الكونغرس بجناحيه يضغط على بايدن لمنع «اتفاق سيئ» مع إيران

نواب يقابلون الزخم التفاوضي بقانون يديم العقوبات وشيوخ قلقون من تجاوز التشريعات

بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)
بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس بجناحيه يضغط على بايدن لمنع «اتفاق سيئ» مع إيران

بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)
بايدن يصعد إلى الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض في مطار سان فرانسيسكو الدولي، أمس (أ.ف.ب)

في ظل زخم متزايد لإحياء المفاوضات بين العواصم الغربية وطهران حول البرنامج النووي الإيراني، رفعت مجموعة من 26 سيناتوراً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي الضغوط على إدارة الرئيس جو بايدن بهدف الحيلولة دون التسرع في التوصل إلى اتفاق يخشون أن يكون «سيئاً»، بالتزامن مع تقارير عن دخول المحادثات الأوروبية - الإيرانية مرحلة التعامل مع النقاط الشائكة المتعلقة بمستويات تخصيب اليورانيوم والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتزامنت هذه التطورات مع موافقة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يلغي ما تسمى «نقطة الغروب» على العقوبات المفروضة منذ عام 1996، ويستبدلها بـ«عقوبات دائمة» على إيران بهدف منعها من إنتاج أي سلاح نووي.

ويحتاج هذا المشروع إلى تصويت في المجلس. وينص المشروع على «فرض عقوبات على ما يتعلق ببرامج الأسلحة الإيرانية غير المشروعة والأسلحة التقليدية وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم الإرهاب، بما في ذلك على (فيلق الحرس الثوري) الإيراني».

وحدد أن الحكومة الإيرانية «حصلت على أنظمة الأسلحة التقليدية المزعزعة للاستقرار من روسيا والجهات الفاعلة الخبيثة الأخرى، وتقوم بتوجيه الأسلحة والدعم المالي إلى وكلائها الإرهابيين في كل أنحاء الشرق الأوسط، ما يهدد حلفاء وشركاء الولايات المتحدة، مثل إسرائيل».

إلى ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصدر لم تسمه أن المحادثات التي أجريت في الدوحة بين الدبلوماسي الأوروبي إنريكي مورا، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، «تركز على النقاط الشائكة الرئيسية، بما في ذلك مستويات التخصيب النووي والتعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

ومع أن التقرير لم يتحدث عن اختراق، أضاف أن المناقشات «تؤدي إلى تطورات إيجابية في كثير من القضايا»، مؤكداً أن «البيئة الحالية إيجابية للتهدئة».

وكتب مورا على «تويتر» أن المحادثات التي أجريت مطلع الأسبوع «مكثفة». وغرّد كني أنهما عقدا «اجتماعاً جاداً وبنّاءً حول مجموعة من القضايا»، مشيراً إلى أن ذلك شمل «مفاوضات رفع العقوبات»، وهذا مطلب رئيسي لطهران.

واجتمع كني أيضاً مع مسؤولين كبار من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي من الدول الموقعة على الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. واضطلعت عمان وقطر ودول أخرى بدور الوساطة في المحادثات التي أجري بعضها بعيداً عن الأنظار وعن وسائل الإعلام.

وعاد الطرفان الأميركي والإيراني إلى محادثات غير مباشرة في أواخر العام الماضي، وسافر المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية بريت ماكغورك مرات إلى عُمان لإجراء مناقشات غير مباشرة مع ممثلي الحكومة الإيرانية.

وكذلك حصلت مفاوضات غير معلنة في نيويورك بين المبعوث الأميركي لإيران روبرت مالي، والمندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، بحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست».

وتأمل إدارة بايدن في تحقيق 3 مطالب على الأقل في هذه المفاوضات؛ الحد من برنامج طهران النووي في مجال تطوير الأسلحة الذرية، ووقف الهجمات بالوكالة للنظام الإيراني ضد القوات الأميركية في سوريا، وإطلاق 3 سجناء أميركيين مسجونين في إيران منذ فترة طويلة.

