تركيا واليونان تستأنفان المحادثات حول العلاقات الثنائية والخلافات العالقة

غموض حول موعد إحالة إردوغان طلب السويد للانضمام لـ«الناتو» إلى البرلمان

وزيرا خارجية تركيا واليونان في مؤتمر صحافي مشترك بأنقرة في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية تركيا واليونان في مؤتمر صحافي مشترك بأنقرة في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

تركيا واليونان تستأنفان المحادثات حول العلاقات الثنائية والخلافات العالقة

وزيرا خارجية تركيا واليونان في مؤتمر صحافي مشترك بأنقرة في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية تركيا واليونان في مؤتمر صحافي مشترك بأنقرة في سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

استأنفت تركيا واليونان مشاوراتهما السياسية حول القضايا والملفات العالقة بينهما إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. وسيطر الغموض، من ناحية أخرى، على موقف أنقرة من ملف انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ظل عدم وجود مؤشرات على تحويل بروتوكول الانضمام، من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان، إلى البرلمان للمصادقة عليه حتى الآن.

ووفق ما أعلنت وزارة الخارجية التركية، انطلق في أثينا، الاثنين، اجتماع خطة العمل المشتركة والمشاورات السياسية بين تركيا واليونان، ولمدة يومين، برئاسة نائب وزير الخارجية التركي، بوراك أكجابار، ونظيره اليوناني كونستانتينوس فراجوجيانيس.

وتناول اجتماع خطة العمل المشتركة، استعراض التقدم الذي تم إحرازه منذ الاجتماع الأخير الذي عقد في أنقرة في 22 مارس (آذار) الماضي لتطوير التجارة البينية والتعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والتعليم والصحة والبيئة، إلى جانب استعراض مجالات التعاون الجديدة التي يمكن إدراجها في هذه العملية ومستقبلها.

وفي إطار المشاورات السياسية المنتظمة بين وزارتي خارجية البلدين الجارين، ستعقد اجتماعات بين الجانبين، الثلاثاء، برئاسة نائب وزير الخارجية التركي بوراك أكجابار، ونائبة وزير الخارجية اليوناني ألكسندرا بابادوبولو، لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مصافحاً إردوغان في قمة «الناتو» في يوليو الماضي (أ.ب)

وشهدت العلاقات بين تركيا واليونان خلال العامين الماضيين، تصاعداً في التوتر حول الحقوق السيادية في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وهدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مرارا العام الماضي، باجتياح جزر يونانية متنازع عليها في بحر إيجه.

ودفعت كارثة زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي إلى تقارب بين أنقرة وأثينا بعد التضامن الذي أبدته اليونان مع جارتها. واتفق البلدان على مواصلة العمل على مبادرات وأجندة إيجابية للحوار غير المشروط من أجل التوصل إلى حلول للمشاكل العالقة بينهما.

وأجرى وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان واليوناني يورغوس إيرابيتريتيس خلال مباحثات في أنقرة الشهر الماضي، تقييماً شاملاً للمشاكل في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وكذلك بالنسبة للقضية القبرصية وقضيتي الهجرة والأقليات، وأكدا ثقتهما في إمكانية حل المشاكل من خلال الحوار البناء.

ملف السويد و«الناتو»

على صعيد آخر، بدا أن الغموض بات يلف موعد طرح ملف انضمام السويد إلى «الناتو» على البرلمان التركي للمصادقة عليه، في ظل توتر واضح بين أنقرة وواشنطن في أكثر من ملف، منها حصول الأولى على مقاتلات «إف 16» الذي ربطته بمصادقتها على انضمام الدولة الاسكندنافية للحلف، وأخيراً إسقاط القوات الأميركية مسيّرة تركية في شمال شرقي سوريا مما سبب أزمة جديدة.

ونقلت وكالة «رويترز»، الاثنين، عن مصادر، لم تسمها، أن أنقرة مستعدة لتأجيل المصادقة على طلب السويد الانضمام إلى «الناتو» هذا الشهر، بينما تترقب إشارات على تلبية الولايات المتحدة طلبها شراء طائرات من طراز «إف 16»، وهو ما قد يخيب آمال أعضاء الحلف الآملين في إنهاء تأجيل استمر 17 شهراً لانضمام السويد بسبب عدم مصادقة تركيا.

