بن غفير يرفض تعيين الطيبي نائباً لرئيس الكنيست

لأنه طرده مرة من القاعة

رجال الأمن في الكنيست لدى إخراج بن غفير والطيبي رئيسا للجلسة (مكتب الطيبي)
رجال الأمن في الكنيست لدى إخراج بن غفير والطيبي رئيسا للجلسة (مكتب الطيبي)
TT

بن غفير يرفض تعيين الطيبي نائباً لرئيس الكنيست

رجال الأمن في الكنيست لدى إخراج بن غفير والطيبي رئيسا للجلسة (مكتب الطيبي)
رجال الأمن في الكنيست لدى إخراج بن غفير والطيبي رئيسا للجلسة (مكتب الطيبي)

في الوقت الذي تؤيد فيه أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل انتخاب النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة تحالف حزبي الجبهة والعربية للتغيير نائبا لرئيس الكنيست (البرلمان)، خرج وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، بحملة مضادة وقال: «على جثتي فقط يمر هذا التعيين».

وعد بن غفير أن الطيبي عدو لإسرائيل، وليس من المعقول أن تقدم حكومة يمينية صرف على منحه هذه الصفة الاعتبارية، وهو الذي شغل في الماضي منصب المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكان بن غفير يتكلم في جلسة لرؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي عقدت في مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وتم فيها التداول في عدة مواضيع، بينها انتخاب عشرة نواب لرئيس الكنيست. وقال نتنياهو إن هذا الموضوع يجب أن يحسم بسرعة، لأنه من غير المعقول أن يستمر الكنيست بالعمل تحت قيادة أربعة نواب مؤقتين لرئيسه. فهناك ضغوط شديدة في العمل وعدم انتخاب نواب يظهر الحكومة على أنها عاجزة. واقترح المصادقة على اتفاق تم التوصل إليه مع رؤساء المعارضة وبموجبه ينتخب عشرة نواب، بينهم نائبان عربيان، هما الطيبي كممثل للجبهة والعربية، ومنصور عباس، كممثل للقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية.

وقد انتفض بن غفير عند سماع اسم الطيبي، مع أنه يعد أحد أقدم أعضاء الكنيست وأكثرهم خبرة في إدارة الشؤون البرلمانية، وشغل في الماضي منصب «نائب رئيس» عدة مرات. وفوجئ بن غفير برد فعل أحزاب اليمين التي أجمعت على انتخاب الطيبي.

نتنياهو يصل لإحاطة حول جنين بالقرب من موقع سالم العسكري في الضفة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال إنه مصدوم بشكل خاص من موافقة وزير القضاء ياريف لفين على هذا الانتخاب، وتوجه إليه قائلا: «حتى أنت الذي تقود ثورة لإصلاح حكم اليسار، ووقف سطوته على القضاء ومؤسسات الدولة الأخرى». فأجابه لفين: «نحن نتحدث هنا عن مصلحة الديمقراطية. هؤلاء هم النواب الذين اختارهم المواطنون العرب بشكل ديمقراطي وعلينا التعامل معهم». وحاول نتنياهو إغراء بن غفير بزيادة عدد نواب رئيس الكنيست ومنح حزبه نائبا إضافيا، لكنه رفض.

موقف بن غفير من الطيبي، بسبب حادثة قديمة، إذ أنزله بالقوة عن منبر الكنيست وطرده من الجلسة. وكان ذلك في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من سنة 2021، خلال جلسة ترأسها الطيبي. وخلال الجلسة، صعد بن غفير لإلقاء كلمته، فخرج عن البروتوكول ولم يبدأ كلمته بالقول: «سيدي الرئيس». واستهل خطابه مباشرة. فأوقفه الطيبي عن الكلام، وقال له: «عليك أولا أن تقول: (سيدي الرئيس)». فرفض. وقال له: «أنت مخرب ولست سيدي».

ورد الطيبي: «أنت عنصري تافه». وبعد مشادة كلامية، اتهم فيها بن غفير الطيبي بـ«المتطرف والإرهابي»، أمره رئيس الجلسة بمغادرة القاعة، معطياً أوامره لرجال أمن الكنيست بإنزاله عن المنصة التي تشبث بها رافضاً المغادرة. وأمام تعنت بن غفير ورفضه الانصياع لأوامر الطيبي، فقد اضطر أخيراً للمغادرة بالقوة بعد تدخل رجال الأمن.

وأثار الحدث، في حينه، غضبا عارما في أوساط اليمين، ووصفته «القناة 20» لتلفزيون المستوطنين بأنه يمثل إهانة كبيرة لبن غفير. ووصف بن غفير الطيبي بـ«الوقح والبلطجي». فيما نشر النائب الطيبي عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك» شريط فيديو يظهر لحظة إخراج بن غفير بالقوة من قاعة المحكمة، معلقاً: «أجت حبته على الطاحونة.. بن غفير المتطرف ورد الصاع صاعين».



حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.