ألمانيا ترفع مداخيل إسرائيل من السلاح إلى 15 مليار دولار

جدل إسرائيلي حول العلاقة بين التاريخ النازي وصفقة الصواريخ

TT

ألمانيا ترفع مداخيل إسرائيل من السلاح إلى 15 مليار دولار

نتنياهو وديفيد فريدمان السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل يشاهدان مقطع فيديو لصاروخ Arrow 3 الأسرع من الصوت المضاد للصواريخ الباليستية 28 يوليو 2019  (أ.ب)
نتنياهو وديفيد فريدمان السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل يشاهدان مقطع فيديو لصاروخ Arrow 3 الأسرع من الصوت المضاد للصواريخ الباليستية 28 يوليو 2019 (أ.ب)

بعد أن صادقت الإدارة الأميركية على صفقة بيع صواريخ «حيتس 3» (المعروفة دوليا باسم «آرو - 3»)، المصنوعة في إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، إلى ألمانيا، بقيمة 3.5 مليار دولار، تكون هذه أكبر صفقة أسلحة في التاريخ الإسرائيلي، خرج وزير الدفاع، يوآف غالانت، بتصريح بالغ الحماس، فقال إنها «صفقة تاريخية بمقاييس استراتيجية». وأضاف: «تصوروا ماذا يحدث في هذا العصر. ألمانيا تستعين بإسرائيل من أجل الدفاع عن نفسها».

لم يكن مجرد صدفة، خروج الوزير الجنرال غالانت، بهذا الحماس، فهو يواجه تساؤلات صعبة بسبب هذه الصفقة التي بقدر ما تسعد الكثير من الإسرائيليين، فإنها تثير امتعاضا وأوجاع معدة شديدة لدى آخرين. فألمانيا، التي صارت قبلة لعشرات آلاف الإسرائيليين، يهاجرون إليها ويقيمون مصالح فيها، ما زالت «دولة النازية» بالنسبة لمئات الألوف الذين يعيشون على مآسي الأجداد، والذين فقدوا أفراد عائلاتهم في معسكرات الإبادة.

يوآف غالانت وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت

النقاش بين الطرفين، يذكر بنقاش شبيه بل أشد حدة، انفجر في إسرائيل قبل 71 عاما، أي في العام 1952، عندما وقعت الحكومة اتفاقا مع الحكومة الألمانية تم فيه دفع تعويضات لليهود على ما فعلته ألمانيا النازية بهم من جرائم. وبلغت قيمة التعويضات 3 مليارات مارك ألماني دفعت على تسع سنوات.

في حينه، تحولت إسرائيل إلى مرجل يغلي بالغضب. وفي إحدى مظاهرات معارضي الاتفاق، وقف رئيس حزب الليكود المعارض وقتها، مناحيم بيغن، وراح يهاجم رئيس الوزراء، ديفيد بن غوريون، الذي سعى إلى الاتفاق مع ألمانيا، ووزير الخارجية، موشيه شريت، الذي وقع على الاتفاق. ومما قاله: «هذه الحكومة التي تدير مفاوضات مع القتلة الذين حاولوا إبادة شعبنا، هي حكومة غير شرعية. حكمها علينا سيتم بالسيف والنار. إن حكومة كهذه مجرمة. بن غوريون مجرم. شريت مجرم. لن نمرر هذا الاتفاق إلا على جثثنا». ثم دعا الجمهور إلى العصيان.