إردوغان مخاطباً قمة «الناتو» بمدريد في يونيو 2022 (أ.ب)

وكان إردوغان، وعد خلال قمة «الناتو» الأخيرة في يوليو (تموز) الماضي بإرسال طلب السويد إلى البرلمان التركي للمصادقة عليه مع استئناف جلساته في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكنه أثار التكهنات مجدداً حول احتمال مصادقة البرلمان قريباً على طلب السويد، ملمحاً إلى موقف الكونغرس الأميركي من طلب بلاده الحصول على المقاتلات الأميركية التي طلبتها منذ عام 2021.

كما ربط إردوغان بين موافقة بلاده على طلب انضمام السويد وإحياء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي المجمدة منذ 5 سنوات.

ومنذ بدء الدورة الجديدة للبرلمان التركي مطلع أكتوبر الحالي، تلقت لجنة الشؤون الخارجية، المعنية أيضاً بمناقشة طلب السويد، نحو 60 اتفاقية دولية لمراجعتها ليس من بينها بروتوكول انضمام السويد إلى «الناتو».

وربط الكاتب بصحيفة «حرييت» المقرب من الحكومة التركية، عبد القادر سيلفي، بين عدم تحرك تركيا في ملف عضوية السويد بـ«الناتو»، والأزمة الأخيرة التي نتجت عن إسقاط القوات الأميركية مسيّرة تركية في شمال شرقي سوريا وإعلان أن ذلك حدث عمدا.

وقال سيلفي: «الرد على إسقاط المسيرة التركية يتم على أرض الملعب، جرعة انتقادات إردوغان للولايات المتحدة تتزايد، ونبرة صوته ضدها ترتفع... كانت الأجواء السابقة هي أن البرلمان سيوافق على عضوية السويد في أكتوبر، لكن بعد أن أسقطت الولايات المتحدة طائرتنا من دون طيار، ربما اتخذ إردوغان قراراً جديداً».

وأضاف «ربما يمكن توجيه رسالة من جانب إردوغان إلى واشنطن مفادها دعوا حليفكم (منظمة حزب العمال الكردستاني) يحصل لكم على عضوية السويد في الناتو... أتساءل إذا ما كانت أميركا ضربت عضوية السويد في (الناتو) أيضا عندما أسقطت المسيّرة التركية».


مقالات ذات صلة

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

العالم من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.


«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
TT

«سنتكوم»: حاملة «فورد» تواصل عملياتها في البحر الأحمر

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (د.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» تواصل تنفيذ عمليات طيران اعتيادية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، بالتزامن مع تأكيد قائدها الأدميرال براد كوبر استمرار فرض الحصار على إيران.

وقال كوبر في بيان نشرته «سنتكوم» على منصات التواصل إن القوات الأميركية حققت «محطة مهمة» بعد تحويل مسار السفينة التجارية الثانية والأربعين التي حاولت انتهاك الحصار المفروض على إيران.

وأضاف قائد العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أن ذلك يعكس «العمل البارز» الذي تقوم به القوات الأميركية لمنع حركة التجارة البحرية من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.

وأشار إلى أن هناك حالياً 41 ناقلة تحمل 69 مليون برميل من النفط لا يستطيع النظام الإيراني بيعها، مقدراً قيمتها بأكثر من 6 مليارات دولار لا يمكن للقيادة الإيرانية الاستفادة منها مالياً.

وأكد قائد «سنتكوم» أن «الحصار فعال للغاية»، وأن القوات الأميركية «ملتزمة بالكامل بفرضه بصورة شاملة».

وجاء تأكيد «سنتكوم» بعد ساعات من تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس» أفاد بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ستتجه إلى موطنها بعد انتهاء مهمة قياسية استمرت أكثر من 300 يوم، وشملت المشاركة في الحرب ضد إيران والقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقالت «أسوشييتد برس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن «فورد» ستغادر الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وتعود إلى مينائها الأصلي في ولاية فرجينيا في منتصف مايو، وفقاً للمسؤولين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لتفصيل تحركات عسكرية حساسة. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أوردت هذا التطور في وقت سابق.

وكان وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني وجود ثلاث حاملات طائرات أميركية منتشرة في الشرق الأوسط، وهو عدد لم تشهده المنطقة منذ عام 2003، خلال وقف إطلاق نار هش في حرب إيران. كما توجد «يو إس إس أبراهام لينكولن» في المنطقة منذ يناير، مع تصاعد التوترات مع طهران.

وحطمت «فورد» هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بعد حرب فيتنام، في فترة قاربت عشرة أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.

