قادة الاحتجاج يهاجمون كل من يطالب بحكومة وحدة مع نتنياهو

المظاهرات الأخيرة شهدت حضوراً درزياً واهتماماً بالنساء

مندوبو المعارضة إلى اليمين ومندوبو الحكومة إلى اليسار في حوار مع الرئيس هيرتسوغ (مكتب الصحافة الحكومي)
مندوبو المعارضة إلى اليمين ومندوبو الحكومة إلى اليسار في حوار مع الرئيس هيرتسوغ (مكتب الصحافة الحكومي)
TT

قادة الاحتجاج يهاجمون كل من يطالب بحكومة وحدة مع نتنياهو

مندوبو المعارضة إلى اليمين ومندوبو الحكومة إلى اليسار في حوار مع الرئيس هيرتسوغ (مكتب الصحافة الحكومي)
مندوبو المعارضة إلى اليمين ومندوبو الحكومة إلى اليسار في حوار مع الرئيس هيرتسوغ (مكتب الصحافة الحكومي)

في وقت بدا فيه أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو فرحة بالتراجع الملحوظ في عدد المتظاهرين في المظاهرات الأسبوعية ضدها، وأصبحت ترتفع أصوات في الائتلاف والمعارضة تنادي بتغيير تركيبة الحكومة وتشكيل «حكومة وحدة وطنية» بقيادة نتنياهو، خرج قادة الاحتجاج بتصريحات بالغة الحدة، هاجموا فيها كل من يدعو للوحدة، معتبرين أنها «وحدة كذابة».

ووجَّه القادة انتقادات شديدة، حتى لرئيس الدولة يتسحاق هيرتسوغ الذي يحاول التوصل إلى تفاهمات بين معسكري الائتلاف الحكومي والمعارضة. وأكدوا أن اليمين يلجأ حالياً إلى شن حرب نفسية لإضعاف الاحتجاج.

وقال الجنرال دان حالوتس، الرئيس الأسبق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي الذي يعد من أبرز قادة الاحتجاج، إن هناك وهماً لدى رؤساء أحزاب المعارضة، مثل بيني غانتس ويائير لبيد، أن نتنياهو معنيٌّ حقاً بطرد عناصر اليمين المتطرف بقيادة الوزيرين بتسليل سموترتش وإيتمار بن غفير من حكومته، لغرض تشكيل حكومة وحدة، وهذا موقف ساذج.

وشدد على أن الوزيرين «واجهة للتطرف»؛ لكن المسؤول الأول والأخير عن التطرف هو نتنياهو نفسه، ووزير القضاء ياريف لفين الذي يقود الجهود لتنفيذ خطة الانقلاب الحكومية على منظومة الحكم، وغيره من قادة «الليكود». وتابع بأن الوحدة التي يريدونها هي مجرد شعار كاذب، هدفه «التخفيف من خطورة خطة نتنياهو الساعية للقضاء على الديمقراطية».

وقال حالوتس: «نحن في قلب أزمة غير مسبوقة من انعدام الثقة بين المواطنين الإسرائيليين والقيادة التي تحكمنا. بنيامين نتنياهو ليس هو الحل، هو المشكلة». وإنه حتى لو كان هناك اتجاه جدي للتوصل إلى تفاهمات، وتحويل خطة الانقلاب على الحكم إلى خطة تعديلات قضائية، فإن البحث عن حلول وسط في قضية كهذه، هو مثل البحث عن حلول وسط ما بين الجنة والنار. فأي حل وسط يكون بين الديمقراطية والديكتاتورية؟ وأي حل وسط ما بين الفساد وبين طهارة الحكم؟ مشدداً على أن «هناك حلاً واحداً ممكناً، هو إلغاء خطة الحكومة تماماً، وإلغاء القوانين التي أقرتها حتى الآن، ووضع دستور يضمن عدم تكرار الانقلاب».

زعيم المعارضة يائير لبيد يتحدث خلال احتجاج ضد الحكومة فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وقد رد رئيس المعارضة، يائير لبيد، على هذه الانتقادات، فنفى كونه يسعى لحكومة وحدة تحت قيادة نتنياهو، وقال، الأحد، في تصريحات صحافية، إنه يسعى لإسقاط حكومة نتنياهو، فهذا هو الحل للتخلص من خطته الديكتاتورية.

