إيران تتوقع تبادل السجناء مع أميركا في غضون شهرين

المتحدث باسم الخارجية نفى أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن

كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (وزارة الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (وزارة الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تتوقع تبادل السجناء مع أميركا في غضون شهرين

كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (وزارة الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم (وزارة الخارجية الإيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن إجراءات الإفراج عن الأميركيين المحتجزين في إيران، وإعادة الإيرانيين المعتقلين في الولايات المتحدة، ستستغرق ما يصل إلى شهرين. وصرح في مؤتمر صحافي أسبوعي (الاثنين): «أعلنت السلطات المعنية إطاراً زمنياً محدداً، وستستغرق هذه الإجراءات شهرين على الأكثر». وأضاف: «كل شيء أُعلن مسبقاً».

وتوصلت إيران والولايات المتحدة مؤخراً إلى اتفاق سيجري بموجبه إطلاق سراح 5 أميركيين محتجزين في إيران في المقابل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية، قيمتها 6 مليارات دولار، وإرسالها إلى حساب في قطر يمكن لإيران الوصول إليه، إلا بموافقة الوزارة الخارجية الأميركية.

وسمحت إيران لأربعة من الرعايا الأميركيين بالانتقال من سجن إيفين إلى الإقامة الجبرية، في فندق تحت الحراسة، لينظموا إلى أميركي خامس قيد الإقامة الجبرية بالفعل.

وقال كنعاني إن الاتفاق «يتقدم»، وقلل من «التكهنات الإعلامية» التي شككت بإمكانية تنفيذ الاتفاق على وجه السرعة. وقال: «نحن نولي اهتماماً بمسار العمل، ومتفائلون بإنهائه في الموعد الزمني المقرر». وأضاف: «في ظل الظروف الصعبة التي تسببها بها الحكومة الأميركية، أجبرت إيران الحكومة الأميركية على الإذعان بحقوقها، الجمهورية الإسلامية لم ولن تهمل إحقاق حقوق الشعب الإيراني، وتواصل هذا المسار بجدية». وتابع: «إطلاق سراح الإيرانيين في السجون الأميركية أولويتنا».

وتجنب كنعاني الخوض في تفاصيل قيمة الأموال التي من المقرر نقلها إلى إيران. وقال أيضاً، إن الأموال الإيرانية المجمدة في العراق «بدأ مسار تحويلها».

وأشار كنعاني إلى أن إيران وأميركا تواصلان مفاوضاتهما غير المباشرة، في إطار تبادل السجناء ورفع القيود عن الأموال المحتجزة، نافياً إمكان خوض مفاوضات مباشرة أو أن يكون لقاء الرئيس الأميركي على جدول أعمال الرئيس الإيراني عندما يحضر أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.

وتواجه حكومة إبراهيم رئيسي انتقادات لرفضها مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما كشفت تقارير عن لقاءات جمعت السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني والمبعوث الأميركي السابق إلى إيران، روب مالي، الذي علقت إدارة جو بايدن تصريحه الأمني، ​​بسبب ما وصف «سوء تعامل مع مواد سرية».

وكان مسؤولون إيرانيون قد توقعوا الأسبوع الماضي، أن تستغرق عملية تحويل الأموال 6 أسابيع من كوريا الجنوبية إلى حسابات البنك المركزي السويسري في ألمانيا، ومن ثم إلى حسابات إيرانية في البنك المركزي القطري. وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن أصولاً إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية جرى تحويلها إلى البنك المركزي السويسري الأسبوع الماضي.

وذكرت وكالة «يونهاب» نقلاً عن مصدر في سوق العملة لم تسمه أن البنك الوطني السويسري (البنك المركزي) يعتزم تبديل الأصول بحيازاته، وهي أصول بالوون الكوري الجنوبي تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار، إلى الدولار ثم إلى اليورو، وأضافت أن هذا سيحدث عبر تحويل ما يتراوح من 300 مليار وون (223.85 مليون دولار) إلى 400 مليار وون يومياً على مدى 5 أسابيع حسبما أوردت «رويترز».

وخسرت إيران نحو مليار دولار من قيمة أموالها المودعة في حسابات إيرانية في البنك المركزي الكوري الجنوبي، بسبب تراجع قيمة الوون الكوي الجنوبي. ورفض مسؤول في وزارة المالية الكورية الجنوبية تأكيد ما ورد في التقرير، مشيراً إلى حساسية المسألة من الناحيتين القانونية والدبلوماسية.

وقدم المسؤولون الإيرانيون روايات متباينة حول طريقة إنفاق الأموال. وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إنها ستستخدم لإنعاش الإنتاج الداخلي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستكون على «اطلاع كامل» بشأن وجهة أي أموال إيرانية قد يُفرج عنها واستخدامها.

وبدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن صفقة تبادل السجناء، لا علاقة لها بأي من جوانب السياسة الأميركية تجاه إيران، مضيفاً أن واشنطن تتبع استراتيجية الردع والضغط والدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.