منظمة حقوقية توثق «ارتفاًعا حاداً» في عمليات الإعدام بإيران

إيران أعدمت سبعة أشخاص قبض عليهم خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني (أرشيفية-رويترز)
إيران أعدمت سبعة أشخاص قبض عليهم خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني (أرشيفية-رويترز)
TT

منظمة حقوقية توثق «ارتفاًعا حاداً» في عمليات الإعدام بإيران

إيران أعدمت سبعة أشخاص قبض عليهم خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني (أرشيفية-رويترز)
إيران أعدمت سبعة أشخاص قبض عليهم خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني (أرشيفية-رويترز)

ارتفع عدد عمليات الإعدام في إيران بشكل حاد في النصف الأول من عام 2023، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022، وفقا لجماعة حقوقية.

وبحلول نهاية يونيو (حزيران)، وثقت «منظمة حقوق الإنسان الإيرانية»، التي تتخذ من أوسلو مقرا لها 354 عملية إعدام. وفي عام 2022، أعدم 261 شخصا بحلول ذلك التاريخ. وقال محمود أميري مقدم، مدير المنظمة: «تستخدم عقوبة الإعدام لبث الخوف المجتمعي ومنع المزيد من الاحتجاجات».

وأعدمت إيران سبعة أشخاص قبض عليهم خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني، وهي امرأة كردية اعتقلتها الشرطة الأخلاقية في سبتمبر (أيلول) لانتهاكها قواعد اللباس الخاصة بالنساء في الأماكن العامة. وفي النصف الأول من عام 2023، أعدمت السلطات الإيرانية أيضا 206 أشخاص بتهمة ارتكاب جرائم مخدرات، وفقا للمنظمة.

وقال أميري مقدم: «غالبية القتلى هم من ضحايا آلة القتل من ذوي التكلفة المنخفضة، وهم متهمون بالمخدرات من المجتمعات الأكثر تهميشا». ونفذت أحكام الإعدام بحق أفراد الأقليات العرقية بشكل متكرر. كما اتهمت منظمة العفو الدولية مؤخرا السلطات في إيران باستخدام عقوبة الإعدام «كأداة للقمع» ضد الأقليات العرقية.


مقالات ذات صلة

إيران تسرّع وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد

شؤون إقليمية إيرانيون في المنفى يحتجون برفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا إعدام السجناء السياسيين في إيران» أعلى عمود النصر في برلين بألمانيا 2 أبريل 2026 (رويترز)

إيران تسرّع وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد

تتسارع في إيران وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، في خضم حرب أميركا وإسرائيل على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة والتخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

أقر الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

إيران تُعدم سجينين عضوين في منظمة «مجاهدي خلق»

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين كانا عضوين في منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة، حسبما قالت مجموعات حقوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».


حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

حملة رسمية في إيران للتجمع قرب محطات الطاقة والجسور

إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)
إيرانيون يجتمعون خلال مراسم تأبين بعد 40 يوماً من الهجوم الدامي على مدرسة للأطفال في مدينة ميناب الجنوبية (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بأن مجموعات من الإيرانيين تجمعت قرب بعض محطات الطاقة والجسور، ضمن حملة ترعاها السلطات، وقالت إنها تهدف إلى دعم هذه المنشآت بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية.

وذكرت التقارير أن الحملة أُطلقت عبر الإنترنت والرسائل النصية لدعوة المواطنين إلى تسجيل أسمائهم والمشاركة في تشكيل سلاسل بشرية على مستوى البلاد، فيما قال مسؤولون إن عدد المسجلين تجاوز 14 مليون شخص، في إشارة إلى حملة تجنيد «فدائيين»، تحسباً لعمليات برية أميركية.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذا الرقم أو من حجم المشاركة الفعلي، بينما أظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام إيرانية عشرات الأشخاص في كل موقع.

وبثت وكالة «إرنا» الرسمية مشاهد قالت إنها من بوشهر لأشخاص تجمعوا «لدعم محطات الطاقة»، فيما أظهرت لقطات للتلفزيون الرسمي ووكالة «مهر» تجمعات أمام محطة توليد كهرباء في تبريز وأخرى في مشهد، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

كما أفادت وكالة «مهر» الحكومية بأن أشخاصاً تجمعوا على جسر رئيسي فوق نهر في مدينة الأحواز، في وقت تتعرض فيه الجسور داخل إيران لغارات أميركية - إسرائيلية، وفق الرواية الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد مستمر، حيث ينظر إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية على أنه مرحلة أكثر حساسية في الحرب الدائرة منذ أسابيع بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

ونشر رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف الذي يعتبره البعض الرجل القوي في إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي في بداية الحرب، لقطة شاشة لما قيل إنه نظام التسجيل للسلاسل البشرية. وقال إنه سجّل اسمه شخصياً، وأضاف: «قاليباف مستعد لأن يضحّي بحياته من أجل إيران».

وأصبح المصطلح الفارسي للتضحية بالنفس «جانفدا» وسماً رائجاً على وسائل التواصل الاجتماعي في إشارة إلى حملة تجنيد «الفدائيين» التي أطلقتها السلطات.

وكتب الرئيس مسعود بزشكيان على منصة «إكس»: «لقد سُجّل حتى الآن أكثر من 14 مليون إيراني فخورين بأنفسهم للتضحية بحياتهم دفاعاً عن إيران. وأنا أيضاً كنت، وما زلت، وسأبقى مستعداً لأن أهب حياتي من أجل إيران».

وكان ترمب قد حذّر في وقت سابق من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران إذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لإعادة فتح مضيق هرمز، التي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينيتش.

وحذرت منظمات حقوقية من تجنيد طهران لقاصرين في الحرب الجارية. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» مطلع الشهر الجاري إن «الحرس الثوري» الإيراني صعّد تجنيد الأطفال ضمن حملة تعبئة داخلية، محذرةً من أن إشراك من هم في سن 12 عاماً في أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل، ويُعد جريمة حرب عندما يكون الأطفال دون الخامسة عشرة.

وفي وقت لاحق، حذرت منظمة العفو الدولية إيران من أن تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً ضمن قوات التعبئة «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد يرقى إلى جريمة حرب.

وقالت المنظمة إن شهادات وتحليلاً لمقاطع فيديو أظهرت نشر أطفال في نقاط تفتيش ودوريات، بعضهم يحمل بنادق «كلاشنيكوف»، محذرة من أن وجودهم في مواقع وأدوار أمنية يعرضهم لخطر القتل أو الإصابة في ظل الهجمات الجارية.