بدء مفاوضات بين نتنياهو وغانتس على تأليف حكومة طوارئ

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

بدء مفاوضات بين نتنياهو وغانتس على تأليف حكومة طوارئ

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فيما بدأت المحادثات بين مبعوثي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومندوبي رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس، الاثنين، حول تشكيل حكومة طوارئ وطنية، لإدارة الحرب، راح حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف يمارسون الضغوط عليه كي يمتنع عن هذه الخطوة. واتهمه مقربون من غانتس بعدم الجدية، مؤكدين: «جئنا إليه مستعدين بلا شروط، لكنه يتلكأ ويماطل».

وقال مصدر آخر من طرف غانتس: «في سنة 1967، عندما أعلن رئيس الوزراء ليفي أشكول الحرب، جاءه مناحيم بيغن (رئيس المعارضة في حينه) عارضاً الانضمام إلى الحكومة (للظهور موحدين في وجه العدو)، فلم يستغرق الأمر أكثر من ساعة حتى أقيمت الحكومة. فلو كان نتنياهو صادقاً في نواياه، لاستطاع تشكيل حكومة طوارئ خلال ربع ساعة».

وبحسب مصادر سياسية مقربة من نتنياهو، فإنه يحاول تفكيك بعض العقد مع حلفائه، الذين يخشون تحالفاً كهذا. وكان العقيد تسفيكا فوغل، وهو عضو كنيست من حزب إيتمار بن غفير ويرأس لجنة الأمن القومي البرلمانية، وكان قد شغل منصب قائد العمليات في اللواء الجنوبي للجيش، قد أعلن رفضاً لفكرة حكومة طوارئ بتاتاً حتى يحقق اليمين أهدافه الآيديولوجية. وقال إن «الحرب الحالية يجب أن تكون آخر حرب في تاريخ إسرائيل. ولكي يتحقق هذا الهدف، لا يجوز الاستمرار في السياسات القديمة. وينبغي تنفيذ سياسة جديدة غير مسبوقة، مثل تصفية القدرات العسكرية لحركة (حماس) بالقصف الجوي والبري والبحري، حتى تتم تسوية غزة بالأرض. وقتل جميع مقاتلي «حماس»، الذين يقدر عددهم بـ20 ألفاً، حتى لو تمت هذه العملية بطريقة يموت فيها الأسرى الإسرائيليون».

صورة أرشيفية لرئيس حزب «المعسكر الرسمي» بيني غانتس في الكنيست (د.ب.أ)

العهد القديم

وقال فوغل إن بيني غانتس وغادي ىيزنكوت ينتميان إلى العهد القديم وغير ملائمين لقيادة الحرب اليوم. وأضاف: «أنا أعرفهما جيداً. عملت تحت قيادتهما. إنهما من جماعة الاحتضان للطرف الفلسطيني. يحسبون حسابات قصيرة النظر للمجتمع الدولي. لا يفهمون معنى لغة القوة. لذلك أنا لا أريد أياً منهما في قيادة الحكومة».

وجاء في بيان صادر عن «المعسكر الوطني» أن ولاية حكومة طوارئ إذا شُكّلت ستستمر حتى نهاية الحرب. وأورد البيان بنود مقترح «المعسكر الوطني لتشكيل حكومة كهذه»؛ وهي: «تشكيل حكومة حرب مصغرة، لمواصلة إدارة الحرب ويمنح من خلالها تمثيل مؤثر لأعضاء المعسكر الوطني، وفي عضويتها الوزراء ذوو العلاقة من قِبل رئيس الحكومة». وأضاف البند الثاني أنه «في حال انضمام أحزاب أخرى من المعارضة، يتم توسع كابنيت الحرب بالشكل الملائم»، بينما جاء في البند الثالث أن «الصلاحيات الأساسية لإدارة الحرب تُمنح لهذه الهيئة». واشترط البند الرابع أنه «خلال فترة ولاية حكومة الطوارئ، لا تمر تشريعات في الكنيست لا علاقة لها بالحرب». وشدد مقترح «المعسكر الوطني» على أنه «لا يوجد أي مطلب لتعيين وزراء تنفيذيين، وإنما وزراء من دون حقيبة لفترة الحرب فقط».

