اعلن وزير الهجرة الكندي مارك ميلر، أن بلاده سترفض منح الإقامة المؤقتة لوزير الصحة الإيراني السابق حسن قاضي زاده هاشمي، مشيراً إلى سجل طهران في مجال حقوق الإنسان؛ وذلك بعد أنباء عن رصد المسؤول الإيراني في مونتريال.
وقال ميلر في منشور على موقع «إكس» (تويتر سابقاً): «استناداً إلى تقييم لحقائق لفتت انتباهي في الآونة الأخيرة، مارست سلطتي بموجب المادة 22.1 من قانون الهجرة وحماية اللاجئين لمنع حسن قاضي زاده هاشمي من الإقامة المؤقتة في كندا لأقصى مدة وهي 36 شهراً»، حسبما أوردت «رويترز».
Based on an assessment of the relevant facts recently brought to my attention, I have exercised my authority under s. 22.1 of the IRPA to prevent Mr. Seyed Hassan Ghazizadeh Hashemi from becoming a temporary resident of Canada for the maximum period of 36 months.
— Marc Miller ᐅᑭᒫᐃᐧᐅᓃᐸᐄᐧᐤᐃᔨᐣ (@MarcMillerVM) August 28, 2023
وتمنح المادة 22 من قانون الهجرة وحماية اللاجئين وزير الهجرة الكندي سلطة رفض الإقامة المؤقتة لأي مواطن أجنبي لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وأضاف ميلر: «القرار نفسه، كما بلغناه للرجل، مرتبط بتجاهل إيران حقوق الإنسان». ولم يكشف الوزير عن مكان قاضي زاده هاشمي، وما إذا كان قد طلب الإقامة أو كيف تم إبلاغه بالخبر.
The decision itself, as communicated to the individual, is tied to Iran’s disregard for human rights. The actions of the Iranian regime are reprehensible, and those who bear responsibility have no place in Canadian society.
— Marc Miller ᐅᑭᒫᐃᐧᐅᓃᐸᐄᐧᐤᐃᔨᐣ (@MarcMillerVM) August 28, 2023
وشغل قاضي زاده هاشمي منصب وزير الصحة في الحكومة الإيرانية في عهد الرئيس السابق حسن روحاني لمدة ست سنوات، بين عامي 2013 و2019، وترك منصبه بعدما وافق روحاني على طلب استقالته.
وكان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه المسؤول الرئيسي وراء إطلاق خطة التأمين الطبي الشامل عام 2014. وأفادت «إيران إنترناشونال»، وهي قناة تلفزيونية إخبارية تتخذ من الولايات المتحدة مقراً وتركز على الإيرانيين في الشتات، في وقت سابق من الشهر الحالي، بأن الهاشمي شوهد مع زوجته وابنه في شارع بمدينة مونتريال. واستشهدت القناة بلقطات من مقطع فيديو ترويجي للسياحة في إقليم كيبيك.
واحتج الإيرانيون المقيمون في كندا على حضور الوزير السابق. وطالب حامد اسماعيليون، الناشط السياسي البارز، وزير الهجرة الكندي، بالتحقيق حول تواجد الوزير السابق، وحذّر من «الخطر الحقيقي» الذي يشكله «التدخل الخارجي للنظام (الإيراني) في كندا. وكتب في تغريدة على «إكس»: «هذه ليست سوى واحدة من المؤشرات الكثيرة».
Foreign Interference by the Islamic regime in Canada is a real and present danger. This is only one of the many signs.@DLeBlancNB @MarcMillerVM #ps752justice#MahsaAmini pic.twitter.com/eoddRxcpbL
— Hamed Esmaeilion (@esmaeilion) August 9, 2023
وكان إسماعيليون متحدثاً سابقاً باسم رابطة ضحايا الطائرة الأوكرانية التي أُسقطت بصواريخ «الحرس الثوري» في جنوب طهران مطلع 2020. وفقد إسماعيليون في الحادث زوجته وابنته.
وقطعت كندا علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2012 وأدرجتها على قائمة الدول الداعمة للتطرف. كما فرضت عقوبات عليها في الآونة الأخيرة بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان ومقتل الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وليست المرة الأولى التي يتسبب تواجد مسؤول إيراني سابق في كندا جدلاً في الشارع الإيراني. وفي فبراير (شباط) الماضي، أثارت صورة لقائد الشرطة السابق في طهران، مرتضى طلايي، أثناء ممارسة الرياضة في نادٍ رياضي بكندا انتقادات غاضبة من الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي.
ووجهت منظمات معنية بحالة حقوق الإنسان في إيران رسالة إلى الحكومة الكندية تطالب بالتحقيق حول دور طلايي في تأسيس شرطة الأخلاق، وقمع المحتجين في احتجاجات حدثت أثناء توليه المنصب. وقال طلايي إنه سافر إلى كندا في إطار رحلة عمل، وأشار إلى زيارات خارجية أخرى.
ومنذ سنوات تطالب طهران السلطات الكندية باعتقال وترحيل محمود خاوري، الرئيس السابق لبنك «ملي» (الوطني)، أكبر البنوك الإيرانية الذي يواجه تهماً بالتورط في اكبر اختلاس مالي هزّ إيران.

