صحافية إيرانية تشكو من «اعتداء جنسي» خلال توقيفها

السلطات اتهمت واشنطن بتمويل «شبكة تمهد لأعمال الشغب»

صورة الصحافية نازيلا معروفيان كما بدت على موقع وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة الصحافية نازيلا معروفيان كما بدت على موقع وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

صحافية إيرانية تشكو من «اعتداء جنسي» خلال توقيفها

صورة الصحافية نازيلا معروفيان كما بدت على موقع وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
صورة الصحافية نازيلا معروفيان كما بدت على موقع وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت صحافية إيرانية أجرت مقابلة مع والد مهسا أميني التي أثارت وفاتها إثر توقيفها احتجاجات واسعة النطاق في إيران، أنّها تعرّضت لاعتداء جنسي حين أوقفت مؤخراً، مؤكّدة أنّها مُضربة عن الطعام، وذلك وفق رسالة صوتية نشرتها الأربعاء منظمات حقوقية.

وأوقفت السلطات الإيرانية مرات عدّة الصحافية نازيلا معروفيان (23 عاماً) منذ نشرت مقابلة مع أمجد أميني والد مهسا أميني التي توفيت في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق في طهران بدعوى سوء الحجاب.

وأدّت وفاة الشابة الكردية إلى اندلاع احتجاجات شعبية حاشدة في عموم أنحاء إيران استمرت أشهراً عدّة.

وخوفاً من تجدد الاضطرابات التي هزّت إيران، كثف حكام إيران قمعهم للمعارضة بهدف ردع أي تجمعات في الذكرى التي تحل يوم 16 سبتمبر.

وفي 30 أغسطس (آب) اعتُقلت معروفيان في طهران للمرة الرابعة في الأشهر الأخيرة، وفق منظمات حقوقية.

وفي رسالة صوتية نشرها «مركز حقوق الإنسان في إيران»، قالت معروفيان: «تعرضتُ لاعتداء جنسي في وضع كنت فيه في أسوأ حالاتي». وأضافت في الرسالة التي سجّلتها من سجن إيفين، أنّها بدأت إضراباً عن الطعام احتجاجاً على وضعها وأوضاع سائر النساء اللواتي يتعرّضن للعنف في مراكز الشرطة والسجون.

وتابعت في رسالتها التي بدت مسجّلة خلال مكالمة هاتفية مع عائلتها أنّ «الإضراب هو لي ولكلّ النساء اللواتي يعشن في ظروف مزرية في إيران».

ونشرت عائلة معروفيان صوراً تُظهر كدمات تقول الصحافية إنّها أُصيبت بها بالسجن.

في وقت سابق هذا الأسبوع، أفادت تقارير بأنه حُكم عليها بالسجن مدة عام بتهمة «نشر دعاية» ضد نظام الحكم في إيران.

وأوقفت معروفيان الأسبوع الماضي لظهورها من دون حجاب في مكان عام و«نشرها صورها على مواقع التواصل الاجتماعي» بهذه الحال، وذلك بعدما أُطلق سراحها بكفالة قبل أسبوعين، وفق وكالة «تسنيم» للأنباء.

ومعروفيان صحافية تقيم في طهران، لكنّها متحدّرة من مدينة سقز في محافظة كردستان، مسقط رأس أميني، وأوقفت للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني).

نازيلا معروفيان تحمل بيدها باقة ورد بعد خروجها من السجن كما بدت في صورة على الشاشة (أ.ف.ب)

وفي المقابلة التي نشرتها مع والد مهسا أميني، اتّهم أمجد أميني السلطات بالكذب بشأن ظروف وفاة ابنته.

وكانت السلطات الإيرانية أشارت إلى أنّ أميني توفيت من جراء مشكلة صحية، لكنّ عائلتها ونشطاء قالوا إنّها تعرّضت لضربة على الرأس خلال توقيفها. ونفت طهران هذه الاتهامات. كان رد فعل إيران قاسياً على التقارير الواردة داخل البلاد حول قضية أميني. وقد أمضت الصحفيتان اللتان ساعدتا في لفت انتباه العالم إلى القصة ما يقرب من عام في سجن إيفين بعد اعتقالهما في سبتمبر.

وكتبت نيلوفر حميدي لصحيفة «شرق» الإيرانية من المستشفى، حيث ظلت أميني في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام قبل وفاتها، وذهبت إلهة محمدي، مراسلة صحيفة «هم ميهن»، إلى سقز لتغطية جنازة أميني.

وتحاكم كلتاهما الآن بتهمة انتهاك الأمن القومي، وهو ما تنفيانه بشدة.

وتحولت الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي استمرت أشهراً إلى أكبر تحدٍ ضد السلطات الإيرانية منذ سنوات، حيث دعا كثيرون إلى إنهاء أكثر من أربعة عقود من الحكام الحاليين. وقالت جماعات حقوق الإنسان: إن أكثر من 500 شخص، من بينهم 71 قاصراً قُتلوا وأصيب المئات واعتقل الآلاف خلال الاضطرابات التي قمعتها قوات الأمن الإيرانية بعنف.

«شبكة تجنيد نساء»

في شأن متصل، قالت قناة «العالم» الإيرانية الحكومية الناطقة بالعربية: إن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» ووزارة الاستخبارات الإيرانية «أعلنا تفكيك شبكة كانت تمهد للقيام بأعمال شغب يديرها معارضون بالخارج وتحظى بدعم أميركي»، حسبما نقلت «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكرت القناة الإيرانية أن وزارة الاستخبارات والجهاز الموازي لها في «الحرس الثوري» قالا: إن «الشبكة تلقت دعماً مالياً من الخارجية الأميركية». وأضاف البيان أن الشبكة «كانت تعمل على تجنيد النساء والتخطيط للعب دور في أعمال الشغب».

وأوردت وكالة «مهر» الحكومية أن الشبكة المدعومة من الخارجية الأميركية، تشرف عليها مؤسسة «فريدم هاوس» الأميركية، ومبادرة «اللاعنف من أجل الديمقراطية»، ويدير الشبكة أحد الإيرانيين في الخارج. وأشارت إلى نشاط الشبكة في إقامة دورات تدريبية مجانية في مجال حقوق المرأة والمجتمع المدني».


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».