إردوغان يتمسك بـ«حل الدولتين» في قبرص

تزامناً مع اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لتقييم العلاقات مع تركيا

جانب من زيارة إردوغان لنصب أتاتورك في نيقوسيا الخميس (أ.ف.ب)
جانب من زيارة إردوغان لنصب أتاتورك في نيقوسيا الخميس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتمسك بـ«حل الدولتين» في قبرص

جانب من زيارة إردوغان لنصب أتاتورك في نيقوسيا الخميس (أ.ف.ب)
جانب من زيارة إردوغان لنصب أتاتورك في نيقوسيا الخميس (أ.ف.ب)

بينما يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لتقييم العلاقات مع تركيا، جدد الرئيس رجب طيب إردوغان تمسك بلاده بحل الدولتين في قبرص.

وحض إردوغان المجتمع الدولي على رفع القيود المفروضة على قبرص، التي وصفها بـ«السياسية البحتة التي ليس لها سند قانوني»، قائلا: «أجدد دعوتي لدعم فكرة حل الدولتين المتساويتين اللتين تعيشان معا جنبا إلى جنبا، وليس ثقافة الهيمنة والتوتر والصراع في جزيرة قبرص».

«حل الدولتين»

وافتتح إردوغان، الخميس، مدرجا ومبنى ركاب جديدين في مطار أرجان في شمال قبرص. وأكد أن مطار أرجان الجديد سيساهم في جعل قبرص التركية واحة استقرار في شرق البحر المتوسط و​​علامة تجارية في المنطقة. وأضاف أنه تم توسيع مبنى الركاب الجديد ليزيد 6 طوابق عن القديم، وأصبح قادرا على تقديم خدماته لـ10 ملايين مسافر. وقال: «اعتبارا من اليوم، أصبح مطار أرجان هو الأكبر في جزيرة قبرص من ناحية القدرة على استيعاب المسافرين». ولفت إلى أن المطار أقيم على مساحة 7 ملايين و800 ألف متر مربع، وأصبح مناسبا لاستخدام جميع أنواع طائرات الركاب بفضل مدرجه الجديد بطول 3 آلاف و100 متر.

وقال إنه يتم إجراء رحلات جوية مباشرة إلى تركيا فقط من المطار، بسبب ممارسات المجتمع الدولي، التي وصفها بـ«غير العادلة وغير القانونية»، مضيفا أن «اليوم الذي سيتم فيه استخدام مبنى الركاب والمدرج الجديد للرحلات الدولية ليس بعيدا».

في السياق ذاته، أكد مستشار الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، أن القوات المسلحة التركية ستواصل حماية حقوق ومصالح البلاد و«جمهورية شمال قبرص التركية في بحري إيجة والمتوسط ​​بلا تراخ». وتحدّث أكتورك عن الجهود المشتركة «مع جارتنا اليونان لمواصلة وتطوير الأجواء الإيجابية التي ظهرت بعد زلزالي جنوب تركيا في فبرير (شباط) الماضي». وشدد على أن الحل الوحيد في قبرص يتمثل في قيام دولتين مستقلتين تتمتعان بالسيادة ومتساويتين، وأن تركيا ستبقى الضامن للسلام والهدوء والأمن في قبرص في إطار الاتفاقيات الدولية والحقوق المشروعة النابعة عن القانون الدولي، بصفتها دولة ضامنة.

ترحيب أوروبي حذر

جاء ذلك، فيما يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لتقييم العلاقات مع تركيا في ظل تجميد مفاوضات انضمامها إلى عضوية التكتل. ويرفض الاتحاد الأوروبي، بشدة، ما تطرحه تركيا بشأن حل الدولتين في قبرص.

وقبل انطلاق اجتماع الوزراء، قال وزير الخارجية القبرصي كونستانيتوس كومبوس: «نأمل في استئناف سريع للمفاوضات الجوهرية لحل القضية القبرصية». وطالب بأن تكون العلاقات مع أنقرة «متناسبة وخاضعة لشروط».

بدوره، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن «تركيا تريد إعادة إطلاق مفاوضات الانضمام ووضع المسألة في أعلى سلم مقاربتها السياسية معنا... هذا نبأ سار». فيما قالت وزيرة الخارجية الألمانية، آنالينا بيربوك، إنه بعد إعادة انتخاب إردوغان لولاية ثالثة في مايو (أيار) الماضي «حان الوقت لإجراء تفكير استراتيجي» حول التعاون «مع جارة ليست سهلة، لكنهّا تبقى لاعباً عالمياً مهمّاً استراتيجياً في جوارنا المباشر».

وربط إردوغان مصادقة البرلمان التركي على بروتوكول انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بإحياء مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي المجمدة منذ سنين.

وبعد أن أعطى إردوغان الضوء الأخضر للمصادقة على طلب السويد عشية قمة الناتو في فيلنيوس، عاصمة ليتوانيا، الأسبوع الماضي، أعلن أن ذلك لن يتحقق قبل عودة البرلمان التركي من عطلته الصيفية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فيما اعتبر اختبارا من جانبه لصدق تعهدات الحلفاء.

لكن البرلمان الأوروبي وجه رسالة سلبية بشأن مفاوضات انضمام تركيا، عشية اجتماع الوزراء، بناء على تقرير حول العلاقات مع تركيا وافقت عليه لجنة الشؤون الخارجية، أكد أن تركيا لا تزال بعيدة جدا عن عضوية الاتحاد، وأنه لا يمكن الحديث عن عضويتها في الوقت الراهن بسبب عدم التزامها بمعايير الاتحاد الخاصة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وأنه يجب البحث عن بديل للعلاقات معها. 



«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج وكسارة كفر جلعادي الإسرائيليين، وفي جنوب مدينة الخيام الواقعة جنوب لبنان.

وأوضح الحزب في بيان: «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 25:01، من فجر الجمعة، تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

امرأة إسرائيلية تجلس بالملجأ في كريات شمونة بشمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو قرب معتقل الخيام بصليات صاروخية، وذلك في إطار الرد على العدوان وعمليات يوم القدس».

وأشار في بيان ثالث إلى «استهداف تجمع آخر لجنود العدو في الحي الجنوبي لمدينة الخيام» بصليات صاروخية.

وتابع الحزب في بيان رابع أنه استهدف في التوقيت نفسه «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدَث بتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية».

وأعلن في بيان خامس عن استهداف تجمع للجنود في «خلة العصافير» جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلن «حزب الله»، في بيان سادس، استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية للمرة الثانية عند الفجر.

إسرائيليون يجلسون في الملجأ بكريات شمونة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن استهداف تجمع لجيش الإسرائيلي في «كسارة كفر جلعادي» بصلية صاروخية في التوقيت ذاته، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، ورداً على الاعتداءات التي تطال القواعد الشعبية والمدن اللبنانية.

من جهتها، توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان، مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره.

إقليمياً، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدةً أرواح المئات، ومحدثةً اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.