إمام أوغلو يستعد لمعركة «الدفاع عن إسطنبول»

تحدث عن تشكيل تحالف حزبي وشعبي واسع لخوض انتخابات 2024

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قرب صورة كبيرة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في مؤتمر صحافي الثلاثاء (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قرب صورة كبيرة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في مؤتمر صحافي الثلاثاء (رويترز)
TT

إمام أوغلو يستعد لمعركة «الدفاع عن إسطنبول»

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قرب صورة كبيرة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في مؤتمر صحافي الثلاثاء (رويترز)
رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قرب صورة كبيرة لمؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في مؤتمر صحافي الثلاثاء (رويترز)

كشف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عن استعداده للترشح مجدداً لرئاسة البلدية في الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) 2024، غداة رسالة قوية من الرئيس رجب طيب إردوغان بشأن استعادة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم البلديات التي فقدها في انتخابات 2019، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة.

وبدا أن إمام أوغلو، الذي فتح نقاشاً حاداً على الساحة السياسية وداخل حزب «الشعب الجمهوري» الذي ينتمي إليه، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، عن ضرورة التغيير في قيادات وهياكل الحزب، عقب الخسارة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي، اقتنع بوجهة نظر رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو حول ضرورة عدم التفريط بالبلديات التي كسبها الحزب في 2019 لصالح الحزب الحاكم، بل العمل على الفوز على بلديات جديدة.

الدفاع عن إسطنبول

وقال إمام أوغلو، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، الثلاثاء: «سأسلك الطريق مرة جديدة من أجل الدفاع عن إسطنبول وخدمتها، التي تعني خدمة تركيا والعالم والبشرية كلها». ووصف التراجع عن هذا الهدف بـ«الخيانة». وأضاف: «لقد شرعت على مدى 4 أعوام ونصف العام في إنشاء مدينة مزدهرة تعتمد أحدث الابتكارات التكنولوجية في العالم... واليوم أقول إنني قادم لتأسيس تحالف إسطنبول بأقوى طريقة مع إخواني المواطنين في إسطنبول، الذين ينتمون لأحزاب مختلفة، ومع زملائي من حزب الشعب الجمهوري... أود فقط أن أسجل ملاحظة؛ لم أقل إنني مرشح لرئاسة بلدية إسطنبول... قلت إنني سأسلك الطريق فقط»، في إشارة إلى أن الترشيح الرسمي يأتي من الحزب. وكان رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو، رفض قبل انتخابات الرئاسة التي خاضها منافساً للرئيس رجب طيب إردوغان، كمرشح للمعارض، رفض ترشح إمام أوغلو أو رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، للرئاسة، مؤكداً أن المواطنين اختاروهم لهذا العمل، وأن عليهم أن يكملوا في مواقعهم. كما أصرّ كليتشدار أوغلو، الذي تعرض لحملة من أجل التغيير، قادتها جبهة تزعمها إمام أوغلو، على بقاء الأخير على رأس بلدية إسطنبول والترشح في الانتخابات المحلية المقبلة، مؤكداً أنه نجح في عمله، وكذلك باقي رؤساء البلديات المنتخبين من صوفو الحزب بشهادة مواطني المدن التي يعملون فيها.

وأكد إمام أوغلو ضرورة أن يخرج حزب «الشعب الجمهوري» وقاعدته من الشعور بخيبة الأمل الذي ساد عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة، وأن يكون الهدف في الانتخابات المحلية المقبلة هو الفوز بأكبر عدد من البلديات، ليس على مستوى الرئاسة وحدها، وإنما على مستوى مجالس البلديات أيضاً. ودعا المواطنين إلى «التوحد وحماية إسطنبول» في الانتخابات المحلية، معرباً عن اعتقاده بإمكانية إنشاء تحالف حزبي أقوى في انتخابات 2024 مقارنة بعام 2019، قائلاً إنه يعرف جيداً من سيواجه في الانتخابات المقبلة.

وكان إردوغان تعهد، الاثنين، بإلحاق هزيمة ساحقة جديدة بالمعارضة في الانتخابات المحلية المقبلة، واستعادة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، السيطرة على البلديات الكبرى التي فازت بها المعارضة في انتخابات 2019.

