ميليشيا نسائية في إسرائيل لصدّ المتطرفين

قالت الحركة إن حوادث الحافلات غير معزولة عن سياسات حكومية

فتيات أجبرن على الجلوس في الجزء الخلفي من الحافلة (الشبكات الاجتماعية)
فتيات أجبرن على الجلوس في الجزء الخلفي من الحافلة (الشبكات الاجتماعية)
TT

ميليشيا نسائية في إسرائيل لصدّ المتطرفين

فتيات أجبرن على الجلوس في الجزء الخلفي من الحافلة (الشبكات الاجتماعية)
فتيات أجبرن على الجلوس في الجزء الخلفي من الحافلة (الشبكات الاجتماعية)

​أعلنت حركة «بونوت ألترناتيفا» (نساء يبنين بديلاً)، في تل أبيب، عن تشكيل ميليشيا نسائية تتصدى لمحاولات المتدينين اليهود المتطرفين فرض «اللباس المحتشم» على النساء والفتيات في حافلات النقل الشعبية.

وقد جاء هذا الإعلان في أعقاب الكشف عن 6 حوادث في شهر أغسطس (آب) وحده، تعرض خلالها يهود متطرفون لنساء يهوديات، بحجة أن لباسهن غير محتشم، أو أنهن تجرأن على الركوب في مقدمة الحافلات.

آخر هذه الحوادث، وقع الأحد، عندما قام سائق إحدى الحافلات في مدينة أسدود، بإجبار فتيات على وضع بطانيات فوق ملابسهن، بدعوى لباسهن غير المحتشم، ونقلهن إلى مؤخرة الباص وراء الركاب الرجال.

وكانت الفتيات قد صعدن إلى الحافلة التابعة لشركة «نتيف إكسبرس»، على خط سفر طويل من أسدود في الجنوب إلى صفد في الشمال، متجهات للسباحة في بحيرة طبريا، وقد ارتدين السراويل القصيرة. فاعتبرهن السائق «عاريات». تروي إحداهن الحادثة بقولها: «صدمنا وأصبنا بالذهول والرعب، لذلك لم نرد على السائق. بلعنا الإهانة وسكتنا؛ لكننا لم نستجم ولم نسبح لاحقاُ، فقد جلسنا نبكي على الشاطئ».

الناشطة الإسرائيلية موران زير كاتزنشتاين تقود الهتافات مع مجموعتها «بونوت ألترناتيفا» لدعم النظام القضائي خلال احتجاج على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاحه في تل أبيب الأربعاء 2 أغسطس 2023 (أ.ب)

وفي مرة سابقة، رفض سائق السماح لامرأة في أواخر الثمانينات من عمرها بركوب الحافلة؛ لأن غالبية الركاب من الرجال. وفي حادثة أخرى رفض السائق السماح لشابة بالصعود إلى حافلة بدعوى أنها للرجال.

الشركة المعنية أعلنت لاحقاً أنها أوقفت السائق عن العمل؛ لأنه تصرف بشكل مخالف للتعليمات. وقالت في بيان، إن سياسة الشركة ضد التعامل مع الركاب بهذا الشكل، وأنها لا تتخذ موقفاً عدائياً مهيناً كهذا من النساء، ولذلك فهي تستنكر تصرف السائق وستستدعيه إلى «جلسة توبيخ»، وربما ستقرر أن تنهي عمله في حال اتضح أنه تعمد إهانة النساء.

وقالت الشركة المشغلة للحافلات، إنها ستجدد التعليمات للسائقين، بأنه من المحظور التفرقة بين الركاب، لصالح طرف ضد آخر على أي خلفية، سواء كانت جنسية أو عرقية أو قومية، أو على أساس اللباس.

واستنكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلك الحوادث، وقال في بيان رسمي، إنه لا يجوز لأحد في إسرائيل أن يقرر بالنيابة كيف يظهر وماذا يرتدي الآخرون. وأضاف: «نحن دولة حريات حضارية متقدمة».

لكن حركة «بونوت ألترناتيفا» رفضت بيانات الاستنكار، وقالت في بيان، إن «ما جرى في هذه الشركة ليس مجرد خطأ ارتكبه سائق متخلف؛ بل هي سياسة جديدة تتغلغل في المجتمع الإسرائيلي تحت حكم نتنياهو المظلم وحلفائه الظلاميين».

مسيرة نسائية احتجاجية ضد خطة الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وشددت الحركة على أن الحكومة تدير سياسة تمييز صارخة ضد النساء. ففي الحكومة نفسها 6 وزيرات فقط من مجموع 34 وزيراً. ومن بين 34 مدير عام وزارة، توجد امرأتان فقط (كان عددهن 9 في الحكومة السابقة)؛ لافتة إلى وجود سياسة لدحر النساء جانباً، تتغلغل في المجتمع كله؛ خصوصاً بوجود أحزاب دينية متزمتة في قيادة الدولة. لذلك، فإن ما يجري في الحافلات هو انعكاس لما يدور في السياسة العامة، علماً بأن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن نسبة النساء بين ركاب حافلات السفر الشعبي تتجاوز 61 في المائة من مجموع الركاب.

هذا وقد قررت الحركة تفعيل ميليشيات نسائية تصعد حافلات الركاب للتفتيش، وسؤال النساء إن كن تعرضن لأي مضايقات من السائقين أو الركاب المتدينين. وأنها ستعمل على مكافحة الظاهرة بكل الطرق القانونية.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».