بعد ان صادقت الإدارة الأمريكية على صفقة بيع صواريخ "حيتس 3"، المصنوعة في إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، إلى ألمانيا، بقيمة 3.5 مليار دولار، لتكون هذه أكبر صفقة أسلحة في التاريخ الإسرائيلي، خرج وزير الدفاع، يوآف غالانت، بتصريح بالغ الحماس، قال فيه: "صفقة تاريخية بمقاييس استراتيجية". واضاف: "تصوروا ماذا يحدث في هذا العصر. المانيا تستعين بإسرائيل من أجل الدفاع عن نفس

النقاش بين الطرفين، يذكر بنقاش شبيه بل أشد حدة، انفجر في إسرائيل قبل 71 عاما، أي في العام 1952، عندما وقعت الحكومة اتفاقا مع الحكومة الألمانية تم فيه دفع تعويضات لليهود على ما فعلته ألمانيا النازية بهم من جرائم. وبلغت قيمة التعويضات 3 مليارات مارك ألماني دفعت على تسع سنوات.

في حينه، تحولت إسرائيل إلى مرجل يغلي بالغضب. وفي إحدى مظاهرات معارضي الاتفاق، وقف رئيس حزب الليكود المعارض وقتها، مناحيم بيغن، وراح يهاجم رئيس الوزراء، ديفيد بن غوريون، الذي سعى إلى الاتفاق مع ألمانيا، ووزير الخارجية، موشيه شريت، الذي وقع على الاتفاق. ومما قاله: «هذه الحكومة التي تدير مفاوضات مع القتلة الذين حاولوا إبادة شعبنا، هي حكومة غير شرعية. حكمها علينا سيتم بالسيف والنار. إن حكومة كهذه مجرمة. بن غوريون مجرم. شريت مجرم. لن نمرر هذا الاتفاق إلا على جثثنا». ثم دعا الجمهور إلى العصيان.

يذكر أن بعض اليهود لا يزورون ألمانيا، منذ هربوا منها إبان الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم. بل لا يطيقون حتى سماع اللغة الألمانية. لكن الحكومة والكنيست صادقا على الاتفاق، إذ رأى فيه قادة الدولة رافعة للاقتصاد.

اليوم، تبدو المعارضة للصفقة الجديدة مع ألمانيا أخف من ذي قبل، لكنها قائمة. يتساءلون: «هل نمنح هذه الدولة سلاحا في وقت ترفع فيه النازية الجديدة رأسها فيها؟». ويقولون: «ما موقف أجدادنا الذين أبيدوا بأيدي النازية عندما يعلمون أننا بعنا السلاح لأحفاد قتلتهم؟».

ويرد عليهم غالانت قائلا: «يجب أن نكون فخورين. فأولا هذه أكبر صفقة سلاح في تاريخ الصناعات الإسرائيلية، ترفع مدخولنا من بيع الأسلحة إلى أكثر من 15 مليار دولار، وثانيا توجد أهمية بنظر أي يهودي بأن ألمانيا تستعين بإسرائيل من أجل الدفاع عن نفسها».

صاروخ حيتس3 «آرو-3» إسرائيلي الصنع (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

أوروبا المشتري الأكبر

لكن الأهم بالنسبة لمدبري هذه الصفقة هو المردود المالي والسياسي الاستراتيجي لهذه الصفقة. فالمعروف أن قيمة الصادرات العسكرية والأمنية الإسرائيلية بلغت 12.5 مليار دولار عام 2022. ومع هذه الصفقة، سترتفع قيمتها إلى أكثر من 15 مليارا. وتبلغ حصة أوروبا من هذه الصفقات 40 في المائة على الأقل.

وقد نشرت شركات بيع الأسلحة الإسرائيلية الثلاث الأساسية معطيات قبل عدة شهور، كشفت فيها أن طلبات شراء الأسلحة بلغت رقما قياسيا جديدا في العام 2022، حيث بلغت لدى شركة «رفائيل» 10 مليارات دولار والصناعات الجوية 16 مليار دولار وشركة «إلبيت» 15 مليارا. وعلى إثر ذلك، شكلت دائرة التصدير الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية طواقم خاصة لكل دولة لتركيز الطلبات والمشتريات.

