قائد الجيش الإيراني: وضع أمني جديد في المنطقة

تحدث عن «تحول العدو إلى الحروب السيبرانية والمعلوماتية والأمنية والاقتصادية»

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لمقاتلة تحلق فوق مدمرة في مياه الخليج في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لمقاتلة تحلق فوق مدمرة في مياه الخليج في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
TT

قائد الجيش الإيراني: وضع أمني جديد في المنطقة

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لمقاتلة تحلق فوق مدمرة في مياه الخليج في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لمقاتلة تحلق فوق مدمرة في مياه الخليج في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

اعتبر القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم موسوي، السبت، أن ثمة «وضعاً أمنياً جديداً نشأ في المنطقة» يوفر فرصاً لإيران ويفرض في الوقت نفسه تهديدات كثيرة وثقيلة لأن «العالم في حالة اضطراب وينتظر إنشاء نظام جديد»، مشيراً إلى «تحول العدو إلى الحروب السيبرانية والمعلوماتية والأمنية والاقتصادية والتحريض على الاضطرابات».

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن موسوي قوله، أمام الاجتماع الـ24 للمجمع الأعلى لقادة ومسؤولي «الحرس الثوري»: «في الوقت الحالي، تتمثل الفوضى الموجودة في النظام الرأسمالي، من جهة، في الحد من تأثير القوى العظمى على ما يبدو في حل الأزمات الإقليمية والدولية، والأهمية المتزايدة للرأي العام وتأثيره، والاتجاه المتزايد للمواجهة بين الصين وأميركا، واتجاه إلغاء الدولار في المعاملات العالمية. ومن جهة أخرى، أتاحت تنمية العلاقات الدولية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ووجودها المؤثر في المنطقة وفي المياه البعيدة والتأثير على المعادلات الإقليمية والعالمية فرصاً مناسبة لبلدنا».

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لتشكيل مقاتلات أميركية فوق مياه الخليج في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

وأشار إلى أنه على المستوى الإقليمي في العقود الأربعة الماضية، كانت هناك 4 مراكز للتهديدات ضد إيران، أولها «كان الوجود العسكري الأميركي في المنطقة والبيئة المحيطة بإيران، والمركز الثاني هو تهديد الكيان الصهيوني الذي يشكل طبيعة الشر ومثير الحروب خلال السنوات الـ75 الماضية، وفي العقود الأربعة الماضية لم يتوقف الكيان الصهيوني الغاصب عن التآمر والأعمال الشريرة» ضد إيران.

أما المركز الثالث للتهديد، فهو بحسب موسوي، «مرتبط ببعض الحكومات في المنطقة، التي خلقت تهديدات للبلاد من خلال إنشاء آليات مناهضة للأمن وظهور سلوكيات مكلفة. فيما المركز الرابع للتهديد هو المنظمات الإرهابية التي يتم دعمها من أميركا وحلفائها الإقليميين».

واعتبر موسوي أن بؤر التهديدات ضد إيران اليوم «باتت أكثر ضعفاً مقارنة بالعقود الماضية»، وأنه «تم تشكيل نموذج فعال للدفاع الإقليمي وتعزيز الردع ضد الأعداء».

وقال: «تتركز استراتيجيات التعامل مع أعداء الجمهورية الإسلامية اليوم الذين يحاولون إضعاف السيادة وتحدي الشرعية وتعطيل النظام الاجتماعي في البلاد، على وسائل الإعلام، وخاصة الشبكات الاجتماعية. وفي هذه الظروف من الحرب الهجينة، تحول العدو إلى الحروب السيبرانية والمعلوماتية والأمنية والاقتصادية والتحريض على الاضطرابات عن طريق توجيه ضربة إلى (الضامن والأمل في المجتمع)، بالتوازي مع إنشاء واستمرار التهديدات العسكرية التقليدية، وكلها تظهر يأس نظام الهيمنة ضد الاقتدار المتزايد للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وختم كلمته قائلاً إن إيران «تعمل من أجل التعامل مع مؤامرات الأعداء الناعمة وشبه الخشنة»، وإنه تم التركيز على استراتيجية التعزيز الداخلي وتقوية الساحة الخارجية.

رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة في إيران، اللواء محمد باقري، رأى في الاجتماع نفسه «أن هجوم (الحرس الثوري) على إقليم شمال العراق يمهد الأرضية لنزع سلاح الإرهابيين»، مؤكداً أن هذا الهجوم الذي نفذ في العام الماضي، وتم فيه تدمير مقار «الإرهابيين» في هذه المنطقة، هو الطريق التي تؤدي إلى نزع سلاح «الإرهابيين» بشكل كامل.