وهاجم إمام أوغلو حكومة إردوغان، قائلاً إنها «تواصل الحكم على شعبنا بالجوع واليأس بفرض الضرائب وزيادة الأسعار، بينما تملأ جيوب الأغنياء بأموال الشعب، وإن أهم هدف في حياتي السياسية هو مساعدة مواطنينا على التخلص من هذا اليأس، لقد خضت هذا النضال رئيساً لبلدية إسطنبول 4 سنوات ونصف السنة... كان هذا أيضاً نضالاً من أجل الديمقراطية».

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مؤتمر صحافي الثلاثاء (رويترز)

وأضاف: «إنني أصدق مقولة إن من يفزْ بإسطنبول يفزْ بتركيا، وأعي أن الذي يفوز برئاستها يحصل على شرف خدمة واحدة من أهم المدن في العالم، وإذا استفاد هذا الشخص من هذه الفرصة التي أعطته إياها الأمة وحصل على تقديرها، فإن هذا النجاح سيقوده إلى نقاط أخرى مهمة جداً في السياسة الوطنية والدولية، ولا أفهم هذه المقولة فقط على أنه مجرد انتصار انتخابي».

وأشار إلى أن إسطنبول «مدينة تعاني مشكلات كبيرة تم إهمالها لفترة طويلة، فهناك مشكلة سكانية لا تطاق، وهناك على وجه الخصوص تدفق طالبي اللجوء الذي تروج له الحكومة، ويخنق مدينتنا بمختلف أبعادها من المرور والأمن إلى أزمة الإسكان، شعبنا يشكو كثيراً من هذا الأمر».

رئيس «الحزب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو يتحدث في اجتماع لنواب الحزب في البرلمان بأنقرة في 8 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

حملة التغيير

وعن الحملة التي أطلقها للتغيير في حزب «الشعب الجمهوري» عقب انتخابات مايو (أيار)، قال إمام أوغلو: «أنا بالضبط أقف حيث أنا، وكما قلت في البيان الذي أدليت به بعد 28 مايو؛ أنا في قلب هذه الوظيفة». وأضاف: «ما زلت أعتقد أن رئيس الحزب يجب أن يقود عملية التغيير والتحول وخوض عملية من شأنها أن تمكن حزبنا من الوصول إلى المستقبل بحماس... هيكل حزب سياسي جديد بكادر جديد».

وعن المرشح الذي سيدعمه لرئاسة حزب «الشعب الجمهوري» في المؤتمر العام للحزب المقرر عقده في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، كليتشدار أوغلو أم أوزجور أوزيل، قال إمام اوغلو: «حزب الشعب الجمهوري لديه أبناء يعرفون التاريخ ولديهم ماضٍ نظيف... إنهم جاهزون للواجب، أحدهم هو أوزجور أوزيل لأن اسمه مطروح حالياً».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنقرة في 9 أغسطس الحالي (د.ب.أ)

وقاد إمام أوغلو دعوة للتغيير في حزب «الشعب الجمهوري»، اعتبر أن المستهدف بها هو كليتشدار أوغلو، وأطلق، الشهر الماضي، موقعاً إلكترونياً بعنوان «التغيير من أجل السلطة»، بعدما سبق أن نظم مؤتمراً عبر تقنية «زووم» لمناقشة مسألة التغيير في الحزب، شارك فيه أوزغو أوزيل وعدد آخر من القيادات القريبة من كليتشدار أوغلو، الذي أعلن أنه غير غاضب من عقد مثل هذه المؤتمرات، وأنه كقائد للسفينة عليه أن يصل بها إلى بر الأمان.

وقال إمام أوغلو إنه «لا يمكن أن تكون الديمقراطية الشجاعة ممكنة إلا بوجود مجتمع شجاع وزعماء شجعان»، مضيفاً: «لم أرَ أبداً أن السياسة تتكون من أحزاب سياسية فقط، فالأحزاب هي أجهزة مهمة لا غنى عنها للحياة الديمقراطية. لكن كمسؤول يستمد قوته من السياسة المحلية أقوم بعملي دائماً جنباً إلى جنب مع المجتمع، لذلك، كما في الماضي، رفاقي في الرحلة المقبلة هم من الشباب والنساء، وسأبذل قصارى جهدي لتأسيس تحالف إسطنبول من الأحزاب ومن خارجها».


مقالات ذات صلة

العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب خلال فعالية في باريس 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق

أظهر استطلاع للرأي أن خسارة الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق إدوار فيليب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».