وقال المدير العام للصناعات الجوية، بوعاز ليفي، إن الدول الأوروبية الصديقة وكذلك البعيدة، تشهد تحولا دراميا في التعاطي مع الأسلحة الإسرائيلية. فبعد أن قررت مضاعفة ميزانياتها العسكرية وإعادة بناء قواتها بأسلوب جديد وحديث، في أعقاب حرب أوكرانيا، وجدت نفسها تلتقي بهدف واحد مع الصناعات الإسرائيلية. فهي تشعر بأنها تواجه نفس التحديات الأمنية الإسرائيلية.

وأضاف ليفي: «لم يعودوا يتحدثون معي حول السعر. فالجميع مستعجل ويتعاطى مع التسلح على أنه حالة طوارئ. وشركاتنا جاهزة».

صاروخ حيتس3 «آرو-3» إسرائيلي الصنع (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

حصة لأوكرانيا؟

وإذا كان هناك من يرى أن هذه الصفقات يمكن أن تكون بمثابة طريق ملتوية لبيع أسلحة إسرائيلية عن طريق طرف ثالث إلى أوكرانيا، فإن تل أبيب وكييف تنكران ذلك، بل إن جهات سياسية في أوكرانيا تحاول التخريب على هذه الصفقات، وتقول إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي يدرس إعلان أن «إسرائيل لا تعد دولة صديقة» واعتبارها متحيزة إلى روسيا. وحكومة نتنياهو لا تتأثر كثيرا من ذلك، لأنها ترى في الصفقة مع ألمانيا بداية لصفقات أخرى ترفع من مكانتها الاستراتيجية في أوروبا.

من جهتها، اعتبرت الضابطة السابقة في المخابرات العسكرية الإسرائيلية العقيد ميري إيسن أنّ الصفقة مع ألمانيا ستجعل من إسرائيل «لاعبا رئيسيا ومهما في سوق مبيعات الأسلحة العالمية». وأكدت إيسن، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنّ «آرو 3» هو نظام «دفاعي بحت وليست له استخدامات أخرى».

ووفقاً للشركة الإسرائيلية المطوّرة لـ«آرو - 3»، يمكن للنظام الدفاعي الجوي اعتراض صواريخ باليستية يتمّ إطلاقها من مسافة تصل إلى 2400 كلم. وتمّ نشر النظام لأول مرة في العام 2017 في قاعدة جوية إسرائيلية واستخدم لحماية الدولة العبرية من هجمات محتملة من إيران وسوريا. وتتوقّع برلين أن يتمّ تسليم النظام الدفاعي في الربع الأخير من العام 2025. وقادت الحكومة الألمانية حملة لتعزيز الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي في أوروبا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. كما حضّت برلين حلفاءها على شراء أنظمة دفاعية. والعام الماضي أطلقت ألمانيا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا مشروع «يورو سكاي شيلد» (درع السماء الأوروبية) الذي وقّعت عليه حتى الآن 12 دولة أوروبية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

شؤون إقليمية جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

قال الجيش الإسرائيلي إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين»، التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة مقتبسة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية للصاروخ p-circle

تقرير: صاروخ أميركي جديد استُخدم في قصف صالة رياضية ومدرسة بإيران

كشف خبراء أسلحة وتحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن صاروخاً باليستياً أميركياً حديث التطوير، استُخدم في هجوم استهدف صالة رياضية ومدرسة ابتدائية جنوب إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز) p-circle

دفاعات إسرائيل في مواجهة صواريخ إيران... مخاوف من استنزاف المخزون في حرب طويلة

بعد شهر من اندلاع حرب إيران، ما زالت إسرائيل تعترض معظم صواريخ طهران و«حزب الله»، إلا أنَّ تساؤلات كثيرة تبرز بشأن قدرتها على مواصلة ذلك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا آلاف الأكراد رفعوا صور زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد نوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

تركيا: «وفد إيمرالي» يزور أوجلان في ظل غموض حول مسار «السلام»

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، وسط غموض حول عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.