وقال باقري: «إن استمرار مواجهة الأشرار في جنوب شرقي وشمال غربي إيران، يتم بتدمير مقرات الإرهابيين في إقليم شمال العراق، ما من شأنه أن يؤدي إلى نزع سلاح الإرهابيين ورفع مستوى القدرة الدفاعية في مختلف المجالات، من بينها القدرة الصاروخية والمسيرات والعمليات البرية والدفاعية».

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يصافح الدبلوماسي أسد الله أسدي (أ.ف.ب)

رئيسي - أسدي

من جهة أخرى، التقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الدبلوماسي أسد الله أسدي الذي أفرجت عنه بلجيكا في مايو (أيار) الماضي بعدما قضى 5 سنوات في السجن بتهمة الإرهاب، على ما أعلن موقع الرئاسة الإيرانية السبت.

وأفاد الموقع غداة اللقاء أنّ رئيسي «زار بيت الدبلوماسي المفرج عنه حديثاً» و«أشاد بصبره ومثابرته».

وأوقف أسدي، الذي كان دبلوماسياً في فيينا صيف 2018، ثم حُكم عليه عام 2021 في بلجيكا بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بـ«محاولات اغتيال إرهابية»، على خلفية تهمة التخطيط لاستهداف اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا عام 2018.

وأفرج عن أسدي في إطار عملية تبادل أسرى، لقاء إطلاق سراح عامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فانديكاستيل الذي سُجن 15 شهراً في إيران بتهمة التجسس، وهي تهمة نددت بها بلجيكا وأوروبا.

وفي ختام اللقاء مع أسدي، قال رئيسي إنّ «المتشدّقين بحقوق الإنسان أظهروا مرة أخرى أنّهم لا يلتزمون بأيّ قانون وينتهكون القوانين والقواعد والمبادئ الدولية بشكل واضح وغير مسبوق».

وأعلن القضاء الألماني في ذلك الحين أنّ الحصانة الدبلوماسية التي يتمتّع بها أسدي لا تسري إلا في الدولة التي يتولّى منصبه فيها. وأفرجت إيران في الأشهر الأخيرة عن 6 أوروبيين. وأكّدت في 10 أغسطس (آب) الحالي إطلاق سراح معتقلين أميركيين محتجزين في طهران، في إطار اتفاق تبادل أسرى مع الولايات المتحدة.

المخرج سعيد روستايي الذي صدر بحقه حكم بالسجن مع وقف التنفيذ (رويترز)

حكم على مخرج

على صعيد آخر، سخر مخرجون سينمائيون إيرانيون من حكم بالسجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ، صدر بحق المخرج سعيد روستايي ومنتج لأعماله، بسبب عرض فيلم لهما في «مهرجان كان» العام الماضي، من دون تصريح، قائلين إن الحكم يهدف إلى صرف الانتباه مع قرب حلول الذكرى السنوية لاندلاع احتجاجات في عموم البلاد. كما قالوا إن رد الفعل الدولي على الحكم الصادر الأسبوع الماضي مثير للضحك.

وقالت جمعية مخرجي السينما الإيرانية، في منشور على «إنستغرام»، إن هذا هو «أغرب حكم قضائي في تاريخ السينما الإيرانية». وأضافت أن فيلم «إخوة ليلى» حصل على موافقة الحكومة، وأن الحكومة الإيرانية نفسها تشارك في «مهرجان كان» لسنوات.

وقالت الجمعية: «مثل هذا الحكم الغريب هو محاولة فاشلة لإذلال هذا المخرج السينمائي الإيراني الشاب المبدع».

وتمتع روستايي والمنتج جواد نوروزبيجي بتمويل حكومي ضخم خلال مسيرتهما المهنية.



أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وصل مواطنون هنود إلى مطار إنديرا غاندي الدولي على متن رحلة تجارية مقبلة من طهران (رويترز)

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.


هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

شجع رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية.

وفي منشور على منصة «إكس»، حث نجل شاه إيران المخلوع «مواطنيه الشجعان» على «رفع أصوات غضبهم واحتجاجهم» من السبت إلى الاثنين.

وقال في المنشور، إن «العالم يرى شجاعتكم وسيقدم دعماً أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية».

وجاءت تصريحات بهلوي بعدما عادت إيران إلى الهدوء المشوب بالحذر بعد موجة من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة قمع دموية وتحذيرات من عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تسير في وسط العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الجمعة (ا.ب)

وبدأت التظاهرات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتّخذ من النروج مقراً، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكان أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

إيرانيون يسيرون في طهران بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية «اعرفني.. أنا إيران» (ا.ب)

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفاً.وأفادت قناة المعارضة «إيران إنترناشونال» التي تبث من الخارج، بمقتل 12 ألف شخص على الأقل، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

وكان ترمب توعّد إيران مراراً بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلاً إن «المساعدة في طريقها» إليهم.لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترمب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين.


تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.