إكس)
القبض على 20 سورياً في بورصة غرب تركيا وترحيلهم إلى شمال شرقي سوريا (منصة إكس)

عدَّ كمال كليتشدار أوغلو، رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أن البلاد تحولت تحت حكم حزب «العدالة والتنمية» برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى «مستودع للاجئين».

وانتقد كليتشدار أوغلو، الذي خسر الانتخابات الرئاسية في تركيا مايو (أيار) الماضي أمام إردوغان وجعل ترحيل السوريين شعاراً له خلال حملتها، حكومة إردوغان، وحملها المسؤولية عن تحويل البلاد إلى «مستودع للاجئين» وتعريض أمن الشعب للخطر بسبب عدم حماية حدود البلاد الجنوبية.

وقال كليتشدار أوغلو أمام اجتماع لحزبه في إطار التحضير للمؤتمر العام للحزب في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويواجه خلاله منافسة قوية للبقاء في رئاسته: «قبل بضعة أيام فقط، قيل إن منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف وزارة الداخلية في أنقرة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي جاءا من سوريا»، مضيفاً: «ماذا يقال؟.. الحدود شرف.. علينا أن نطرح هذا السؤال على من هم في السلطة؛ هل تمتثلون لعبارة (الحدود شرف) المكتوبة على تلك الحدود؟».

عمال موسميون معظمهم من اللاجئين السوريين يقطّعون الطماطم لتجفيفها غرب تركيا (إ.ب.أ)

وتساءل كليتشدار أوغلو عن استمرار إنفاق الحكومة مليارات الدولارات على اللاجئين السوريين، حسب ما تصرح به، في الوقت الذي تطرق فيه الأبواب من أجل الحصول على 3 أو 5 مليارات لدعم الاقتصاد.

وقال: «قالوا (الحكومة)، إنه تم إنفاق 40 مليار دولار على السوريين في عام 2020. نحن الآن في عام 2023، ربما تم إنفاق 100 مليار دولار على اللاجئين، بينما تذهب هذه الحكومة من باب إلى باب وتتساءل أين يمكن أن تجد ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار كاستثمارات من بعض الدول».

وتطرق كليتشدار أوغلو إلى رفض حزبه الموافقة على المذكرة المقدمة من الحكومة إلى البرلمان، لمنحها تفويض إرسال جنود إلى سوريا والعراق، لعامين إضافيين، بهدف مكافحة الإرهاب، قائلاً: «علينا جميعاً أن نقف ضد الإرهاب، لكن هناك جملة في المذكرة التي سيناقشها البرلمان هذا الأسبوع لا نستطيع حلها؛ وتنص على دعوة الجنود الأجانب إلى تركيا عند الضرورة... لماذا؟! قواتنا المسلحة وقواتنا الأمنية تحاربان الإرهاب منذ أكثر من 35 عاماً، ماذا سيفعل الجنود الأجانب في بلادنا؟!».

المرشح الخاسر في انتخابات تركيا كمال كليتشدار أوغلو مايو الماضي (رويترز)

وأضاف: «سألت السيد دولت بهشلي (رئيس حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم)، الذي يقول أنا قومي، وسألت السيد إردوغان، وهو أيضاً شخص يوظف كل أشكال القومية، من هم هؤلاء الجنود الأجانب؟ ولم أتلق رداً؟ وسألت ذات يوم أثناء زيارتي لرئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، السؤال ذاته، ولم تكن هناك أخبار منه أيضاً».

وتابع أن هذه هي مسؤوليتنا في حزب «الشعب الجمهوري»، لا بد أن نشرح للشعب التركي، أن الحكومة التي حولت البلاد إلى مستودع للاجئين وتركت الحدود مع سوريا مستباحة أمام الإرهابيين، تريد الآن أن تستعين بجنود أجانب دون أن تقول للشعب ما هو الهدف من ذلك.

عمليات ترحيل

في سياق متصل، واصلت السلطات التركية عمليات ترحيل السوريين من البلاد في إطار حملة تستهدف المهاجرين غير الشرعيين والمخالفين لشروط الإقامة.

وألقت قوات الأمن القبض على 20 سورياً في بلدة إنيغول بولاية بورصة، غرب البلاد، بعد مداهمة أحد المنازل التي كانوا يوجدون فيها، بتهمة الدخول بطريقة غير شرعية، وجرى نقلهم إلى الحدود السورية التركية، الاثنين، لترحيلهم إلى سوريا.

الرئيس التركي يرفع صورة مخيم للاجئين السوريين في تركيا بمقر الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز)

وقالت مصادر أمنية إنه تم الحصول على معلومات تفيد بأن مهاجرين غير شرعيين كانوا يختبئون في منزلين في منطقتي السليمانية وسنان باي في بلدة إتيغول، وقامت الشرطة بمراقبة العناوين المحددة، ووجدت أن هناك العديد من المهاجرين غير الشرعيين، وتمت مداهمتها والقبض على 20 مهاجراً غير شرعي من السوريين.

ورحلت السلطات التركية، الأحد، 92 سورياً، من معبر تل أبيض الحدودي في شمال الرقة، حيث تسيطر القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة على منطقة تعرف بـ«نبع السلام».

ورحلت السلطات التركية، الأسبوع الماضي، 850 سورياً بينهم نساء وأطفال من خلال معابر باب السلامة وتل أبيض وباب الهوى.

ومنذ يوليو (تموز) الماضي رحلت السلطات التركية أكثر من 18 ألف سوري بدعوى مخالفة شروط الإقامة، وسط تصاعد النزعة العنصرية ضد اللاجئين السوريين، والعرب عموماً في تركيا، التي تستضيف نحو 3.4 مليون سوري بسبب الظروف في بلادهم.


مقالات ذات صلة

عون: لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين

المشرق العربي استقبل وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني في دمشق الاثنين وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري (الخارجية السورية)

عون: لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين

صحيح أن نحو 700 ألف نازح سوري عادوا إلى بلادهم عام 2024، إلا أن أكثر من 854 ألفاً مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة.

بولا أسطيح (بيروت)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)

واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي خلال استقباله ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولاينا ليندهولم بيلينغ (صفحة رجي على إكس)

لبنان يشدّد على ضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

شدّد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي على ضرورة إنهاء ملف عودة النازحين السوريين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
TT

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)

بعد أشهر من فرضه الحصار البحري المستمر على إيران، قرَّر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوة المهام سيكون اسمها «البوابة الحديدية»، وستتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً، وستنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وبالإضافة إلى نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية» في بيان: «تعزيز تعاون (القيادة المركزية) مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وقدَّرت «سنتكوم» أنَّ الحصار البحري الذي فرضته منعَ إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

في غضون ذلك، تتصاعد معركة الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة التفاوض، في حين تتأرجح مواقف الطرفين بين مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد والضغوط للعودة إلى مواجهة عسكرية نهائية وحاسمة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، لمناقشة المفاوضات مع إيران.


«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.