مسيحيو حيفا يتهمون طائفة حسيدية بمحاولة السيطرة على دير في المدينة

حذروا من اشتعال النيران بعد صلاة يهودية في الدير

من صور نشرها موقع «تايمز أوف إسرائيل» لاحتجاج في دير «مار الياس» بحيفا الأحد
من صور نشرها موقع «تايمز أوف إسرائيل» لاحتجاج في دير «مار الياس» بحيفا الأحد
TT

مسيحيو حيفا يتهمون طائفة حسيدية بمحاولة السيطرة على دير في المدينة

من صور نشرها موقع «تايمز أوف إسرائيل» لاحتجاج في دير «مار الياس» بحيفا الأحد
من صور نشرها موقع «تايمز أوف إسرائيل» لاحتجاج في دير «مار الياس» بحيفا الأحد

اتهم مسيحيون غاضبون من مدينة حيفا الساحلية، طائفة حسيدية في إسرائيل، بمحاولة خلق واقع جديد في دير مسيحي في المدينة يقوم على فرض إقامة صلوات يهودية في المكان.

وتظاهر مئات من المسيحيين في دير «مار الياس» الواقع على متحدرات جبل الكرمل، ضد توجه جديد لصلاة يهودية في الموقع، محذرين من استمرار اعتداءات الطائفة الحسيدية، واعتقال رجل مسيحي الأسبوع الماضي، بعد مهاجمته 2 من اليهود الذي اقتحموا الدير.

وقال متظاهرون محتجون على الزيارات التي يقوم بها أفراد الطائفة الحسيدية للصلاة في المكان، لموقع «واي نت» الإخباري، إنهم يدعمون العيش المشترك في حيفا التي يسكنها خليط من العرب واليهود، لكن الموقع هو موقع مقدس للطائفة المسيحية.

وتعهد المتظاهرون بطرد أعضاء طائفة «شوفو بنيم» بقيادة الحاخام إليعازر بيرلاند، المدان بارتكاب اعتداءات جنسية والاحتيال، وهم مجموعة فرعية لحسيدية «بريسلاف». ودعا المحتجون الشرطة إلى التدخل ومنع أفراد الطائفة من الدخول إلى المكان مرة أخرى.

اجتماع رئيسة بلدية حيفا ومسؤولين في مجلس المدينة وقادة الكنيسة لحل المشكلة (مواقع)

وكانت الشرطة قد قالت في بيان يوم الأحد، إنه في محاولة للحد من التوترات، عقدت رئيسة البلدية عينات كاليش روتيم ومسؤولون في مجلس المدينة وقادة الكنيسة، اجتماعاً طرحت فيه الأطراف عدداً من الحلول وطرق محددة للعمل والتعاون من أجل منع تكرار أعمال من هذا النوع، ومنع أي احتكاك أو أعمال عنف.

وبحسب البيان، فإنه تقرر في الاجتماع، تحديد الدير على أنه «نقطة ساخنة» تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة في حالة وقوع أي حوادث، وكذلك زيادة الدوريات في المنطقة من أجل منع التوترات في الدير، ومن أجل الحفاظ على الهيكل الطبيعي للحياة في مدينة حيفا».

ورد وديع أبو نصار، وهو متحدث ومستشار للكنائس في الأراضي المقدسة، لموقع «واينت»: «يؤسفنا أن الشرطة حققت مع الرجل المسيحي الذي طرد اليهود الذين صلوا في المكان، لكنها لم تحدد مكان أولئك الذين جاءوا إلى هنا للاستفزاز ولم تعتقلهم».

وأضاف أنه خلال المحادثات حض مسؤولو الكنيسة على وضع حد لهذه الزيارات، «وإلا فإن الأمور قد تخرج عن نطاق السيطرة».

وكانت الشرطة اعتقلت يوم الجمعة، رجلاً يبلغ من العمر 53 عاماً من سكان حيفا، لمهاجمته رجلاً حسيدياً وصل إلى المكان للصلاة فيه. وتم تداول مقطع فيديو للواقعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأطلق سراح المعتقل في النهاية تحت قيود.

جاء ذلك الحادث بعد تصوير رجلين حريديين آخرين وهما يصليان في الدير قبل أسبوعين. ويقول أعضاء الطائفة الحسيدية إن الموقع مرتبط بالنبي إيليا، وهو أيضاً موقع دفن تلميذه، النبي إليسع.

ورد أبو نصار بأن الاستكشافات الأثرية في المكان لم تعثر على أي دليل يمكن ربطه بالفترة التي يعتقد أن إيليا عاشها. وأردف قائلاً: «إيليا مهم أيضاً بالنسبة لنا. صدقني، إذا وجدنا قبره سنمنحه كل الاحترام الواجب». وحذر من أن «قصص النساء المسنات» التي يروج لها أعضاء «شوفو بنيم» قد «تشعل النيران في المدينة».

ونشر الفلسطينيون مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ويظهر فيه الرجلان اليهوديان يصليان في الدير، مع نص باللغة العربية يقول بتباهٍ، إن «مستوطنين يهوداً يقتحمون أحد أقدس المواقع المسيحية».

احتفال بـ«سبت النور» في كنيسة القيامة بالقدس أبريل رغم تقييد إسرائيل لعدد المصلين (وفا)

وتعتبر هذه الحادثة الأولى من نوعها في حيفا، وجاءت في وقت يقول فيه المسيحيون إنهم يتعرضون لمضايقات واستفزازات من اليهود في القدس.

وكان بطريرك اللاتين في الأراضي المقدسة، بييرباتيستا بيتسابالا، قد حذر في مقابلة أخيرة، من أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة جعلت الحياة أسوأ بالنسبة للمسيحيين في مسقط رأس المسيحية، وصرح لوكالة «أسوشيتيد برس»، بأن المجتمع المسيحي الذي يعود تاريخ وجوده في المنطقة إلى 2000 عام يتعرض لهجوم متزايد، حيث جعلت الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، المتطرفين الذين يقومون بمضايقة رجال الدين والاعتداء على الممتلكات الدينية بوتيرة متسارعة، أكثر جرأة.

ومنذ بداية العام الحالي، تم توثيق عدة حالات خطيرة من التخريب المتعمد لممتلكات كنسية. وقال بيتسابالا إن «هذا التصعيد سيجلب المزيد والمزيد من العنف، وسيخلق وضعاً سيكون من الصعب جداً تصحيحه».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.