قائدة كبيرة في الليكود تحذر من نظام فاشي بإسرائيل

في حين يتعهد نتنياهو بالمضي بخطته الانقلابية

أعلام ولافتات في تل أبيب، السبت، احتجاجاً على خطة الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي (أ.ف.ب)
أعلام ولافتات في تل أبيب، السبت، احتجاجاً على خطة الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي (أ.ف.ب)
TT

قائدة كبيرة في الليكود تحذر من نظام فاشي بإسرائيل

أعلام ولافتات في تل أبيب، السبت، احتجاجاً على خطة الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي (أ.ف.ب)
أعلام ولافتات في تل أبيب، السبت، احتجاجاً على خطة الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي (أ.ف.ب)

في ظل تصعيد جديد للصراع بين اليمين الحاكم في إسرائيل وقادة الاحتجاج، وتبادل الاتهامات والتهديدات باستئناف سن قوانين الانقلاب على الحكم، والمظاهرات التي تدعو لانقلاب على الانقلاب وعدم ترك الشارع قبل سقوط الحكومة، خرجت تسيبي ليفني، إحدى كبار قادة حزب الليكود في الماضي، التي كانت مرشحة لرئاسة الحكومة، بتحذير غير مسبوق تقول فيه إن حكومة بنيامين نتنياهو تنوي سن قوانين لفرض نظام حكم فاشي في إسرائيل.

تسيبي ليفني ترتدي قميصاً يحمل شعار «مساواة» في مظاهرة السبت (هآرتس)

وقالت ليفني، التي بدأت شبابها في خدمة «الموساد» (جهاز المخابرات الخارجية)، وتدرجت في المسؤوليات حتى أصبحت وزيرة الخارجية وقائمة بأعمال رئيس الحكومة (في عهد إيهود أولمرت)، إن الحكومة لا تنفذ مجرد انقلاب على الحكم، إنما تبغي تحطيم أركان النظام الديمقراطي وسن عشرات القوانين الشبيهة بالقوانين الفاشية في أوروبا قبيل الحرب العالمية الثانية.

وكان حزبا المعارضة؛ «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس و«يوجد مستقبل» بقيادة يائير لبيد، قد جمّدا مشاركتهما في الحوار الجاري مع الحكومة، تحت إشراف الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هيرتسوغ، احتجاجاً على عملية إفشال انتخاب ممثلي الكنيست في لجنة تعيين القضاة، ما أدى إلى تجميد قرار تعيين 11 قاضياً جديداً، يحتاج إليه جهاز القضاء بشكل ملح.

وقد ردّ نتنياهو، خلال جلسة الحكومة (الأحد)، فقال إنه هو وحكومته ينويان الدفع قدماً بالإصلاح القضائي، ابتداء من الأسبوع الحالي.

وحمّل نتنياهو المعارضة مسؤولية نسف إمكانية التوفيق في جسر الهوة بين المعسكرين، وقال: «ما ثبت الأسبوع الماضي هو أن غانتس ولبيد اتفقا على اللعب لمدة 3 أشهر وفق خطة مشتركة، لم يتوصل خلالها ممثلوهما إلى أدنى اتفاق. كون هدفهما تذويب أي تعديل. لذلك، سنجتمع هذا الأسبوع، ونبدأ بالخطوات العملية بطريقة محسوبة ومسؤولة».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يشارك في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب (رويترز)

وعقّب لبيد على ذلك بالقول: «إذا مضى نتنياهو في الانقلاب من جانب واحد كما يقول، فسيجد أنه رئيس وزراء لأقل من نصف شعب إسرائيل، وأقل من نصف الاقتصاد، وأقل من نصف الأمن، وأقل من نصف الكنيست».

إلا أن الرد الحازم جاء من قيادة الاحتجاج على الخطة الانقلابية، التي قال أعضاؤها: «سنوجه له رداً صهيونياً ملائماً بتصعيد وتوسيع المظاهرات وتشويش الحياة في البلاد ومنع وزرائه من النوم». وطالبوا لبيد وغانتس بـ«الانسحاب التام من جلسات الحوار لدى هيرتسوغ».

