مسؤول فلسطيني: السلطة لن تحل نفسها... لكنها تواجه خطر الانهيار

إسرائيل تبرر توسيع هجماتها في الضفة بأنها مضطرة إلى ملء فراغ تركته السلطة

شاب يحمل سلاحاً مزيفاً في معسكر صيفي نظمته «حركة الجهاد الإسلامي» في خان يونس بقطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
شاب يحمل سلاحاً مزيفاً في معسكر صيفي نظمته «حركة الجهاد الإسلامي» في خان يونس بقطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

مسؤول فلسطيني: السلطة لن تحل نفسها... لكنها تواجه خطر الانهيار

شاب يحمل سلاحاً مزيفاً في معسكر صيفي نظمته «حركة الجهاد الإسلامي» في خان يونس بقطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)
شاب يحمل سلاحاً مزيفاً في معسكر صيفي نظمته «حركة الجهاد الإسلامي» في خان يونس بقطاع غزة يوم الخميس (أ.ف.ب)

قال مسؤول فلسطيني: إن السلطة الفلسطينية لن تحل نفسها أمام «الحرب الشرسة» التي تشنها إسرائيل عليها، لكن تواجه فعلاً خطر الانهيار إذا استمر الوضع على الأرض كما هو عليه.

وأضاف المسؤول لـ«الشرق الأوسط»: «السلطة وجدت من أجل نقل الشعب الفلسطيني من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة إقامة الدولة الفلسطينية، ولا يوجد نية بمنح إسرائيل انتصاراً مجانياً عبر حل السلطة، إنها ملك الشعب ووجدت من أجله ومن أجل إقامة دولته».

واتهم المسؤول إسرائيل بالعمل على إضعاف السلطة الفلسطينية حتى تنهار، عبر حرب متعددة الأوجه، سياسياً ومالياً وعسكرياً، وقال: إن لجهات فلسطينية أخرى مصلحة في هذا الأمر؛ إذ «تحافظ على التهدئة في غزة وتريد مواجهة أوسع في الضفة الغربية وصولاً إلى الفوضى». وأضاف: «إنهم لا يريدون سلطة قوية، بل ضعيفة ومنهارة».

ممثل الاتحاد الأوروبي في الضفة وغزة سفين كون فون بورغسدورف يتفقد اليوم الجمعة سيارة أحرقها مستوطنون في قرية فلسطينية قرب رام الله (رويترز)

والاتهامات لإسرائيل وفصائل فلسطينية جاءت في ذروة تصعيد كبير في الضفة ينذر باتساع المواجهات الدموية.

وعادت إسرائيل إلى عمليات الاغتيال الموجه عبر الجو في الضفة بعد نحو 17 عاماً على وقف هذه العمليات، في مواجهة تطور أدوات المقاتلين الفلسطينيين في شمال الضفة، بما في ذلك، استخدام عبوات متطورة، وشنّ هجمات قوية في قلب المستوطنات الإسرائيلية.

وتقول إسرائيل إنها تكثّف وتوسّع هجماتها شمال الضفة الغربية؛ لأنها مضطرة إلى الدخول إلى الفراع الذي تركته السلطة هناك.

واجتمع رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، رونين بار، بمسؤولين أميركيين وفي الأمم المتحدة، قبل نحو أسبوعين، كما كشفت هيئة البث لإسرائيلية «كان 11»، وأخبرهم بأن الجيش الإسرائيلي مضطر إلى العمل بقوة أكبر في شمال الضفة بسبب فقدان السلطة الفلسطينية السيطرة على هذه المناطق.

وقال بار في الاجتماعات التي وصفت بالاستثنائية: إن على إسرائيل التحرك وملء الفراغ.

فلسطينية أمام منزلها الذي أحرقه مستوطنون في قرية فلسطينية قرب رام الله اليوم الجمعة (إ.ب.أ)

وكان تقرير إسرائيلي قد أشار إلى أن بار زار واشنطن يوم الخميس الأول من يونيو (حزيران) الماضي، وعقد سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين، في ظل القلق المتصاعد بشأن «الوضع الأمني في الضفة الغربية وتدهور واقع السلطة الفلسطينية»، كما التقى مسؤولين في منظمة الأمم المتحدة في مقرها الرئيسي في نيويورك.

وفي هذه الاجتماعات أقر بار بأن السلطة الفلسطينية تعاني خطر الانهيار.

