تقارير استخباراتية أوروبية تحذر من تحركات إيرانية نحو اختبار قنبلة نووية

هولندا أشارت إلى استمرار زيادة طهران مخزونها من اليورانيوم المخصّب

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
TT

تقارير استخباراتية أوروبية تحذر من تحركات إيرانية نحو اختبار قنبلة نووية

منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)
منشأة بوشهر النووية في جنوب إيران (أ.ف.ب)

تكشف مجموعة جديدة من التقارير الاستخباراتية الأوروبية عن سعي إيران لتجاوز العقوبات الأميركية والأوروبية، من أجل تأمين تكنولوجيا لبرنامجها الخاص بالأسلحة النووية، بهدف اختبار قنبلة نووية. وحسب معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط الذي كان أول من نشر ترجمات للوثائق الاستخباراتية على موقعه الإلكتروني، كشفت أجهزة الأمن السويدية والهولندية والألمانية عن بيانات حسّاسة خلال الستة أشهر الأولى من عام 2023، بشأن أنشطة النظام الإيراني غير المشروعة لنشر الأسلحة النووية. وتغطي التقارير بالأساس قيام إيران بسلوك غير قانوني مزعوم خلال عام 2022، وفق ما ذكرت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويكمن الكشف الصادم في مجموعة من البيانات الاستخباراتية الصادرة عن جهاز الأمن العام والاستخبارات الهولندي، الذي حدد أن تطوير إيران السريع لليورانيوم إلى مستوى تصنيع الأسلحة «يقرّب الخيار المحتمل بإجراء أول اختبار نووي (إيراني)». وذكر التقرير الهولندي أن «إيران قد واصلت تنفيذ برنامجها النووي خلال العام الماضي؛ حيث استمرت البلاد في زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصّب من 20 إلى 60 في المائة. ويمكن استخدام ذلك بواسطة أجهزة الطرد المركزي، في زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90 في المائة، وهي النسبة اللازمة لتصنيع سلاح نووي».

إنريكي مورا وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي» الإيراني في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)

الاستخبارات الهولندية

وحسب التقرير الاستخباراتي الهولندي: «تستمر إيران في تجاهل الاتفاقيات التي تم إبرامها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، عبر نشر أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً لتخصيب اليورانيوم، تزيد من قدرتها على التخصيب». وكانت الولايات المتحدة الأميركية والقوى العالمية الكبرى الأخرى، قد توصلت إلى اتفاق مع إيران عام 2015 لتزويدها بما يزيد على مائة مليار دولار، في إطار تخفيف العقوبات مقابل وضع قيود مؤقتة على برامج الأسلحة الذرية المزعومة التي تنفذها طهران. ثم انسحبت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي مع إيران في عام 2018؛ لأن الاتفاق، كما أشار ترمب: «لم يمنع حكام إيران من محاولة تصنيع أسلحة نووية، ووضع نهاية لأنشطتها الإرهابية التي تحظى برعاية الدولة».

وكتبت أيليت سافيون، مديرة المشروع الإعلامي الإيراني في معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط: «الواقع هو أن إيران لم تتراجع بأي حال من الأحوال عن محاولاتها لتصنيع أسلحة نووية، وأنها قد استغلت كل الفرص لتطوير قدراتها التكنولوجية من أجل تحقيق هذا الهدف، وضللت لسنوات المجتمع الدولي، وكذبت بشأن نياتها، وهي في الوقت ذاته تروّج على نطاق واسع لهدفها المتمثل في امتلاكها القدرة النووية بشكل مشروع، وتواصل القيام بهذا حتى الوقت الحالي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر عملية توسع في منشأة «نطنز» النووية الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

توفير التكنولوجيا

ووثقت أجهزة استخباراتية أوروبية قبل عام 2015، وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي، أن إيران واصلت محاولاتها لتوفير تكنولوجيا بشكل غير قانوني، من أجل تصنيع أسلحة ذرية وبيولوجية وكيميائية، في إطار برامج الدمار الشامل. وكتب جهاز الأمن السويدي في تقريره السنوي لعام 2023 أن «إيران انخرطت في عمليات تجسس صناعي، تستهدف بالأساس مجال التكنولوجيا السويدية المتقدمة، والمنتجات السويدية التي يمكن استخدامها في برنامجها النووي».

وأوضح آدم سامارا، وهو متحدث باسم جهاز الأمن السويدي، لـ«فوكس نيوز» في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أنه «يمكن لجهاز الأمن السويدي تأكيد أن إيران تمارس أنشطة مهددة للأمن في السويد وضد المصالح السويدية. ومن الأمثلة على هذه الأنشطة عملية تجسس صناعي استهدفت مجالات التكنولوجيا المتقدمة السويدية، وجمع معلومات استخباراتية بشكل غير قانوني، تستهدف مؤسسات جامعية سويدية. تسعى إيران إلى الحصول على تكنولوجيا ومعرفة يمكن استخدامها في برنامجها الخاص بالأسلحة النووية. ويتعاون جهاز الأمن السويدي بشكل مستمر مع شركاء دوليين؛ لكننا لن نخوض في أي تفاصيل تتعلق بهذا التعاون».

برنامج إيران للصواريخ الباليستية من بين أسباب انسحاب ترمب من الاتفاق النووي (أ.ف.ب)

الصواريخ الباليستية

وعندما تم سؤال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن النتائج الاستخباراتية الأوروبية، صرح لـ«فوكس نيوز» بأنه «قد اطّلعنا على التقارير. ولطالما أعربنا عن مخاوفنا إزاء أنشطة إيران النووية والصاروخية والمتعلقة بالأسلحة التقليدية، وما يصاحب ذلك من محاولات شراء. يمثل تطوير إيران ونشرها الصواريخ الباليستية خطراً كبيراً على الأمن الدولي. نواصل العمل عن كثب مع حلفائنا وشركائنا لاستخدام كل الوسائل المتاحة لعرقلة تلك الأنشطة، ومن بين ذلك الحظر والتحريم، ووضع ضوابط على الصادرات، وفرض عقوبات. سوف نواصل التعبير عن مخاوفنا من قدرة إيران الخاصة بالصواريخ الباليستية، والحاجة إلى جهود موحدة لمجابهة ذلك، لدى الأمم المتحدة والمنتديات العامة الأخرى».

الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولة عن مراقبة برنامج الأسلحة النووية المحظور المزعوم. وعندما تم سؤال فريدريك دال، وهو متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، صرّح لـ«فوكس نيوز» قائلاً: «لا نعلّق على مثل تلك الأمور تماشياً مع سياسة الوكالة».

وللتقارير الاستخباراتية الأوروبية أهمية كبيرة؛ حسب خبير بارز في منع انتشار السلاح النووي، وأوضح ديفيد أولبرايت، وهو عالم فيزياء، ومؤسس ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن العاصمة، قائلاً: «ينبغي أن يكون هناك مزيد من عمليات الكشف عن النتائج الواردة في تلك التقارير الاستخباراتية».


مقالات ذات صلة

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شؤون إقليمية لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

الريال الإيراني عند قاع تاريخي مع اتساع الحصار البحري

سجل الريال الإيراني، الأربعاء، أدنى مستوى له على الإطلاق عند 1.8 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في تراجع بنسبة 15 في المائة خلال يومين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجل يمرّ أمام عَلم إيران منصوب على جانب الطريق في طهران (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: إعدام 21 شخصاً واعتقال 4000 في إيران منذ بداية الحرب

أُعدم 21 شخصاً واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.