قالت الخارجية الإيرانية إنها ترى «أثراً للواقعية» من أطراف المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، وإن تلك الإشارات «غير كافية»، مشددة على أن طهران مستعدة لكل السيناريوهات في المسار الدبلوماسي المتعثر منذ العام الماضي.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني للصحافيين أن بلاده مستمرة في المحادثات «بهدف تأمين مصالحها الوطنية، وأبلغت الطرف المقابل موقفها الصريح».
وأوضح كنعاني في إفادته الصحافية الأسبوعية لوسائل الإعلام، أن طهران «رأت أثرا للواقعية، والابتعاد عن الأجواء غير البناءة والسياسات الهدامة لدى الأطراف الأخرى، لكن هذا لا يكفي بالنسبة لنا».
وقال مسؤولون غربيون وإيرانيون الشهر الماضي إن الولايات المتحدة، بعد الفشل في إحياء الاتفاق في سبتمبر (أيلول) الماضي، أجرت محادثات مع إيران في محاولة لتخفيف حدة التوتر عن طريق تحديد خطوات من شأنها أن تحد من البرنامج النووي الإيراني، وتؤدي للإفراج عن بعض المواطنين الأميركيين المعتقلين لدى طهران، وإلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانية في الخارج.
والتقى كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني مسؤولين من الترويكا الأوروبية في أبوظبي، قبل أن يجري محادثات مع منسق المفاوضات النووية ومبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.
وذكرت «رويترز» الأسبوع الماضي، أن مورا أبلغ باقري كني بخطة الاتحاد الأوروبي للإبقاء على عقوبات الصواريخ الباليستية التي من المقرر أن تنقضي مع حلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال كنعاني إن «التقارير الإعلامية ليست هي المعيار لأعمالنا وقراراتنا». وأضاف «إيران بصفتها عضوا في الاتفاق النووي، ستتخذ إجراءات بما يتناسب مع إجراءات أخرى». وأضاف «مستعدون لأي وضع وسيناريو في المستقبل، بما في ذلك إنجاز المفاوضات، أو السيناريوهات الأخرى». وتابع «نواصل سياستنا الخارجية المتوازنة مع الدول المختلفة بغض النظر عن مسار ونتيجة المفاوضات».
وقلل كنعاني من أهمية تأثير العقوبات الأميركية عن التعاون الاقتصادي بين طهران والدول الأخرى. وأضاف «غالبية علاقاتنا التجارية بالعملات الوطنية أو التهاتر، نحن لن نستسلم للضغوط أبدا».
وسئل كنعاني أيضا عن موقف طهران من التقارير حول تحقيق يتعلق بالتصريح الأمني الخاص بالمبعوث الأميركي لإيران وسط تقارير تقول إنه ربما أساء التعامل مع وثائق سرية. وقال: «لن نعلق على الأحداث الداخلية في الدول الأخرى، يهمنا سلوك وأداء الحكومة الأميركية، وليس الأشخاص، لأن تغيير الأشخاص لا يمكن أن يغير كثيراً في سياساتهم».
وقال مالي لـ«رويترز» الخميس: «أبلغتُ أن تصريحي الأمني قيد المراجعة. لم أحصل على أي معلومات أخرى لكنني أتوقع أن ينتهي التحقيق بنتيجة طيبة وقريباً. في الوقت الحالي، أنا في إجازة».
وذكرت تقارير إعلامية بأن مايكل ماكول رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بعث رسالة إلى بلينكن يوم الجمعة يسأله فيها عن سبب منح مبعوث وزارة الخارجية الأميركية الخاص إلى إيران روبرت مالي إجازة غير مدفوعة الأجر بعد تعليق تصريحه الأمني في وقت سابق من العام للتحقيق في مزاعم عن إساءة التعامل مع وثائق سرية.
وردا على طلب للتعليق على رسالة ماكول، قال مالي السبت إنه متمسك بما ذكره يوم الخميس وقال: «أنا أتوق لمعرفة ما تدور حوله مراجعة وزارة الخارجية، وكما أوضحت منذ البداية فأنا على استعداد للتعاون الكامل في هذا الأمر».
وكتب ماكول في رسالته التي نشرت على موقع اللجنة «نظرا لخطورة الموقف، من الضروري أن تقدم الوزارة على وجه السرعة سردا كاملا وشفافا للظروف المحيطة بتعليق تصريح المبعوث الخاص والتحقيق وبيانات الوزارة إلى الكونغرس فيما يتعلق بالمبعوث الخاص».
وعُين مالي بعد مدة قصيرة من تولي الرئيس جو بايدن السلطة في 2021 واضطلع بمهمة محاولة إحياء اتفاق إيران النووي لعام 2015 بعد قرار الرئيس السابق دونالد ترمب في 2018 بالانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات أميركية على طهران.