والقلق من انهيار السلطة الفلسطينية هو الذي يمنع خروج إسرائيل إلى عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة، إضافة إلى المخاوف من أن تفتح هذه العملية جبهات أخرى متعددة.

وأكد مسؤول إسرائيلي، الجمعة، أن حكومته ستنفذ ضربات لإحباط القنابل «الموقوتة»، لكنها لن تذهب في عملية واسعة.

وقال المسؤول بحسب وسائل إعلام إسرائيلية: «لن نقوم بخطوة دراماتيكية من شأنها تفكيك السلطة الفلسطينية. هذا ليست لمصلحة إسرائيل».

وارتفعت الأصوات في إسرائيل خصوصاً من قِبل اليمين المتطرف في الأسبوع الماضي من أجل خروج الجيش إلى عملية واسعة في شمال الضفة، وهي مطالبات فجّرت خلافاً بين المستويين السياسي والأمني في إسرائيل وأثار جدلاً واسعاً حول جدوى مثل هذه العملية.

فتية وشبان في مخيم صيفي تنظمه «حركة الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية، الجمعة: إن أي عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة، ستأتي بنتائج محدودة، مثل شل عمل بعض الخلايا المسلحة لفترة محددة، لكنها مقابل ذلك قد تؤدي إلى تصعيد محتمل على جبهات أخرى، وستفاقم التوتر مع الإدارة الأميركية، وستضر بجهود التطبيع مع الدول العربية، وقد تنتهي بتجنب استخدام الولايات المتحدة لحق النقض في مجلس الأمن ضد أي قرار يدين إسرائيل. وبحسب «هآرتس»، فإن الجيش الإسرائيلي لا يزال يدعم خيار تكثيف الهجمات المركزة من دون الدخول في عملية عسكرية واسعة، على الرغم من أن زيادة وتيرة الهجمات، وتطور أدوات المقاتلين في جنين، والعجز التام للسلطة الفلسطينية، يحشر الجيش الإسرائيلي في الزاوية، ويقوي الدعوات إلى عملية واسعة النطاق.

فتية فلسطينيون في معسكر صيفي بخان يونس في قطاع غزة يوم الخميس (إ.ب.أ)

ورد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، على الاتهامات الإسرائيلية للسلطة بالضعف، قائلاً في تغريدة على «تويتر»: «أصوات مسؤولة في حكومة الاحتلال تدعي أن السلطة غير قادرة على السيطرة في الضفة الغربية وأنها في طريقها للانهيار، ناسين أو متناسين أننا شعب تحت الاحتلال ومشكلة شعبنا المركزية هي بقاء هذا الاحتلال على أرضنا. ومن جهة أخرى، أسأل هذه الجهات الإسرائيلية هل أنتم قادرون على لجم وكبح جرائم وعنف المستوطنين المسلحين ضد المواطنين الفلسطينيين الأبرياء وحرق بيوتهم وممتلكاتهم». وأضاف: «على إسرائيل أن تعترف بأن المشكلة في احتلالها ولا خيار إلا الحل السياسي الذي ينهي هذا الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».

وألمح الشيخ إلى أن دور السلطة ليس القيام بما تريده إسرائيل في شمال الضفة الغربية (مواجهة المسلحين)، وإنما «إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني في الحرية والاستقلال وحماية الشعب الفلسطيني ولم ولن ترضى بغير هذا الدور الوطني والتاريخي». وأضاف: «على المجتمع الدولي التحرك العاجل قبل فوات الأوان».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات دخول

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه لرفض الولايات المتحدة منح مسؤولين فلسطينيين؛ أبرزهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تأشيرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«الدولة الفلسطينية»... أبعد من أي وقت مضى

بعد عام على الاعترافات، يبدو حلم إقامة دولة فلسطينية بعيد المنال مع تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، وتقلّص مساحة العيش للفلسطينيين مع توسّع الاستيطان.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة عبر الفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025 (إ.ب.أ)

أميركا تمنع عباس من حضور اجتماع الجمعية العامة للعام الثاني

رفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

السلطة الفلسطينية تصف عدم منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة بـ«غير المبرر»

رفضت السلطة الفلسطينية قرار الخارجية الأميركية عدم منح تأشيرة للرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات للأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الرئيس محمود عباس يتحدث خلال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله الأربعاء (أ.ف.ب)

واشنطن ترفض منح محمود عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».