نتنياهو يرأس لجنة وزارية خاصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي

الطيبي يتساءل: ماذا لدى شرطة دبي وليس لدى إسرائيل؟

نواب عرب في «الكنيست» يشاركون في اعتصام احتجاجي على العنف في المجتمع العربي أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي 31 مايو (غيتي)
نواب عرب في «الكنيست» يشاركون في اعتصام احتجاجي على العنف في المجتمع العربي أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي 31 مايو (غيتي)
TT

نتنياهو يرأس لجنة وزارية خاصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي

نواب عرب في «الكنيست» يشاركون في اعتصام احتجاجي على العنف في المجتمع العربي أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي 31 مايو (غيتي)
نواب عرب في «الكنيست» يشاركون في اعتصام احتجاجي على العنف في المجتمع العربي أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي 31 مايو (غيتي)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه مع قادة سياسيين من فلسطينيي 48، أنه سيستجيب لطلبهم وسيترأس بنفسه اللجنة الوزارية التي قرر تشكيلها «لمكافحة آفة الجريمة والعنف»، وسيعمل على تجنيد جميع الدوائر الحكومية المختصة لهذا الغرض.

وقال مصدر مقرب من نتنياهو (الثلاثاء)، إنه يعتبر العنف المستشري في المجتمع العربي ضربة لأمن إسرائيل كلها. وأكد أنه لا يوافق على تصريحات (أدلى بها رئيس الدولة يتسحاق هيرتسوغ)، بأن «منظمات الإجرام هي منظمات إرهابية»؛ لكنه يرى أنها ترهب فعلاً أهالي المدن والقرى العربية، وهو مصمم على تصفيتها.

في هذه الأثناء، نشرت مصادر في الشرطة الإسرائيلية تقريراً كشفت فيه أن هناك 11 منظمة إجرامية تعمل في المجتمع العربي، وتقود «جيشاً» من نحو ألف شخص، هي التي تقض مضاجع المواطنين العرب، وبدأت شرورها تمتد إلى المجتمع اليهودي. وأنها تعمل بالأساس في المتاجرة بالأسلحة والمخدرات، وجباية الإتاوات، و«الخاوة»، وابتزاز المشروعات العمرانية من البلديات بالقوة، وصرف الشيكات، وإدارة سوق سوداء، وتستخدم القتل في تصفية الحسابات والتنافس فيما بينها.

إسرائيليون عرب ويهود في احتجاج بتل أبيب مارس 2021 على ضحايا الجريمة المنظمة في المجتمع العربي (غيتي)

وإذا أضيفت لها الثأر وقتل النساء والمستضعفين، فإن حصيلة هذه الجرائم بلغت خلال 5 شهور فقط، مقتل 91 شخصاً، وإصابة نحو 900 شخص بالرصاص، معظمهم أبرياء.

وتنطوي هذه الأرقام على ارتفاع مخيف في عدد الضحايا، يضاهي ضعفي وأكثر عدد القتلى في السنة الماضية بطولها. وقد أثارت هذه الحالة موجة غضب في المجتمع العربي الذي اتهم الحكومة وأجهزتها الأمنية المختلفة، بالإهمال المقصود لأمن المواطنين العرب، على اعتبار أن الجريمة هي التي تشغلهم عن النضال الوطني. وما داموا عرباً يقتلون عرباً، فهي ترفع شعار «فخار يكسر بعضه بعضاً».

صورة أرشيفية لنواب عرب في «الكنيست» (إ.ب.أ)

وفي أعقاب جلسة للكنيست فرضتها المعارضة للتداول في هذا العنف، دعا نتنياهو النواب العرب إلى الاجتماع به، وعقد اجتماعاً مطولاً، مساء الاثنين، حضره 5 منهم، هم نواب من الكتلة البرلمانية للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير: أيمن عودة، وأحمد الطيبي، وعايدة توما سليمان، وعوفر كسيف، ويوسف العطاونة، ومع رئيس اللجنة القطرية لرؤساء البلديات العربية مضر يونس.