اجتماع سابق للحكومة الإسرائيلية (الديوان الحكومي للصحافة)

دعم كامل للحكومة

وأضاف البيان أنه خلال اللقاء بين مندوبي نتنياهو وغانتس، تم تمرير رسالة مفادها أن «أعضاء المعسكر الوطني وغانتس شخصياً، سيدعمون بشكل كامل الحكومة وجهاز الأمن في إدارة الحرب، وسيساعدون في كل ما هو مطلوب، سواء كان ذلك من داخل الحكومة أو من خارجها»، أي حتى في حال عدم الاتفاق على تشكيل حكومة طوارئ.

وقال رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، خلال مؤتمر صحافي، إنه يوافق على الانضمام إلى الحكومة، شرط أن يعلن نتنياهو أن هدف الحرب القضاء على حركة «حماس»، مضيفاً: «إنني لا أريد منصب وزير ولا أريد اتفاقاً ائتلافياً، ولا أعتزم إجراء مفاوضات».

لكن مصادر سياسية أكدت لوسائل الإعلام الإسرائيلية أن الخلاف الأساسي في هذا السياق يتعلق بالتأثير على اتخاذ القرارات، وأن نتنياهو يتحفظ عن منح «المعسكر الوطني» حق الفيتو على قرارات، ويريد أن يحتفظ بالسيطرة وقيادة الحرب، بينما غانتس يطالب بأن «يكون مؤثراً وشريكاً حقيقياً في اتخاذ القرارات».

وعقب رئيس حزب «عوتسما يهوديت» ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، قائلاً إنه «طالما أن الانضمام إلى الحكومة هو الموافقة على أن الغاية التي ستحددها الحكومة للجيش الإسرائيلي ستكون حسماً مطلقاً وتحطيم القوة العسكرية والسلطوية لـ(حماس)، فإن (عوتسما يهوديت) يبارك تشكيل حكومة واسعة كهذه».

تصفية مطلقة لـ«حماس»

فلسطينيون يحتفلون على آلية عسكرية إسرائيلية نقلوها إلى غزة بعد السيطرة عليها في الهجوم المفاجئ الذي شنته حركة «حماس» (إ.ب.أ)

بدوره، قال رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، إن «الوحدة والتكتل هما الأمر المطلوب من أجل الانتصار على أعدائنا. دعكم من الطواقم ومن المفاوضات. أدعو رئيس الحكومة نتنياهو وبيني غانتس إلى الترفع بسبب أهمية الوضع، والالتقاء فوراً والاتفاق على تشكيل حكومة طوارئ قومية توحد الشعب وترفع روحه وتمنح دعماً كاملاً للجيش الإسرائيلي وتقود بمشيئة الله إلى تصفية مطلقة لـ(حماس) والمنظمات الإرهابية في غزة».

وكان رئيس المعارضة ورئيس حزب «يوجد مستقبل»، يائير لبيد، خلال لقائه مع نتنياهو، السبت، إلى تشكيل «حكومة طوارئ مهنية»، وتغيير تركيبة الحكومة الحالية وطالب بإقالة الوزيرين المتطرفين والعنصريين، سموتريتش وبن غفير. ورفض حزب الليكود اقتراح لبيد، فيما عدّت كتلة «المعسكر الوطني» أن اقتراح لبيد «ليس واقعياً». وقال قيادي في حزب «ييش عتيد»، الاثنين، إن الحزب سيوافق على الانضمام إلى الحكومة من أجل المشاركة في إدارة الحرب على غزة، فقط في حال مصادرة نتنياهو بشكل مؤقت وزارة الأمن القومي من بن غفير ومنصب وزير في وزارة الأمن من سموتريتش. وأكد أن نتنياهو وحليفيه سموتريتش وبن غفير يخدعون الجمهور، ولا ينوون بجدية تشكيل حكومة وحدة.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».


الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء ​الثقيل ‌الإيرانية ⁠في ​خنداب لحقت بها ⁠أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل.

وأعلنت ⁠إيران ‌قبل يومين ‌تعرض ​المحطة ‌لهجوم. وأضافت ‌الوكالة في منشور أن المحطة ⁠لا تحتوي ⁠على أي مواد نووية معلنة.