باكستان وإيران تتفقان على التعاون الاستخباراتي للقضاء على الإرهاب

طهران تشعر بالقلق من صعود «داعش - خراسان» في غرب أفغانستان

قائد الجيش الإيراني يستقبل الجنرال الباكستاني عاصم منير (وكالة الأنباء الباكستانية)
قائد الجيش الإيراني يستقبل الجنرال الباكستاني عاصم منير (وكالة الأنباء الباكستانية)
TT

باكستان وإيران تتفقان على التعاون الاستخباراتي للقضاء على الإرهاب

قائد الجيش الإيراني يستقبل الجنرال الباكستاني عاصم منير (وكالة الأنباء الباكستانية)
قائد الجيش الإيراني يستقبل الجنرال الباكستاني عاصم منير (وكالة الأنباء الباكستانية)

اتفق قادة الجيش الباكستاني والإيراني على زيادة التعاون الاستخباراتي بين البلدين من أجل القضاء على الإرهاب العابر للحدود، وفق ما أفاد به بيان رسمي صادر عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني الأحد.

وجاء ذلك الإعلان من قبل الجيش الباكستاني في ختام زيارة رسمية قام بها رئيس هيئة أركان الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران استمرت يومين هما السبت والأحد.

وخلال الزيارة، عقد الجنرال الباكستاني اجتماعات مع القادة المدنيين والعسكريين الإيرانيين بمن فيهم نظيره الإيراني اللواء محمد باقري والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان.

وذكر بيان الجيش الباكستاني أن «القضايا الرئيسية بما في ذلك أمن الحدود والإرهاب كانت على رأس جدول أعمال منير في طهران».

وتابع: «أجرى رئيس هيئة أركان الجيش الباكستاني لقاءات مفصلة مع القيادة العسكرية الإيرانية بمن في ذلك نظيره الإيراني اللواء محمد باقري خلال الزيارة».

الجنرال الباكستاني عاصم منير لدى استقباله في طهران (وكالة الأنباء الباكستانية)

واتفق القادة العسكريون في كلا الجانبين على أن الإرهاب يشكل تهديداً مشتركاً للمنطقة بشكل عام وللبلدين على وجه الخصوص، وتعهدوا بالقضاء على خطر الإرهاب في المناطق الحدودية من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية واتخاذ إجراءات فعالة ضد شبكات الإرهابيين، واستكشاف سبل تعزيز التعاون في المجال الأمني.

ووجّه رئيس هيئة أركان الجيش الباكستاني النداء ذاته إلى الرئيس الإيراني، ووزير خارجيته، وقد استُقبل منير من قبل حرس الشرف الإيراني الذي اصطف لاستقباله في مقر الجيش عند وصوله.

الجنرال الباكستاني عاصم منير لدى استقباله في طهران (وكالة الأنباء الباكستانية)

ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن الجنرال منير قوله إن «إسلام آباد وطهران أبرمتا اتفاقات جيدة لزيادة الأمن على الحدود»، كما أعرب عن عزم باكستان على تسريع هذه التدابير لتحقيق الأمن المستدام.

وكانت وجهات النظر الخاصة بباكستان وإيران حول صعود تنظيم «داعش - خراسان» قد تقاربت مؤخراً؛ ما أدى إلى قيام الأجهزة الأمنية في البلدين بتبادل المعلومات بانتظام حول هذا الأمر.

وتشعر إيران بالقلق من صعود تنظيم «داعش - خراسان» في غرب أفغانستان، وكانت طهران أحد المشاركين في مؤتمر ضم رؤساء أجهزة الاستخبارات في 8 دول إقليمية عُقد في إسلام آباد قبل عامين، وذلك من أجل مناقشة صعود التنظيم في كابل، وخلص المؤتمر إلى اتفاق أجهزة الاستخبارات الإقليمية على التعاون مع حركة «طالبان» الأفغانية لمواجهة تنظيم «داعش - خراسان».

ومن جانبها، تشعر باكستان بالقلق من الجماعات الانفصالية البلوشية، التي تتخذ حالياً من المناطق الحدودية بين باكستان وإيران قاعدة لها لتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد القوات الباكستانية في بلوشستان.

وكانت حركة «طالبان» الأفغانية قد قامت بطرد الجماعات الانفصالية البلوشية من الأراضي الأفغانية بعد وصولها إلى السلطة في كابل في أغسطس (آب) 2021.

ومع ذلك، فقد مرت الحكومتان الباكستانية والإيرانية في الماضي القريب بفترة من انعدام الثقة بسبب وجهات نظرهما المتباينة حول «طالبان» الأفغانية، كما يمثل التعاون الأمني الوثيق بين طهران ونيودلهي مصدر قلق لإسلام آباد أيضاً.

قائد الجيش الإيراني في طهران يستقبل الجنرال الباكستاني عاصم منير. وناقشا التعاون الاستخباراتي في جهود مكافحة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.