وتجاوز اليوم الـ295 للسفينة في البحر أطول انتشار سابق لحاملة طائرات خلال الأعوام الخمسين الماضية، عندما أُرسلت «لينكولن» لمدة 294 يوماً في عام 2020 خلال جائحة «كوفيد-19»، وفق بيانات جمعتها «يو إس نافال إنستيتيوت نيوز»، وهي وسيلة إخبارية يديرها المعهد البحري الأميركي، وهو منظمة غير ربحية.

وأثار الانتشار الطويل لـ«فورد» تساؤلات بشأن تأثيره في أفراد الخدمة الذين يبتعدون عن منازلهم لفترات طويلة، فضلاً عن زيادة الضغط على السفينة ومعداتها، خصوصاً أن الحاملة تعرضت بالفعل لحريق أجبرها على الخضوع لإصلاحات مطولة.

ورداً على سؤال حول الانتشار الطويل لـ«فورد» خلال جلسة استماع، الأربعاء، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه تشاور مع البحرية، وإن مسؤوليها أشاروا بالفعل إلى مفاضلات تتعلق بالجاهزية والصيانة.

وقال هيغسيث: «في مرات عدة، تطلبت الاحتياجات العملياتية، سواء في منطقة القيادة الجنوبية أو في منطقة القيادة المركزية، أصولاً إضافية في الوقت الفعلي، وهو ما أدى، عبر عملية صعبة لاتخاذ القرار، إلى تمديد المهمة»، في إشارة إلى القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا اللاتينية، والقيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط.

وبدأت «فورد» انتشارها بالتوجه إلى البحر المتوسط، ثم أعيد توجيهها إلى البحر الكاريبي في أكتوبر ضمن أكبر حشد بحري في المنطقة منذ أجيال.

وشاركت الحاملة في العملية العسكرية للقبض على مادورو. ثم شهدت مزيداً من القتال، متجهة نحو الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات مع إيران.

وشاركت الحاملة في الأيام الأولى من حرب إيران من البحر المتوسط، قبل أن تعبر قناة السويس وتتجه إلى البحر الأحمر في أوائل مارس.

لكن حريقاً في أحد أماكن غسل الملابس أجبر الحاملة على الدوران والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، تاركاً مئات البحارة من دون أماكن للنوم.

ويقصر انتشار «فورد» البالغ 295 يوماً عن أطول انتشار خلال الحرب الباردة، وهو رقم تحتفظ به «يو إس إس ميدواي» التي خرجت من الخدمة. فقد انتشرت لمدة 332 يوماً في عامي 1972 و1973.

وفي وقت أحدث، ظل طاقم «يو إس إس نيميتز» في الخدمة وبعيداً عن الوطن لمدة إجمالية بلغت 341 يوماً في عامي 2020 و2021. غير أن ذلك شمل فترات عزل مطولة على البر داخل الولايات المتحدة، كانت تهدف إلى المساعدة في منع انتشار «كوفيد-19».


إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة الذي انطلق خلال أبريل (نيسان) من السواحل الأوروبية، وأن هؤلاء باتوا الآن في طريقهم إلى إسرائيل.

وكتبَت الوزارة على منصة «إكس»: «نحو 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 سفينة (...) يسلكون حالياً طريقهم إلى إسرائيل بشكل سلمي»، مرفقة المنشور بمقطع فيديو يَظهَر فيه «الناشطون وهم يمرحون على متن سفن إسرائيلية»، بحسب وصفها.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تظهر لقطات كاميرات المراقبة طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أيديهم بينما يُزعم أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة في موقع يُعتقد أنه في البحر قبالة سواحل اليونان (رويترز)

وأبحر أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة من برشلونة في إسبانيا في 12 أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي. وأوضحت مبادرة «أسطول الصمود العالمي» أن إسرائيل ‌سيطرت على السفن على ‌بُعد مئات الأميال ​من ‌غزة.

وقالت ⁠في ​بيان: «هذه قرصنة... ⁠هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر قرب جزيرة كريت، وهو تأكيد على أن إسرائيل تستطيع العمل بإفلات تام من العقاب، بعيداً جداً عن حدودها، ودون تحمل أي عواقب».

وقال داني دانون مبعوث ⁠إسرائيل لدى الأمم المتحدة إن ‌الأسطول «تم إيقافه قبل ‌الوصول إلى منطقتنا».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف أسطولاً سابقاً نظمته المبادرة نفسها في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي لمحاولة الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية غريتا تونبري، ⁠وأكثر ⁠من 450 مشاركاً، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة. ومع ذلك، يقول الفلسطينيون وهيئات الإغاثة الدولية إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، واشتمل ​على ضمانات بزيادة ​المساعدات.


ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.