حملة الاحتجاج في إسرائيل تستعد لإغلاق مطار بن غوريون وتصعيد المظاهرات

بعد تصريحات نتنياهو حول استمراره في الخطة «الانقلابية» ضد القضاء

محتجون يغلقون الطريق الرئيسي إلى مطار بن غوريون مارس الماضي لمنع نتنياهو من السفر (أ.ف.ب)
محتجون يغلقون الطريق الرئيسي إلى مطار بن غوريون مارس الماضي لمنع نتنياهو من السفر (أ.ف.ب)
TT

حملة الاحتجاج في إسرائيل تستعد لإغلاق مطار بن غوريون وتصعيد المظاهرات

محتجون يغلقون الطريق الرئيسي إلى مطار بن غوريون مارس الماضي لمنع نتنياهو من السفر (أ.ف.ب)
محتجون يغلقون الطريق الرئيسي إلى مطار بن غوريون مارس الماضي لمنع نتنياهو من السفر (أ.ف.ب)

قررت قيادة الاحتجاج العودة إلى خطوة إغلاق مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، وتشويش الرحلات، ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، والإعداد لسلسلة إجراءات احتجاجية أخرى مفاجئة، وذلك في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول استمراره في تطبيق الخطة الانقلابية ضد القضاء، ودعوته الجديدة لتقييد المظاهرات.

البروفسور شيكما شفارتسمان من منظّمي حملة الاحتجاج

وقالت الأستاذة الجامعية البروفسور شيكما برسلر شفارتسمان، التي تشرف على خطة طاقم مظاهرات تل أبيب، إن الحكومة توجه رسائل واضحة للجمهور تقول فيها إنها «ماضية في تنفيذ خطتها الانقلابية». ولكنها ولأسباب تكتيكية، تجمد بعض الخطوات وتدفع بالبعض الآخر وتمارس عملية خداع كبيرة للمواطنين. وقد حان الوقت لأن نجعلها تعرف حجم الرفض الجماهيري لخطتها.

وفي رد عن سؤال حول الضرر الذي يحدثه إغلاق المطار للمسافرين الذين ينتظرون الرحلات الصيفية وهناك مخاطر إلغاء رحلاتهم بسبب المظاهرات، أجابت شفارتسمان: «هو أمر مؤسف. لكل نضال هناك ثمن. نحن سنخسر أهم سمات بلدنا، الديمقراطية إذا لم نقم بخطوات موجعة».

وينوي قادة مظاهرات الاحتجاج دخول المطار بعدد كبير من السيارات، وحسب تجربة سابقة، فإن خطوة كهذه تتسبب في إلغاء رحلات وتأخر مسافرين وتشويش جدي في حركة الطيران.

وكان نتنياهو قد أعلن أنه دعا مجموعة من الوزراء إلى جلسة في مكتبه للبحث في منع المظاهرات أمام بيوت الوزراء والنواب، بدعوى أنها تقلق راحة الجيران. وقال إن مواطنين كثراً توجهوا إليه معربين عن انزعاجهم، عقب المظاهرة التي تجمعت في وقت مبكر من يوم الاثنين الماضي، أمام بيت وزير القضاء ياريف لفين، في بلدة موديعين.

لافتات في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب السبت الماضي (رويترز)

نتنياهو أعلن عزم حكومته على الدفع بخطتها الانقلابية، مرة أخرى، ولكن من دون البند الذي «يمنح البرلمان صلاحية تجاوز قرارات المحكمة العليا». وبما أن تصريحات نتنياهو وردت في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية (الخميس) ووجهت إلى الرأي العام الغربي، فإن قادة الاحتجاج في إسرائيل اعتبروها «إصراراً على المضي قدماً في الخطة، واستخفافاً بالرفض الجماهيري لها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب على خطة الإصلاح القضائي للحكومة الإسرائيلية (إ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، الذي يعتبر من أكبر داعمي الاحتجاج، إن الرد على نتنياهو يكون فقط بتوسيع وتصعيد الاحتجاج.

وكان وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، قد طالب الشرطة باعتقال باراك والتحقيق معه بسبب دعوته إلى العصيان المدني. فرد باراك بالقول: «نحن لا نخاف شيئاً. هذه حكومة جبناء ترتعد خوفاً من مظاهرات الاحتجاج وردود فعل العالم عليها. وعندما ترى أن أعداد المتظاهرين في ازدياد، تتراجع عن خطتها. يجب أن نجبرها على التراجع».

وهاجم باراك ممارسات عدد من قادة الشرطة، الذين ينافقون الحكومة وينفذون عمليات اعتقال وقمع للمتظاهرين، وقال: «نشهد ممارسات دكتاتورية على الأرض لإرضاء نتنياهو وبن غفير».

 

من جهته، حذر بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي» المعارض، من اعتقال المتظاهرين في الشرطة، وإرسال نشطاء من اليمين المتطرف لتهديدهم بالقتل كما حصل قبل أيام عندما أشهر أحدهم مسدسه. وقال إن الحكومة تلجأ إلى إرهاب المواطنين. وإنه يتمسك بسياسته المتوازنة التي تسعى إلى التوصل لحلول وسط بين الحكومة والمعارضة، حتى يمنع حرباً أهلية. مستدركاً، أنه إذا «فهمت الحكومة سياستنا بشكل خاطئ واستمرت في غيها، سنلجأ إلى أساليب أخرى».

احتجاج جنود الاحتياط الإسرائيليين على خطط حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو 9 فبراير الماضي (أ.ب)

وحذر غانتس، من أن الحكومة تعيد إلى الشارع عمليات احتجاج غير مسبوقة، بدأت تمس بالمصالح الاستراتيجية الأمنية لإسرائيل. وقال إنه لا يؤيد التمرد على الجيش، ولكنه يعرف أن آلاف الجنود والضباط في جيش الاحتياط، ينظمون رفضاً للتطوع، وهذا يمس تدريبات الجيش على مواجهة الأخطار والتحديات الحربية.


مقالات ذات صلة

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

المشرق العربي إسرائيليون يهود يؤدون طقوساً في البلدة القديمة بالقدس في 5 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

إحصاء: سكان إسرائيل 10.2 ملايين شخص

نشرت دائرة الإحصاء المركزية الرسمية الإسرائيلية تقريرها السنوي بمناسبة إحياء ذكرى ما يُسمى بـ«يوم الاستقلال»، الذي أظهر أن عدد سكانها بلغ 10.2 ملايين نسمة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».