اتساع الشروخ في جدار المعارضة التركية بعد الهزيمة في الانتخابات

أكشنار تواصل انتقاد التحالف... وباباجان يرفض تشكيل مجموعة برلمانية مشتركة

أنصار المرشح السابق للمعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو خارج مكتب اقتراع في 28 مايو (رويترز)
أنصار المرشح السابق للمعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو خارج مكتب اقتراع في 28 مايو (رويترز)
TT

اتساع الشروخ في جدار المعارضة التركية بعد الهزيمة في الانتخابات

أنصار المرشح السابق للمعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو خارج مكتب اقتراع في 28 مايو (رويترز)
أنصار المرشح السابق للمعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو خارج مكتب اقتراع في 28 مايو (رويترز)

تتوسع الشروخ في صفوف المعارضة التركية يوما بعد يوم عقب الخسارة التي منيت بها في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي.

وللمرة الثانية، وجّهت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار ضربة إلى «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة التي كانت تجمع حزبها مع أحزاب الشعب الجمهوري، والديمقراطية والتقدم، والمستقبل، والسعادة والديمقراطي، قائلة إن هناك العديد من الأسباب لخسارة مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو الانتخابات الرئاسية، وأن المهم هو تعلم الدرس من هذه الخسارة.

وأضافت أكشنار، التي انتخبت مجددا لرئاسة حزبها في المؤتمر العام الثالث للحزب الذي اختتم في أنقرة الأحد: «لم أتحدث ولم أشاهد شيئا لمدة شهر، في البداية انصب كل الضغط على كليتشدار أوغلو وحملوه مسؤولية الهزيمة، ثم نظروا إلى نهاية الحبل، وفجأة جاء المشتبه به المعتاد ميرال أكشنار وحزب الجيد إلى جدول الأعمال». وتابعت: «قالوا إننا لم نعمل، لذلك خسرت المعارضة الانتخابات. لقد ذهبت شخصيا إلى 54 موقعا».

هجوم أكشنار

وتعد هذه ضربة جديدة من أكشنار لخطط التحالف المستقبلية للمعارضة، وأمل كليتشدار أوغلو في توسيع تحالف المعارضة إلى 26 حزبا من أجل إنهاء حكم العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب إردوغان للبلاد.

وكانت أكشنار قالت، في كلمة خلال مؤتمر حزبها السبت، إنها تشعر بـ«أكبر ندم» على قبولها انضمام 15 نائبا من حزب الشعب الجمهوري، حتى يتمكن حزبها من خوض الانتخابات المبكرة في يونيو (حزيران) 2018، وعبرت عن شكرها لرئيس الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، لكنها أكدت أن اللجوء إلى طلب النواب جعلها تشعر بـ«الإهانة والعجز»، وأنها «لا تزال تدفع الثمن».

وفيما لم يعلق كليتشدار أوغلو، الذي أجرى اتصالا هاتفيا مع أكشنار هنأها فيه باختيارها لرئاسة حزبها مجددا، على ما قالته خلال المؤتمر العام للحزب، قال رئيس حزب النصر أوميت أوزداغ، الذي كان نائب رئيس حزب «الجيد» في ذلك الوقت، إن ما قالته أكشنار من أنها سئمت من دفع الثمن «كلام غير صحيح ولا يعكس الحقيقة لأن السيد كليتشدار أوغلو لم يطلب ثمنا».

وعلق المحلل السياسي، يلدراي أوغور، على ما قالته أكشنار، قائلا إنه بعد الانتخابات يستمر حساب الهزيمة في المعارضة، وإن الطرف الذي شهد المواجهة الأصعب هو حزب الشعب الجمهوري، الذي يتمتع دائما بديمقراطية حزبية داخلية أفضل من الأحزاب الأخرى، ولديه مستوى أعلى من النقد عن السائد في تركيا. وأضاف أن الحزب الذي تعرض لأقل ضرر في الانتخابات الأخيرة من النقد الداخلي والخارجي في كتلة المعارضة، هو حزب الجيد. كما أشار إلى أن «قنوات المعارضة تُحمّل تكلفة الخسارة للأحزاب المحافظة والسوريين، حتى أنه يمكن إلقاء اللوم على حزب اليسار الأخضر المؤيد للأكراد، لكن الانتقادات لا تتجه إلى حزب الجيد، لأن ترك أكشنار لطاولة المعارضة أثناء الانتخابات تحول إلى درع واق لها، رغم أن حزبها لم يتمكن من حصد 10 في المائة من أصوات الناخبين وتفوق عليه حزب الحركة القومية، الذي كان من المفترض أن يأخذ حزب الجيد من أصواته وأصوات حزب العدالة والتنمية الحاكم».