وكانت المظاهرات قد استمرت للأسبوع الرابع والعشرين على التوالي، مساء السبت، شارك فيها هذا الأسبوع حوالي 200 ألف شخص، بينهم 120 ألفاً في تل أبيب، و15 ألفاً في حيفا، و10 آلاف في كل من القدس وبئر السبع، وحوالي 150 مظاهرة في شتى أنحاء البلاد.

ولوحظ أن المتظاهرين رفعوا شعاراً ينادي بالمساواة، لأول مرة في مظاهرة تل أبيب، وذلك في محاولة لجذب المواطنين العرب (فلسطينيي 48) إلى هذه المظاهرات.

وألقت تسيبي ليفني الخطاب الرئيسي في مظاهرة تل أبيب، محذرة من حكم دكتاتوري فاشي. وظهرت مرتدية قميصاً عليه شعار «مساواة». وقالت: «لقد بدأت الحكومة تمرر قوانين ذات طابع فاشي، إذا استمرت فإنها ستغير وجه إسرائيل إلى الأبد. وقد مرّرت حتى الآن عدداً من القوانين التي تشطب مبدأ المساواة، وتميز ضد المستضعفين، وتمنح تفوقاً للمتدينين على العلمانيين، ولليهود على العرب، وللفاسدين على الجهاز القضائي».

ونوّهت بإعطاء الوزير إيتمار بن غفير، الذي اتهم وأدين بعدة جرائم، صلاحيات إصدار أوامر اعتقال إداري. وقالت: «علينا أن نتعهد للجمهور بأن نحافظ على الديمقراطية ونشطب هذه القرارات والقوانين».

متظاهرتان تهتفان خلال مسيرة في تل أبيب للاحتجاج على خطة الحكومة الإسرائيلية للإصلاح القضائي (أ.ف.ب)

منظمو الاحتجاجات دعوا رئيس الحكومة، نتنياهو، إلى إقالة وزير القضاء، ياريف ليفين، معتبرين أن «ليفين شن مجدداً حرباً ضد الديمقراطية الإسرائيلية، وتصريحه الأخير يفاقم الأزمة الاقتصادية ويعمق الانقسامات بين الشعب، وبالتالي فإن أوهامه الديكتاتورية ستتصادم مع شعب إسرائيل المصمم على دعم قيم إعلان الاستقلال والمساواة والحرية».

وكانت مصادر سياسية مقربة من ليفين ونتنياهو قد أكدت أن الائتلاف الحكومي ينوي العودة بشكل أحادي إلى تشريعات «إصلاح جهاز القضاء»، وذلك بعدما تعثرت محادثاته مع المعارضة. ويسعى في المرحلة المقبلة إلى العودة للتشريعات من خلال بندين؛ تحديد صلاحيات المستشارين القضائيين وتخصيص فترة عملهم، بالإضافة إلى تقليل حجة عدم المعقولية، إذ يدعي الائتلاف أنه لم يكن هناك خلاف عليهما في المحادثات، فيما نفت المعارضة التوصل إلى اتفاق حولهما. من جانبه، أكد الوزير ليفين أنه «مصمم أكثر من أي وقت مضى على الاستمرار، وبذل قصارى جهده من أجل تمرير الإصلاح اللازم في جهاز القضاء».


مقالات ذات صلة

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أعلن القضاء البريطاني أن إيرانيَين يُشتبه بمراقبتهما أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

قال وزير العدل الهولندي ديفيد فان فيل إن بلاده تحقق فيما إذا كانت إيران متورطة في الهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في روتردام يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
شمال افريقيا مصريون داخل محكمة بمحافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

جدل بمصر حول تعليق خدمات حكومية لمدانين في قضايا «النفقة»

أثار قرار جديد في مصر بتعليق خدمات حكومية لمدانين في أحكام «النفقة» جدلاً واسعاً بين مؤيدين للقرار ومعارضين له.

رحاب عليوة (القاهرة )

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.