وكانت حملة الاحتجاج قد خرجت مساء السبت، للأسبوع الثالث والثلاثين على التوالي، في مظاهرات كبيرة توزعت على 150 موقعاً تقريباً، منها واحدة أمام بيت نتنياهو الشخصي في قيسارية.

مظاهرة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته الائتلافية في تل أبيب (رويترز)

وكالعادة، كانت المظاهرة الأكبر في مدينة تل أبيب بمشاركة 100 ألف. وقد شارك في مجمل المناطق في إسرائيل نحو 230 ألف متظاهر، ما يدل على تراجع ملحوظ في عدد المتظاهرين الذي بلغ في بعض الأحيان 400 و500 ألف شخص.

وقد أبرزت مواقع الإعلام اليمينية هذا التراجع، وعدَّت الأمر «تراجعاً في الموقف من الخطة، وبداية تأييد لها في الشارع»؛ إلا أن قائدة الاحتجاج، البروفسورة شيكما برسلر، دحضت هذه التقديرات، وقالت إن سبب التراجع يعود إلى سفر أكثر من مليوني إسرائيلي إلى الخارج في شهري العطلة الصيفية. مضيفة: «أنا أعرف كثيرين ممن ألغوا رحلات الاستجمام لكي يشاركوا في المظاهرات، وأنا منهم؛ لكن بعد عودة المدارس سترون الجماهير غفيرة والمظاهرات أضخم».

وبعثت برسلر رسالة إلى نتنياهو، تقول: «لا تطمئن يا سيدي. فالجمهور بغالبيته متمسك بالديمقراطية. والجمهور الذي ينخفض عدده هو جمهور مؤيديك. أما انخفاض عدد المتظاهرين فلا يعني أنك ستكسب هذه المعركة. إسرائيل لن تكون ديكتاتورية كما تخطط أنت وحلفاؤك».

امرأة مشاركة في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في حكومة نتنياهو السبت (رويترز)

المتظاهرون ركزوا هذا الأسبوع على موضوع «التمييز ضد المرأة»، وذلك احتجاجاً على الاعتداءات التي نفذها نشطاء اليمين الديني على نساء بينهن شابات؛ لأنهن صعدن إلى حافلات ركاب، مدعين أن هذه الحافلة للرجال فقط. لذا كان جميع الخطباء في مظاهرة تل أبيب السبت الماضي، من النساء.

وبمبادرة من اتحاد الطلبة الجامعيين في إسرائيل، خصص جانب من المظاهرة لمئات المتظاهرين الذين حضروا من البلدات العربية الدرزية. فرفعوا شعارات باللغة العربية خاصة بقضاياهم وقضايا البلدات العربية، ضد سياسة التمييز العنصري، وضد قانون القومية، وضد مصادرة الأراضي و«لأجل دولة سليمة معافاة يعيش فيها الناس بسلام وأمان».


مقالات ذات صلة

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شمال افريقيا مهاجرون أفارقة وسط العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شارك مئات التونسيين، من بينهم نشطاء وممثلون عن المجتمع المدني، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين في العاصمة تونس اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قرر التنازل عن 100 ألف أوقية من راتبه (2500 دولار تقريباً) في سياق ترشيد النفقات (الرئاسة)

موريتانيا: أحزاب معارضة تدعو للتظاهر رفضاً لإجراءات الحكومة

دعا حزب معارض في موريتانيا إلى التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجاً على إجراءات اتخذتها الحكومة بسبب تداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ مظاهرة احتجاجية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في العاصمة واشنطن (أ.ف.ب)

مظاهرات واسعة النطاق ضد ترمب في الولايات المتحدة (صور)

خرج محتجون مناهضون لسياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى الشوارع في أنحاء الولايات المتحدة، أمس (السبت)، في إطار أحدث حملات حركة «لا ملوك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مجموعة ناشطين معارضين استعادوا حريتهم بموجب إجراءات عفو رئاسي (حسابات ناشطين سياسيين)

الجزائر: ملف معتقلي الرأي يتصدر المشهد السياسي في سياق «عفو رئاسي»

أفادت مصادر حقوقية في الجزائر بإطلاق سراح نحو 50 سجيناً من معتقلي الرأي، عشية عيد الفطر المبارك، بموجب عفو رئاسي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».