أعلن رئيس مركز الحكم المحلي في إسرائيل، حاييم بيبيس، الأحد، أن السلطات المحلية في أنحاء إسرائيل، ستضرب عن العمل بين الثامنة والعاشرة من صباح (الاثنين)، تضامنا مع السلطات المحلية العربية في معركتها ضد التمييز.
جاء هذا الموقف، بعد أن كانت البلديات العربية قد قررت إعلان إضراب ليوم واحد، الاثنين، وعدة إجراءات أخرى، بينها الإضراب في افتتاح السنة الدراسية مطلع الشهر المقبل، وذلك احتجاجا على قرار وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تجميد تحويل ميزانيات للسلطات العربية بحجة أنها ستصل إلى عصابات الجريمة المنظمة. وهي حجة رفضها رؤساء البلديات العرب بشدة، مؤكدين أن مكافحة الجريمة المنظمة «هي مجرد ذريعة». ولفتوا إلى أنه في زمن هذه الحكومة، زاد عدد الجرائم وعدد الضحايا بأعداد هائلة، لأنها لا تحارب الجريمة.
ونظم المسؤولون العرب اعتصاما لمدة أسبوع أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس الغربية، إلا أنه ومع تدخل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، شخصيا، ووعده بتحرير الأموال المقررة للبلديات العربية، فإن سموتريتش لم يسمح بتحويل شيء.
وحذر بيبيس، الذي يعد من قادة حزب الليكود ومن المقربين من نتنياهو، خلال مؤتمر عقده مركز الحكم المحلي استعدادا لافتتاح السنة الدراسية مطلع الشهر المقبل، أنه «إذا وصلنا إلى الأول من سبتمبر (أيلول) ونحن في الوضع نفسه (أي رفض تحويل الميزانيات للسلطات المحلية العربية)، فسندرس خطواتنا». وشدد على الوقوف إلى جانب تحويل ميزانيات للبلدات، خارج وسط إسرائيل وإلى الوسط العربي».

وكانت اللجنة القطرية لرؤساء البلديات العربية قد اجتمعت بعد مظاهرة رؤساء السلطات المحلية العربية قبالة وزارة المالية في القدس، يوم الأحد الماضي، في خيمة الاعتصام الاحتجاجي أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس واتخذت عدة قرارات، بينها إعلان الإضراب الاحتجاجي والإنذاري الشامل في جميع السلطات المحلية العربية في البلاد، وتنظيم مُظاهرة احتجاجية قطرية، صباح الاثنين، في المكان نفسه.
كما قررت عدم افتتاح السنة الدراسية الجديدة في المدارس العربية وفي جميع المؤسَّسات التعليمية في المدن والقرى العربية، بداية الشهر المقبل، والبدء بإضراب مفتوح في جميع السلطات المحلية العربية في البلاد، في حال عدم تجاوب الحكومة مع مطالبها.

وأعدت اللجنة مذكرة تشرح فيها معاناتها من سياسة التمييز العنصري، وترسلها إلى ممثلي السّفارات ومختلف الدول.
وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ورئيس مجلس عارة - عرعرة المحلي، مضر يونس، إن اللجنة مصرة على خوض هذه المعركة حتى النهاية، لمواجهة التطرف والعنصرية. وأكد أن «نتنياهو وعد عدة مرات بتحرير الأموال، وأبلغنا بواسطة مدير عام مكتبه بأنه سيتخذ القرارات اللازمة في الحكومة للمصادقة من جديد على قرارات الحكومة السابقة بخصوص البلدات العربية. ولكن الوعود شيء والتطبيق شيء آخر. فالبلديات العربية لم تحصل على الميزانيات المقررة وباتت على شفا الإفلاس».
الجدير ذكره أن إسرائيل تشهد انتخابات بلدية في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ونتنياهو وسموتريتش وضعا خطة لدعم أحزاب اليمين وبعض المرشحين في هذه الانتخابات، بما يشمل زيادة في التمويل.
