فؤاد حسين من طهران: ليس معقولاً أن يتم تهديد العراق أو كردستان بالقصف

أكد بداية خطة لإزالة المقرات الحزبية للمعارضين الإيرانيين

وزير خارجية إيران يستقبل نظيره العراقي في طهران (أ.ب)
وزير خارجية إيران يستقبل نظيره العراقي في طهران (أ.ب)
TT

فؤاد حسين من طهران: ليس معقولاً أن يتم تهديد العراق أو كردستان بالقصف

وزير خارجية إيران يستقبل نظيره العراقي في طهران (أ.ب)
وزير خارجية إيران يستقبل نظيره العراقي في طهران (أ.ب)

انتقد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الأربعاء تهديد العراق أو إقليم كردستان بالقصف أو الحملة العسكرية، بعدما بدأت بلاده تنفيذ خطة لنزع سلاح أحزاب كردية إيرانية مناوئة لطهران، وتنتشر منذ أمد طويل على الحدود العراقية-الإيرانية.

وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن بلاده بدأت عملية نزع السلاح من الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، مضيفاً أنه «ليس من المعقول أن تكون العلاقات بين البلدين ممتازة ويتم تهديد السيادة العراقية وكردستان العراق بالقصف أو شن حملة عسكرية».

وحضَّ وزير الخارجية العراقي الحكومة الإيرانية على ضرورة «الابتعاد عن هذه الوسائل، ولدينا طرق أخرى من خلال الحوار والاتفاق الأمني وسيتم حل المشاكل عن طريق الحوار والتفاوض»، حسبما أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وقال فؤاد حسين إن «دستور العراق يشير بصورة واضحة إلى عدم فسح المجال لأي مجموعة استخدام الأراضي العراقية للهجوم على دولة أخرى»، مبيناً أن «التعاون الأمني بين العراق وإيران يعتمد من الطرف العراقي على الدستور والالتزام به».

وأضاف: «إننا في طور الوصول إلى الهدف النهائي بالخطة التي تم وضعها»، مشيراً إلى أنه «تم نزع السلاح من المجاميع الموجودة على الحدود العراقية الإيرانية وتأسيس مخيمات للاجئين ستكون تحت حماية منظمة اللاجئين في الأمم المتحدة».

وأكد أن «إعداد الخطة والالتزام بها تم بتعاون بين الحكومتين العراقية وإقليم كردستان»، لافتاً إلى أن «العلاقات بين العراق وإيران جيدة ونأمل في حل المشكلات عن طريق الحوار».

وزير الخارجية العراقي يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران (أ.ف.ب)

ودعا وزير الخارجية العراقي وسائل الإعلام الإيرانية لزيارة إقليم كردستان لمراقبة تطبيق خطة الاتفاق الأمني، وتابع أن تطبيق الخطة الأمنية سوف ينتهي بعد يومين. من جهته، قال عبداللهيان إن العراق «سينفذ بنود الاتفاق الأمني بالكامل خلال الأيام المقبلة»، مضيفاً أن «إيران جدية في توفير أمنها»، معرباً عن ارتياحه من سماع «أخبار إيجابية من الجانب العراقي، آمل أن يكون ما سمعناه من العراق يتم تنفيذه على أرض الواقع خلال الساعات المقبلة».

وتابع عبداللهيان: «يجب إزالة هذه البقعة الإرهابية السوداء في إطار الاتفاق القائم من الصفحة البيضاء والفخورة للعلاقات الحالية بين العراق وإيران».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن عبداللهيان قوله إن «العراق يتمتع بموقع ممتاز في السياسة الخارجية الإيرانية»، مضيفاً أن بلاده تتمتع بعلاقات نموذجية مع العراق والتعاون وثيق بين البلدين الجارين. ونشرت القوات البرية في «الحرس الثوري» مدفعية ودبابات على الحدود مع إقليم كردستان العراق، حسبما أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». وتأتي زيارة فؤاد حسين قبل موعد نهائي حددته طهران في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي لاتخاذ حكومة إقليم كردستان إجراءات ضد الأحزاب الكردية المناوئة لطهران.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن مصادر قولها إن نشر القوات يهدف إلى الحفاظ على الاستعداد القتالي وضمان أمن الحدود الشمالية الغربية.

ونقلت الوكالة عن «مصدر مطلع»: «بدأت عملية إزالة مقار الجماعات الانفصالية في إقليم كردستان العراق منذ ساعات». وأضافت الوكالة: «من المقرر إزالة جميع مقرات الأحزاب كافة، حزب الحرية الكردي، وبيجاك والحزب الديمقراطي الكردستاني من حدود إيران وباقي مناطق إقليم كردستان العراق بالقرب من إيران»، متحدثاً عن نقل تلك الأحزاب إلى مقار جديدة في عمق أراضي كردستان العراق.

وقال المصدر: «بعد هذه المرحلة، سيتم نزع أسلحة الجماعات الانفصالية، وخلاف ذلك (إذا لم تتم إزالتها بشكل صحيح، أو تمتنع عن ذلك) سنعود إلى وضعنا فيما قبل الاتفاق»، في إشارة إلى استئناف قصف تلك المناطق.

صورة وزّعتها «وكالة فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» لإطلاق صاروخ إيراني باتجاه كردستان سبتمبر العام الماضي (أ.ف.ب)

وحذر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري في يوليو (تموز) الحكومة العراقية من أن انتهاء المهلة المحددة ضد المجموعات المسلحة في كردستان العراق من شأنه أن يؤدي إلى شن إيران ضربات عسكرية جديدة.
وقال: «الجماعات الانفصالية المسلحة في شمال العراق تسبب حالة من التوتر الأمني على حدودنا». وأضاف أن ضربات بلاده ضد الجماعات التي وصفها بأنها «إرهابية» في كردستان العراق قد توقفت بعد تعهد حكومة بغداد بنزع سلاح هذه المجموعات في سبتمبر.

وتابع: «إذا انتهت المهلة واحتفظ (المسلحون) بسلاحهم أو نفذوا عمليات فإننا سوف نشن عمليات ضد هؤلاء (المسلحين) بقوة أكبر».
والسبت الماضي، أبلغ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن بلاده ترى «أن أي تحرك للمجموعات الإرهابية الانفصالية خطوة ضد أمن المنطقة غير قابلة للتحمل».

جانب من قصف مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني في كويسنجق بكردستان العراق نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وشن «الحرس الثوري» الإيراني في سبتمبر (أيلول) الماضي هجوماً بأكثر من 70 صاروخ أرض جو والعشرات من الطائرات المسيرة المفخخة على كردستان العراق.

وفسر هجوم «الحرس الثوري» حينها محاولة لصرف الأنظار عن الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد، خصوصاً بعد اتهام طهران للأحزاب الكردية المعارضة بتأجيج الاحتجاجات في مناطق غرب إيران.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.