وأبلغ نتنياهو أنه قرر تشكيل لجنة وزارية بمشاركة نواب وخبراء عرب لمكافحة العنف والجريمة، وأنه سيترأس بنفسه هذه اللجنة، ويقدم لها كل ما تحتاجه من دعم وموارد. وخاطبهم بالقول: «أنا رئيس حكومة لكل مواطني إسرائيل، وسأبذل كل الجهود من أجل دحر الجريمة بالمجتمع العربي». وأبدى تعاطفه مع عائلات القتلى ومع ما يحدث في المجتمع العربي، وأن الأمر بالنسبة له «موجع».

الجبهة العربية للتغيير، أصدرت بعد الاجتماع بياناً جاء فيه أن الامتحان سيكون بالتطبيق والنتائج وليس بالكلام، وأضافت أنها تنتظر إقامة هذه اللجنة والعمل ضمنها، كما أنها تنتظر تجاوب رئيس الوزراء مع بقية مطالبها، مؤكدة أنها لن تتوانَ ولو قيد أنملة، في البحث عن أي سبيل لوقف نزيف المجتمع العربي.

النائب العربي في «الكنيست» أحمد الطيبي مشاركاً في احتجاج ضد إهمال المجتمع العربي (أ.ف.ب)

وكشف النائب أحمد الطيبي أنه تساءل أمام نتنياهو عن السبب الذي يجعل شرطة إسرائيل عاجزة عن مكافحة هذه الآفة؟ وذكر أن مجموعة من المشبوهين العرب من مواطني إسرائيل، قاموا بقتل خصم لهم التقوا به صدفة في دبي. وخلال أقل من 24 ساعة، كانت الشرطة هناك قد ألقت القبض عليهم جميعاً. «فلماذا لا تتعلمون من شرطة دبي؟ وماذا لدى شرطة دبي وليس لدينا هنا؟». وقد أجابه مدير مكتب نتنياهو: «هناك توجد شبكة كاميرات تغطي كل الشوارع والأحياء». ورد الطيبي عليه: «في القدس أيضاً توجد شبكة كاميرات، ومع هذا فإن طبيباً عربياً قُتل بأيدي شرطي إسرائيلي ولم يحاسب على ذلك، بدعوى أن الكاميرات لا تعمل».

يذكر أنه في اليوم الذي اجتمع فيه نتنياهو مع القيادة السياسية للعرب، قُتل 3 أشخاص. وقد اشترط النواب العرب للاجتماع مع نتنياهو ألا يحضره وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بسبب مواقفه العدائية للعرب، وكونه وزيراً فاشلاً سُجل في عهده أكبر ارتفاع في عدد ضحايا الإجرام.

من جهة ثانية، قاطعت هذه الجلسة القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية. وأصدرت بياناً قالت فيه، إن نتنياهو غير صادق، وكل ما يريده هو التقاط صورة. وأوضح النائب منصور عباس أن حركته لا تقاطع نتنياهو؛ بل أرسلت له رسالة تتضمن عدة طلبات، من بينها إقالة بن غفير، ولو تلقت ردوداً مقنعة لكانت شاركت في الجلسة.


مقالات ذات صلة

السويد: ضحية هجوم السيف في مدرسة طالبة عمرها 17 عاماً

أوروبا أشخاص يضعون وروداً وشموعاً عند نصب تذكاري مؤقت خارج المدرسة غداة الهجوم الذي أودى بحياة فتاة عمرها 17 عاماً بالسويد (إ.ب.أ)

السويد: ضحية هجوم السيف في مدرسة طالبة عمرها 17 عاماً

تحقق الشرطة السويدية فيما إذا كان شاب يبلغ 18 عاماً نفذ هجوماً بالسيف على طلاب في مدرسة ثانوية سويدية؛ ما أسفر عن مقتل أحدهم.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم )
خاص سيدة سودانية في مخيم لاجئين (غيتي)

خاص العنف الجنسي في السودان... اعتداء منهجي وسلاح حرب يقتل مراراً

مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، تتوارى خلف جدران منازل مهدمة ومخيمات نزوح مكتظة قصص نساء وفتيات نجون من العنف الجنسي، لكن نجاتهن لم تكتمل بعد.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.