تقييم نتائج الانتخابات

في الوقت ذاته، أعلن حزب الديمقراطية والتقدم، الذي يرأسه علي باباجان، رفضه اقتراح تشكيل مجموعة مشتركة مع حزبي «المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو و«السعادة» برئاسة تمل كارمولا أوغلو في البرلمان. وذكر بيان للحزب، الأحد، أنه تم بحث المسودة التي قدمها داود أوغلو، ولم نجد نموذج الاندماج المقترح مناسبا على أساس أنه سيتسبب في ازدواجية وارتباك في الرسائل في إدارة الحزب ولن يكون مستداما.

وحصلت الأحزاب الثلاثة، التي خاضت الانتخابات على قائمة حزب الشعب الجمهوري، على 35 مقعداً في الانتخابات البرلمانية في 14 مايو الماضي بواقع 15 مقعداً لـ«الديمقراطية والتقدم»، و10 مقاعد لكل من «المستقبل» و«السعادة». والتقى قادة الأحزاب الثلاثة بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة الأسبوع قبل الماضي، وكتب داود أوغلو على «تويتر» عقب الاجتماع: «قيّمنا خلال اجتماعنا نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة، وتشاورنا أيضاً حول أساليب التعاون في المجال السياسي، لا سيما تشكيل كتلة نيابية مشتركة في البرلمان... زعماء الأحزاب الثلاثة سيقيمون نتائج الاجتماع والقضايا التي تمت مناقشتها في الهيئات المعتمدة داخل أحزابهم».

ويتوقع أن يمضي حزبا «المستقبل» و«السعادة» معا في تشكيل مجموعة برلمانية مشتركة. وبحكم القانون، تتشكل المجموعة من 20 نائبا على الأقل، ويملك الحزبان معا هذا العدد. في الوقت ذاته، أعلن نائب رئيس حزب الديمقراطية والتقدم للشؤون التنظيمية، سادات كيزيلجيكلي، استقالته من الحزب، والاستمرار «في إنتاج أفكار للبلاد على منصات مختلفة».



تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
TT

تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)

أعلن وزير الصحة التركي، كمال مميش أوغلو، أن ثلاث شاحنات محمّلة بمساعدات إنسانية ستدخل إيران الأربعاء عبر تركيا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الوزير على منصة «إكس»: «انطلقت شاحناتنا المحمّلة بالمستلزمات والتجهيزات الطبية باتجاه جارتنا إيران»، مؤكداً رغبة بلاده في «مداواة جراح المظلومين». وأوضحت متحدثة باسم وزارة الصحة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الشاحنات الثلاث من المقرر أن تعبر الحدود التركية-الإيرانية عند الساعة 14:30 (11:30 ت.غ).

ولم توضح الوزارة ما إذا كانت شاحنات تركية أخرى ستتجه إلى إيران في الأيام المقبلة، في ظل وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)
جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)
جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جندي في جنوب لبنان في اليوم السابق، ليرتفع إجمالي عدد قتلاه هناك إلى 12 منذ بدء العمليات البريّة.

وعرّف الجيش عن الجندي على أنه الرقيب أول توفيل يوسف ليفشيتز (30 عاماً) من لواء غولاني، والذي قُتل في معارك جنوب لبنان. وأفاد بأن خمسة جنود آخرين أصيبوا في الحادثة ذاتها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتخوض القوات الإسرائيلية معارك ضد «حزب الله» في لبنان منذ انجرّ الحزب إلى الحرب ضد إيران في الثاني من مارس (آذار)، عندما أطلق «حزب الله» صواريخ باتّجاه الدولة العبرية.

ونفذت إسرائيل اليوم أعنف ضربات جوية على لبنان منذ اندلاع الصراع الشهر الماضي، رغم توقف «حزب الله» عن شن هجمات على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وهزت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة بيروت، وغطت أعمدة الدخان سماء المدينة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه شن أكبر ضربات منسقة في الحرب. وأضاف أنه جرى استهداف أكثر من 100 مركز قيادة وموقع عسكري تابع لـ«حزب الله» في بيروت وسهل البقاع وجنوب لبنان.

