الرئيس الإيراني: أنشطة أحزاب المعارضة في شمال العراق لا تطاق

رئيسي يستقبل السوداني في طهران خلال نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستقبل السوداني في طهران خلال نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: أنشطة أحزاب المعارضة في شمال العراق لا تطاق

رئيسي يستقبل السوداني في طهران خلال نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستقبل السوداني في طهران خلال نوفمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

تواصل طهران ممارسة الضغوط على العراق لإبعاد الأحزاب الكردية المعارضة من المناطق الحدودية ونزع أسلحة الفصائل المعارضة.

وقال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إن أي نشاط مناوئ لبلاده في شمال العراق، «يهدد أمن المنطقة»، واصفاً وجود الأحزاب الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق بأنه «لا يطاق».

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن رئيسي قوله لرئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في اتصال هاتفي مساء السبت، إن «أي نشاط تقوم به الجماعات الإرهابية الانفصالية، يعدّ إجراء ضد الأمن الإقليمي»، مطالباً العراق بمزيد من التعاون في هذا الصدد.

ونسب بيان الرئاسة الإيرانية إلى السوداني قوله إن العراق يعدّ أمن إيران من أمنه، مضيفاً أن العراق حكومةً وشعباً «ملتزمون بمحاربة العناصر التي تهدد أمن المنطقة».

جاء الاتصال بعد ساعات من تهديد نائب قائد عمليات «الحرس الثوري»، عباس نيلفروشان، بمعاودة قصف إقليم كردستان العراق، في حال لم تنزع سلطات الإقليم والحكومة العراقية أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لنظام الحكم، حتى 19 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ووقعت إيران والعراق مذكرة أمنية في مارس (آذار) الماضي، وافقت بموجبها طهران على وقف الهجمات على إقليم كردستان، مقابل نزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية التي تنتشر في حدود البلدين.

وقال نيلفروشان: «نحن ملتزمون بكل ما يتضمنه الاتفاق؛ لا كلمة أكثر ولا كلمة أقل».

وفي يوليو (تموز) الماضي، قال رئيس الأركان الإيراني، محمد باقري، إن بلاده ستستأنف قصف مواقع للأحزاب الكردية المعارضة في شمال العراق «إذا لم تَفِ بغداد بالتزاماتها بشأن الجماعات المسلحة».

وتقول المصادر المحلية إن المعطيات الميدانية لم تتغير حتى الآن، رغم أن الأحزاب الكردية غيرت من تكتيكاتها منذ توقيع المذكرة الأمنية في مارس.

وتتأهب إيران أمنياً وعسكرياً بمحافظات في غرب البلاد، خصوصاً المدن الكردية، مع اقتراب الذكرى الأولى لوفاة الشابة مهسا أميني، في 17 سبتمبر الحالي.

وأطلق «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه الباسيج وقوات الشرطة والأجهزة الأمنية حملة واسعة العام الماضي، لإخماد الاحتجاجات في مدن كردية عدة خلال سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وبموازاة ذلك، أطلق «الحرس الثوري» عشرات الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والطائرات المسيرة الانتحارية على مناطق عدة في إقليم كردستان العراق في سبتمبر الماضي، وعلى وجه التحديد مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني»، ومخيم للاجئين الإيرانيين في كويسنجق قرب أربيل، ومقار للأحزاب الكردية في السليمانية.

ودعت أحزاب كردية الأسبوع الماضي إلى إضراب عام في كردستان إيران، يوم 16 سبتمبر الحالي عشية الذكرى الأولى لاندلاع الاحتجاجات.

وخلال السنوات الأخيرة، وجهت إيران كثيراً من الاتهامات إلى الأحزاب الكردية المعارضة بـ«التواطؤ» مع هجمات إسرائيلية طالت منشآت عسكرية ونووية إيرانية.


مقالات ذات صلة

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ستيف ويتكوف وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.


استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
TT

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)
صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي، لأول مرة منذ نشوب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن الرحلات أقلعت من مطار «الإمام الخميني» الدولي في طهران متجهة إلى إسطنبول، ومسقط، عاصمة سلطنة عمان، والمدينة المنورة بالسعودية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.