إندونيسيا توقف ناقلة إيرانية للاشتباه بتهريب النفط

صورة وزعتها وكالة الأمن البحري الإندونيسية من ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية التي تقوم بنقل النفط إلى السفينة «إم تي إس تينوس» التي ترفع علم الكاميرون (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأمن البحري الإندونيسية من ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية التي تقوم بنقل النفط إلى السفينة «إم تي إس تينوس» التي ترفع علم الكاميرون (رويترز)
TT

إندونيسيا توقف ناقلة إيرانية للاشتباه بتهريب النفط

صورة وزعتها وكالة الأمن البحري الإندونيسية من ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية التي تقوم بنقل النفط إلى السفينة «إم تي إس تينوس» التي ترفع علم الكاميرون (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأمن البحري الإندونيسية من ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية التي تقوم بنقل النفط إلى السفينة «إم تي إس تينوس» التي ترفع علم الكاميرون (رويترز)

ضبطت قوات خفر السواحل الإندونيسي ناقلة عملاقة ترفع علم إيران للاشتباه في أنها تنقل نفطاً بطريقة غير قانونية في وقت سابق من الأسبوع الحالي، وتعهدت بتكثيف الدوريات البحرية في منطقة يزداد بها نشاط «سفن الظل» في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على تصدير إيران النفط، وتتهم طهران بالتحايل على هذه العقوبات عبر وسائل شتى في الممرات البحرية للخليج ومناطق أخرى حول العالم، منها نقل النفط من ناقلة إلى أخرى في عرض البحر بشكل يتيح تمويه مصدره.

وقالت وكالة الأمن البحري الإندونيسي، إن ناقلة الخام الكبيرة للغاية «إم تي أرمان 114» كانت تحمل 272569 طناً من النفط الخام الخفيف، وهي كمية تقدر قيمتها السوقية بنحو 4.6 تريليون روبية (304 ملايين دولار)، ويشتبه بأنها كانت تنقل النفط إلى سفينة أخرى دون تصريح.

ونقلت «رويترز» عن آن كورنيا رئيس الوكالة قوله للصحافيين إن السفينة احتجزت بعد رصدها بالقرب من بحر ناتونا الشمالي في إندونيسيا وهي تجري عملية نقل النفط إلى السفينة «إم تي إس تينوس»، التي ترفع علم الكاميرون يوم الجمعة.

وأضاف كورنيا أن الناقلتين العملاقتين حاولتا الفرار، وقررت السلطات تركيز الملاحقة على «إم تي أرمان»، وساعدتها السلطات الماليزية نظراً لدخول السفينة في المياه الماليزية.

وقالت وكالة الأمن البحري الإندونيسي إن الناقلة التي ترفع علم إيران يشتبه في أنها انتهكت أيضاً لوائح بحرية أخرى عبر التلاعب بنظام تحديد الهوية الآلي على سبيل المثال.

وقال كورنيا: «تلاعبت (إم تي أرمان) بنظام تحديد الهوية الآلي لديها لتظهر أن موقعها في البحر الأحمر، بينما كانت فعلياً موجودة هنا؛ لذلك يبدو أن لديهم بالفعل نية شريرة».

وقالت الوكالة إن السلطات احتجزت كذلك قبطان الناقلة المصري وطاقمها المكون من 28 فرداً و3 ركاب كانوا من أسرة ضابط أمن على متنها. وأضاف أنه كان من المفترض إلغاء عمل تينوس في 2018.

ووفقاً لقاعدة بيانات الشحن «إكواسيس»، بُنيت «تينوس» في عام 1999، بينما بُنيت «أرمان» في عام 1997.

ولم توجه السلطات الإندونيسية أصابع الاتهام إلى طهران أو الحكومة الإيرانية بالضلوع مباشرة في العملية وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

سفينة دورية لوكالة الأمن البحري الإندونيسية تتفقد ناقلة النفط «إم تي أرمان» الإيرانية (رويترز)

ولم تعلق الشركة المشغلة للسفينة أو السلطات الإيرانية على احتجاز الناقلة. وتعهد آن بأن يكثف خفر السواحل الإندونيسي من الدوريات الأمنية في مياه البلاد بمساعدة السلطات الأخرى.

وقال: «يجب أن نكون حازمين وصارمين... يجب أن يكون هناك تأثير رادع حتى لا يحدث ذلك مرة أخرى».

وإندونيسيا هي أكبر أرخبيل في العالم، وتضم نحو 17 ألف جزيرة.

وأفاد موقع «تانكر تراكرز» المتخصص بتتبع السفن بأن «إم تي أرمان 114» هي نفس الناقلة التي احتجزتها قوات بريطانية في جبل طارق «جريس 1» في الرابع من يوليو (تموز) 2019، وردت إيران باحتجاز ناقلة ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز.

ويشكّل موضوع أمن الملاحة نقطة تجاذب بين الجانبين، بين إيران والغرب في خضم الأزمات وسط خلافات دبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات التي أعاد الرئيس السابق دونالد ترمب العمل بها.

وكان تحليل لـ«رويترز»، في وقت سابق من هذا العام، قد ذكر أن هناك «أسطول ظل» من الناقلات التي تحمل النفط من إيران وروسيا وفنزويلا الخاضعة للعقوبات عبر مضيق سنغافورة لتجنب رصدها.

ويزداد خطر التسريبات النفطية والحوادث مع انضمام مئات السفن الإضافية، وبعضها دون غطاء تأميني، إلى هذه التجارة الموازية السرية على مدى السنوات القليلة الماضية.

واتهم «الحرس الثوري» الإيراني، البحرية الأميركية، أمس، بالدفاع عن تهريب الوقود في الخليج العربي، في تدخل القوات الأميركية، الأسبوع الماضي، لإحباط محاولة إيرانية لاحتجاز ناقلة نفط.

في مايو (أيار) الماضي، احتجزت قوات «الحرس الثوري» ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من انفجار ناقلة نفط في أرخبيل رياو قبالة إندونيسيا، بينما كانت تستعد لاستقبال شحنة نفط إيرانية، وكانت على متن ناقلة أخرى.

وجاء حادث ناقلة «نيوفي» بعدما احتجزت إيران ناقلة النفط «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال في خليج عُمان. وفي عام 2021، احتجزت إندونيسيا سفينة ترفع علم إيران وأخرى ترفع علم بنما بسبب اتهامات مماثلة.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.