فيما دعا وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، المستوطنين، إلى احتلال كل التلال الممكنة في الضفة وإقامة بؤر استيطانية فيها، قال مسؤول فلسطيني إن السلطة الفلسطينية لن تحل نفسها أمام «الحرب الشرسة» التي تشنها إسرائيل عليها، لكنه أقر بأنها تواجه خطر الانهيار إذا استمر الوضع على الأرض كما هو عليه.
وأضاف المسؤول لـ«الشرق الأوسط»: «السلطة وُجدت من أجل نقل الشعب الفلسطيني من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة إقامة الدولة الفلسطينية، ولا يوجد نية بمنح إسرائيل انتصاراً مجانياً عبر حل السلطة، إنها ملك الشعب ووجدت من أجله ومن أجل إقامة دولته».
لكنه اتهم إسرائيل بالعمل على إضعاف السلطة الفلسطينية حتى تنهار، مضيفاً أن لجهات فلسطينية أخرى مصلحة في هذا الأمر؛ إذ «تحافظ على التهدئة في غزة وتريد مواجهة أوسع في الضفة الغربية وصولاً إلى الفوضى». وأضاف: «إنهم لا يريدون سلطة قوية، بل ضعيفة ومنهارة».
وجاء كلام المسؤول في وقت عادت فيه إسرائيل إلى عمليات الاغتيال الموجه عبر الجو في الضفة بعد نحو 17 عاماً على وقف هذه العمليات.
وتقول إسرائيل إنها تكثّف وتوسّع هجماتها شمال الضفة الغربية؛ لأنها مضطرة إلى الدخول إلى الفراغ الذي تركته السلطة هناك. واجتمع رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، رونين بار، بمسؤولين أميركيين وآخرين في الأمم المتحدة، قبل نحو أسبوعين، كما كشفت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، وأخبرهم بأن الجيش الإسرائيلي مضطر إلى العمل بقوة أكبر في شمال الضفة بسبب فقدان السلطة الفلسطينية السيطرة على هذه المناطق.
ودعم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، المستوطنين في الضفة، وقال خلال زيارة للبؤرة الاستيطانية «إفيتار»، إن «موقفي معروف. أنا أمنحكم دعماً كاملاً ومطلقاً. نريد أكثر من هذا، نريد أن تكون هنا مستوطنة كاملة، ليس هنا فقط، وإنما في جميع التلال من حولنا». وقال: «هكذا فقط سنسيطر هنا، ونعزز السيطرة (...) أسرعوا إلى التلال، واستوطنوا».
إلى ذلك، قال البيت الأبيض أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة تتواصل مع الحكومة الإسرائيلية بخصوص تقارير أفادت بتعرض مواطنين أميركيين للخطر في الضفة الغربية.