بموازاة هذا الزخم، كتب 26 سيناتوراً من الديمقراطيين والجمهوريين رسالة إلى الرئيس بايدن لمطالبته باتخاذ نهج ردع أقوى فيما يتعلق بإيران، محذرين من عواقب «اتفاق غير فعال».

وعبّر أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم من التقارير عن أن الإدارة تحاول التوصل إلى اتفاق نووي محدود، مع السعي إلى استبعاد الكونغرس من خلال عدم التوقيع على وثيقة رسمية.

وكتبوا في الرسالة أنه «من المهم لإدارتكم أن تظل متماشية مع جهود الكونغرس المتعلقة ببرنامج إيران النووي، وألا توافق على اتفاق يفشل في تحقيق المصالح الحاسمة لأمتنا».

وذكر موقع «جيويش إنسايدر» أن الائتلاف بين الحزبين تشكل لصوغ النص قبل الكشف الأخير عن المحادثات مع إيران، لكنه اكتسب الآن أهمية جديدة.

وقاد الحملة كل من السيناتورة الديمقراطية كيرستن جيليبراند، والسيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد.

السيناتور الجمهوري جايمس لانكفورد يشارك خلال جلسة في مبنى الكابيتول، مايو من العام الماضي (أ.ف.ب)

وفي حين أن إدارة بايدن لم تنكر وجود اتصالات منتظمة مباشرة وغير مباشرة مع إيران، تسارعت النشاطات الدبلوماسية هذا الأسبوع، إذ زار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.

وجاء في الرسالة: «من الضروري اليوم أن نعزز جهودنا لردع إيران عن امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية. يجب أن نجعل إيران تفهم، بعبارات لا لبس فيها، أن مزيداً من التقدم في برنامجها النووي سيقابل بعمل دولي موحد».

وأضافت أنه «لا يمكن ببساطة السماح لإيران بالتقدم في برنامجها النووي مع الإفلات من العقاب، ولا يمكن منح جمهورية الصين الشعبية تصريحاً لتسريع سلوك إيران المزعزع للاستقرار. ونحضّكم على استعادة وضع الردع هذا وتوفير القيادة لتقوية عزيمة المجتمع الدولي».

ولطالما اشتكى المشرعون الأميركيون من تساهل إدارة بايدن في تطبيق العقوبات ضد إيران، وبخاصة مع زيادة واردات الصين بشكل مطرد من النفط الإيراني المحظور.

وفي الأسبوع الماضي، وجّه رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب مايكل ماكول أيضاً رسالة لبايدن قال فيها: «أنا منزعج من الكشف الأخير عن أن الإدارة عادت إلى الانخراط في محادثات غير مباشرة مع النظام الإيراني»، منبهاً إلى أن النتائج «تضمنت إعطاء الضوء الأخضر الواضح لمدفوعات كبيرة لإيران»، في إشارة إلى سماح البيت الأبيض للعراق بتحرير 2.7 مليار دولار من أموال إيران المجمدة في وقت سابق من هذا الشهر.

وحضّ ماكول بايدن على احترام قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي ينص على السماح للكونغرس بالإشراف على التعاملات مع طهران.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن قصف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

إسرائيل تعلن قصف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

قال رئيس ​شركة «روس آتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم (السبت) إن الوضع ‌في محطة بوشهر ‌النووية ​الإيرانية ‌لا ⁠يزال ​يتدهور.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر «بلانت لبس» تظهر سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دُمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران بداية الشهر الحالي (رويترز)

المتشددون الإيرانيون يكثّفون دعواتهم لامتلاك قنبلة نووية

يتصاعد الجدل في إيران حول ما إذا كان ينبغي السعي لامتلاك قنبلة نووية في ظل الهجمات الأميركية الإسرائيلية المتواصلة وسط انتقال النقاش من دوائر مغلقة لسجال علني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.