خطة الجيش الإسرائيلي المستقبلية ستوسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

مزيد من طائرات «إف 35» وصواريخ ليزر مع غزة ولبنان وإخلاء الحواجز في الضفة الغربية

أجهزة الليزر (الصناعات العسكرية الإسرائيلية)
أجهزة الليزر (الصناعات العسكرية الإسرائيلية)
TT

خطة الجيش الإسرائيلي المستقبلية ستوسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

أجهزة الليزر (الصناعات العسكرية الإسرائيلية)
أجهزة الليزر (الصناعات العسكرية الإسرائيلية)

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب عن مزيد من جوانب الخطط الحربية للجيش الإسرائيلي للسنوات المقبلة، التي ناقشها رئيس الأركان هيرتسي هليفي، مع أعضاء هيئة الأركان وضباط كبار آخرين، في الأسابيع الماضية، تمهيدا لإقرارها قبل نهاية السنة. واتضح منها أنها ستستند بشكل بارز على الذكاء الاصطناعي، وإضافة الصواريخ المضادة للصواريخ بالليزر، وإخلاء المعابر والحواجز العسكرية الثابتة وتسليمها إلى شركات القطاع الخاص.

وقالت المصادر إن الخطة وضعت بمشاركة ثمانية فرق عمل، بقيادة المدير العام لوزارة الدفاع الجنرال إيال زمير، ونائب رئيس أركان الجيش، الجنرال أمير برعام، وهي مطروحة حاليا على طاولة رئيس الأركان. وفي مركزها، تحسين الأداء وتصحيح أخطاء الماضي، وترميم البنى التحتية وتطوير القدرات بأحدث الوسائل العصرية وتعزيز التفوق الإسرائيلي.

من الأجهزة التي وزعت «الصناعات العسكرية» صورها

و انطلق معدو الخطة من القناعة بأن هناك ارتفاعا في احتمال مواجهة محتملة مع إيران، وأن «مستوى الجاهزية الهجومية في الجيش الإسرائيلي حاليا، جيد»، ويلزم عام من التدريب المكثف للوصول إلى مستوى «ممتاز». ولكن، يجب تحضير الجيش الإسرائيلي لحرب متعددة الجبهات، تشمل إيران أو تتم من دون الصدام المباشر معها، وتشمل لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية وحتى سوريا.

ونقل تقرير نشره موقع «واللا» الإخباري، عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها، إن «الطيران والمهارات ومدى التسليح ونطاق التنظيمات العسكرية التي تراكمت في السنوات الأخيرة، سيتم العمل على مراكمتها خلال السنوات الخمس المقبلة، لتسمح بمرونة فعالة للقوات خلال عملها المتوازي والمتزامن على عدة جبهات».

وفي التفاصيل، تشمل الخطة اقتناء مزيد من طائرات «إف 35» (التي تملك إسرائيل منها 75 طائرة حتى الآن، والاتجاه هو اقتناء 25 طائرة أخرى إضافية)، وآخر صرعة متطورة من طائرة «إف 15»، ونصب بطاريات الصواريخ الحديثة، التي تستند إلى أشعة الليزر، في مواجهة قطاع غزة (في سنة 2025) ولبنان (2027)، المعروفة بقدرتها على مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة ذات المدى القصير، وإخلاء الجنود الإسرائيليين من المعابر الحدودية، والحواجز الثابتة، واستبدال قوات أمن تابعة لشركات خاصة تحت إشراف أجهزة الأمن الرسمية بهم، وتوسيع نطاق الآليات العسكرية التي تعمل من دون جنود، مثل الطائرات والقوارب المسيرة والسيارات التي تعمل بتوجيه عن بعد والروبوتات.

جنود إسرائيليون في الخليل (أ.ف.ب)

وتم تخصيص ميزانية بقيمة 200 مليون شيقل في السنة (53 مليون دولار) فقط، للبحوث التي تهدف إلى توسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في شتى المجالات وجميع الأسلحة، من سلاحي الجو والبحرية، إلى المدرعات وحتى شعبة الاستخبارات العسكرية. وسيتم إدخال أجهزة الذكاء الاصطناعي أيضا للمعابر التي تربط ما بين المناطق الفلسطينية والمناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، فضلا عن المعابر الحدودية، بهدف التقليص إلى الحد الأدنى من الاحتكاك، بحيث يكون بمقدور الناس العبور من دون الالتقاء بأي جندي.

حاجز إسرائيلي في قرية بيتا قرب نابلس (إ.ب.أ)

وأكد البريغادير جنرال، يانيف روتيم، من قسم البحوث والتطوير في وزارة الدفاع، أن «صواريخ الليزر ستغير قواعد اللعبة بفضل نظام التشغيل السهل والمزايا الاقتصادية الكبيرة، والكثير من المفاجآت الأخرى التي تحملها. فقد تم إنجاز عدة اختبارات تدل على قدراتها العالية في اعتراض وإسقاط طائرات مسيرة وصواريخ وتهديدات جوية أخرى». وأضاف: «نظام الليزر تمكن من اعتراض طائرات مسيرة وقذائف مورتر وصواريخ وصواريخ مضادة للدبابات في مواقف مختلفة».

وتشمل الخطة، توليد طاقة شمسية في معسكرات الجيش تجعله مستقلا عن شركة الكهرباء العامة، وترميم وتحسين شروط الحياة داخل المعسكرات وقواعد التدريب، والاهتمام بالجنود الذين يمرون بعوائق نفسية واجتماعية، ومحاربة ظاهرة الانتحار.


مقالات ذات صلة

عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله خلال مقابلة مع صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» في البرلمان اللبناني في بيروت... لبنان 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

فضل الله: «حزب الله» سيُسقط «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل في جنوب لبنان

أكد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان 21 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»