نتنياهو يؤكد لبلينكن رفضه لأي تسوية بشأن النووي الإيراني

وزير الخارجية الأميركي حض إسرائيل على تفادي تقويض فرص حل الدولتين

صورة نشرتها الخارجية الأميركية من مغادرة بلينكن للسعودية أمس
صورة نشرتها الخارجية الأميركية من مغادرة بلينكن للسعودية أمس
TT

نتنياهو يؤكد لبلينكن رفضه لأي تسوية بشأن النووي الإيراني

صورة نشرتها الخارجية الأميركية من مغادرة بلينكن للسعودية أمس
صورة نشرتها الخارجية الأميركية من مغادرة بلينكن للسعودية أمس

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب وواشنطن (الجمعة) أن المكالمة الهاتفية التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، شهدت خلافات في موضوعين أساسيين. فقد وبخ بلينكن نتنياهو على خرق الالتزامات في الموضوع الفلسطيني، ورد الأخير بانتقاد «الركض الأميركي» وراء التوصل لاتفاق نووي مع إيران، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر نفسها حرة من أي التزام إزاء هذه التسوية.

ومع أن الطرفين اعتبرا المحادثة، في البيانات الرسمية، «ودية وجرت في أجواء إيجابية وتطرقا فيها إلى عدة مواضيع، من بينها التعاون العسكري والاستخباراتي بين البلدين، الذي وصل إلى أعلى مستوياته، واتفقا على تطوير التعاون بين البلدين بشأن الذكاء الاصطناعي»، إلا أن مصادر مطلعة أشارت بوضح إلى الخلافات.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنه وبلينكن ناقشا التحديات والفرص في المنطقة. وإن رئيس الوزراء أعرب عن تقديره للمحادثات الصريحة التي جرت مؤخراً في واشنطن بين طواقم البلدين وللتنسيق الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة. ولكنه في الوقت نفسه، قال نتنياهو إن أي اتفاق نووي «لا يوقف البرنامج النووي الإيراني تماماً، لن يلزم إسرائيل بعدم العمل ضد إيران».

بلينكن يلتقي نتنياهو خلال زيارة إلى إسرائيل في يناير الماضي (الخارجية الأميركية)

وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو أن الأخير أعرب «عن تقديره للتعاون العسكري والاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة، والذي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق»، وكذلك «تقديره للمحادثات الصريحة التي أُجريت مؤخراً في واشنطن بين طواقم البلدين وللتنسيق الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة».

وفي واشنطن، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن «بلينكن ونتنياهو ناقشا تعزيز عملية دمج إسرائيل في الشرق الأوسط والتوسع فيها»، من خلال تطبيع العلاقات مع دول المنطقة. وقال المتحدث باسم الوزارة، ماثيو ميلر، إن بلينكن «ناقش أيضاً التحديات الإقليمية الأوسع نطاقاً، مثل التهديد الذي تشكله إيران. وأكد التزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل وشراكتنا القائمة منذ 75 عاماً»، كما بحث بلينكن ونتنياهو «الحاجة لتفادي الإجراءات التي تقوض فرص حل الدولتين».

لكن المصادر السياسية في تل أبيب أكدت أن المكالمة التي أجريت مع نتنياهو عندما كان بلينكن في طائرته عائداً من السعودية، بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام، شهدت خلافات شديدة في الموضوعين المذكورين. وأن بلينكن وبخ نتنياهو وأبلغه بأن البيت الأبيض يشعر بخيبة أمل من ممارسات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً إعادة تشغيل مستعمرة حومش شمالي الضفة الغربية. واعتبرها خرقاً لالتزامات حكومة نتنياهو في لقاءات العقبة وشرم الشيخ.

​وفي تل أبيب، خرج عدد من الخبراء المعروفين بعلاقاتهم مع المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية، بتحليلات تشير إلى عمق الخلافات التي تتجلى في كل اللقاءات والمحادثات الإسرائيلية الأميركية، ومن ضمنها مكالمة نتنياهو مع بلينكن. وأوضحوا أن هذه الخلافات تؤثر بشكل حاد على سياسة إسرائيل تجاه إيران وتعرقل إمكانية قيامها بتوجيه ضربات كبيرة لها.

وقال المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن «إحدى نتائج اتفاق أميركي - إيراني جديد، ستكون طيّ صفحة هجوم جوي إسرائيلي محتمل ضد المنشآت النووية». وأضاف في تقرير له (الجمعة)، إنه «قبل ذلك، لم تكن الشرعية الدولية موجودة، لكن بعد الاتفاق ستتراجع الشرعية إلى صفر دائري، وستستقر إيران كدولة عتبة نووية شرعية. وسيكون هذا بمثابة انهيار مطلق لاستراتيجية نتنياهو في وقف البرنامج النووي الإيراني، استمراراً لخروج ترمب المتسرع والخاطئ من الاتفاق بتأثير من نتنياهو، قبل 5 سنوات. ولا يمكن طمس الصورة الظاهرة هنا: هذا فشل ذريع».

وكتب المحلل العسكري في موقع «واينت» الإلكتروني، رون بن يشاي، أن إسرائيل عبرت عن موقفها المعارض لاتفاق نووي مع إيران، ليس فقط خلال الحوارات مع واشنطن، بل أيضاً خلال تدريباتها العسكرية الأخيرة.

وقال بن يشاي: «إن غاية مناورة الجيش الإسرائيلي هي التذكير للأميركيين وإظهار لهم الحقيقة بأنه حتى إذا وقعوا على اتفاق مرحلي مع إيران، رغم استياء إسرائيل، فإن إسرائيل لن تكون مقيدة به، وستعمل ضد إيران من دون الأميركيين أيضاً، ووفقاً لمصالحها». وأضاف أن «نتنياهو يستغل المناورة كي يقول للأميركيين إن الأجدر بكم أن تنسقوا معنا وألا تسارعوا إلى التوقيع مع الإيرانيين، وإننا لن نرى أنفسنا مقيدين بموجب هذا الاتفاق، وسنستخدم الجيش الإسرائيلي وفقاً لمصالح إسرائيل الأمنية، حتى لو تناقض ذلك مع الاستراتيجية العالمية الأميركية».

وأشار الكاتب إلى أن «نتنياهو يلمح إلى ذلك، وليس بأسلوب لطيف، إلا أن الأجدى لبايدن أن يدعوه إلى واشنطن للقاء تنسيق توقعات ومواقف، إذا أراد أن تندمج إسرائيل في المصالح الغربية».

وأما المراسل العسكري لصحيفة «معريب»، طال ليف رام، فقال إن هناك قلقاً شديداً في تل أبيب من دأب واشنطن على إجراء محادثات مع إيران من دون تنسيق مع القيادة السياسية الإسرائيلية. ونقل على لسان مسؤول أمني قوله إن «الاتفاق الجديد مع طهران يقضي بتحرير 20 مليار دولار من الأموال المجمدة ضمن العقوبات». لكن ليف رام يشير إلى أن «هناك قوى في الاستخبارات الإسرائيلية تعتبر الاتفاق مع إيران هو أفضل الشرور. ولا تؤيد لهجة التشاؤم التي يبثها المسؤولون الإسرائيليون».  


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.