«طالبان» تؤكد أنها أنقذت النساء من «القمع»

صورة تذكارية لفريق كرة قدم نسائي أفغاني في كابل، الخميس 22 سبتمبر (أ.ب)
صورة تذكارية لفريق كرة قدم نسائي أفغاني في كابل، الخميس 22 سبتمبر (أ.ب)
TT

«طالبان» تؤكد أنها أنقذت النساء من «القمع»

صورة تذكارية لفريق كرة قدم نسائي أفغاني في كابل، الخميس 22 سبتمبر (أ.ب)
صورة تذكارية لفريق كرة قدم نسائي أفغاني في كابل، الخميس 22 سبتمبر (أ.ب)

رأى القائد الأعلى لـ«طالبان» في أفغانستان هبة الله أخوندزاده، الأحد، أن حركته أنقذت النساء من «القمع التقليدي» بتطبيقها الشريعة الإسلامية، وأعادت إليهن مكانتهن «بوصفهن بشراً يتمتعون بالحرية والكرامة».

 

في بيان يتزامن مع اقتراب حلول عيد الأضحى، قال أخوندزاده، الذي نادراً ما يظهر علناً ويحكم البلد بمراسيم من قندهار (جنوب) معقل الحركة الإسلامية المتشددة، إن «طالبان» اتخذت إجراءات لتوفير «حياة مريحة ومزدهرة للنساء، طبقاً للشريعة الإسلامية».

الأسبوع الماضي، عبّرت «الأمم المتحدة» عن «قلقها العميق» من حرمان النساء من حقوقهنّ، في ظلّ حكم «طالبان» في أفغانستان، محذرة من نظام الفصل الممنهج بين الرجال والنساء.

ومنذ أطاحت بالحكومة، المدعومة من الغرب، في أغسطس (آب) 2021، منعت سلطات «طالبان» الفتيات من الالتحاق بالمدارس الثانوية، والنساء من العمل في عدد من الوظائف الحكومية، ومع المنظمات غير الحكومية، باستثناء بعض القطاعات، كما منعتهن من السفر من دون مَحرم، وأجبرتهنّ على ارتداء النقاب خارج المنزل.

مع ذلك، شدّد أخوندزاده، الأحد، على أن حكومة طالبان «اتخذت الخطوات اللازمة من أجل تحسين أوضاع النساء باعتبارهنّ نصف المجتمع».

وتابع، في بيانه: «أُلزمت كلّ المؤسسات بمساعدة النساء في تأمين الزواج والميراث، وغيرهما من الحقوق».

«حماية وخدمة نظامنا الإسلامي»

ولفت أخوندزاده إلى أن مرسوماً من 6 نقاط تكفل حقوق النساء، صدر في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وحظر المرسوم، وفق قوله، التزويج القسري، وكرّس الحق في الميراث والطلاق.

وقال أخوندزاده: «ستنتهي قريباً الجوانب السلبية للاحتلال، الذي دام 20 عاماً فيما يتعلق بحجاب النساء وبتضليلهنّ».

في تقرير أرسله لـ«مجلس حقوق الإنسان» في «الأمم المتحدة»، الأسبوع الماضي، قال المقرر الأممي الخاص لأفغانستان ريتشارد بينيت، إن وضع النساء والفتيات في أفغانستان «هو من بين الأسوأ في العالم».

وأضاف: «إن التمييز الخطير والمنهجي والمؤسسي ضد النساء والفتيات هو في صميم أيديولوجية طالبان وحكمها، الأمر الذي يثير مخاوف من احتمال كونهم مسؤولين عن الفصل العنصري بين الجنسين».

من جهتها، قالت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ندى الناشف: «خلال الأشهر الـ22 الماضية، جرى تقييد كل جوانب حياة النساء والفتيات» في أفغانستان. وأضافت: «إنّهن يتعرّضن للتمييز بكل الطرق».

ورغم بقائه بعيداً عن الأنظار في غالب الأحيان، طالما أصدر أخوندزاده، بانتظام، بيانات طويلة، قبل الأعياد المهمة للمسلمين.

وقال، الأحد: «على المستوى الوطني، جرت استعادة استقلال أفغانستان مرة جديدة».

وأشاد بمرونة أفغانستان الاقتصادية، وبالجهود المبذولة للقضاء على زراعة الخشخاش، بالإضافة إلى تعزيز الأمن القومي.

وأضاف: «لدينا مسؤولية مشتركة لحماية وخدمة نظامنا الإسلامي».

وتابع: «إن النظام الحالي هو نتيجة تضحيات آلاف المجاهدين. دعونا نقف إلى جانب بعضنا البعض، ونقضِ على المؤامرات، ونثمّن الأمن والازدهار، ونعمل معاً من أجل المزيد من الازدهار».

 


مقالات ذات صلة

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )
آسيا رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب) p-circle

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

قالت الحكومة الأفغانية، الثلاثاء، ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات.

«الشرق الأوسط» (كابول)
آسيا أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ) p-circle

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرق أفغانستان جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.