وأعلن الدفاع المدني اللبناني ارتفاع قتلى الهجمات الإسرائيلية في أنحاء لبنان اليوم إلى 254 قتيلاً.


ارتياح وانقسام بين سكان طهران بعد إعلان وقف النار

إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)
إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)
TT

ارتياح وانقسام بين سكان طهران بعد إعلان وقف النار

إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)
إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)

يجاهر بعض الإيرانيين بالنصر، مؤكّدين أنهم مستعدون للحرب من جديد إن اقتضت الحاجة الدفاع عن إيران، فيما يخشى البعض الآخر أن يخرج النظام مستقوياً بعد الحرب، لكن الجميع في العاصمة الإيرانية طهران يشعر بالارتياح بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقول سكينة محمدي، وهي ربّة منزل في الخمسين من العمر: «الكلّ مرتاح الآن وبتنا أكثر هدوءاً»، معربة عن «الفخر بالأمّة».

وتمّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل وقت قصير من انتهاء مهلة إنذار وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالة «حضارة بكاملها»، إن لم تذعن السلطات الإيرانية لمطالبه، ما جعل سيمين «متوتّرة الأعصاب» بعد أكثر من شهر من القصف المتواصل.

وتقول السيّدة البالغة 48 عاماً، والتي تدرّس الإنجليزية: «لم أعد أشعر بساقي وذراعي». وتضيف: «شعرنا بذعر كبير... كانت الصدمة والاضطرابات النفسية جدّ شديدة، لدرجة لا نعرف الآن إن كان علينا أن نشعر بالارتياح من جرّاء الهدنة أو لا».

وحاول كثيرون من سكان العاصمة الهروب من المدينة ليلاً تحسّباً للأسوأ، متوجّهين إلى منطقة بحر قزوين التي لجأ إليها كثيرون في الأيام الأولى من الحرب التي اندلعت بعد ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ومن بقي من سكان طهران ظلّ مسمّراً أمام شاشات التلفاز لمتابعة آخر المستجدّات في أجواء مشحونة بالقلق حتى إعلان الرئيس الأميركي تعليق ضرب إيران لأسبوعين، وهو نبأ صدر في عزّ الليل في إيران.

رجل يمرّ أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

«استعراض قوّتنا العسكرية»

توقّف وابل القصف على إيران، وخيّم على العاصمة الإيرانية أجواء شبيهة بتلك السائدة أيّام العطل. فقد أغلق عدد كبير من المتاجر أبوابه وتوافد الزبائن إلى المقاهي في الأحياء الميسورة واختفت زحمات السير من الطرق. وأزيلت حواجز أمنية كثيرة من شوارع العاصمة كانت قد انتشرت فيها في الأسابيع الأخيرة. كما تقلصّ انتشار عناصر الأمن.

لكن لم تختف مظاهر الحرب بالكامل... لا تزال هناك حواجز وإشارات مرورية نصبت في الطرق وقرب المباني المهدّمة أو المتضرّرة، فضلاً عن مطار مغلق تفوح منه رائحة حرائق أخمدت.

على واجهة أحد المباني، صورة عملاقة للمرشد الإيراني الأول الخميني، وأخرى لخلفه علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأوّل من الحرب، وسط دمار كبير.

وعلى الرغم من آلاف القتلى الذين خلّفتهم الحرب والأضرار الكبيرة التي ألحقتها، لا يشعر بهروز قهرماني «بالخوف» من العدوّ الأميركي - الإسرائيلي. وفي حال عادت الحرب، «سنهاجمهم من جديد». ويقول هذا الموظّف البالغ 67 عاماً: «نحن من فرضنا وقف إطلاق النار على الولايات المتحدة من خلال استعراض قوّتنا العسكرية»، متباهياً بتاريخ إيران العريق الذي يعود إلى آلاف السنين.

ويفاخر محمد رضى حياتلو (53 عاماً) الذي يدير مكتب صرافة، قائلاً: «نحن أبطال... فقد صمدنا في وجه أكبر قوّة عالمية».

لكن القلق ما زال سيّد الموقف بالنسبة للإيرانيين الذين كانوا يأملون أن يتغيّر النظام. ويتساءل أرمين (35 عاماً)، قائلاً: «ماذا لو انتهت الحرب وبقيت إيران بلا فائدة للشعب؟».