عقد أسلحة يُظهر بيع إيران ذخيرة لروسيا لاستخدامها في الحرب

جرى توقيعه في سبتمبر الماضي

قاذفات صواريخ جرى إطلاقها خلال تدريبات عسكرية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا (أ.ب)
قاذفات صواريخ جرى إطلاقها خلال تدريبات عسكرية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا (أ.ب)
TT

عقد أسلحة يُظهر بيع إيران ذخيرة لروسيا لاستخدامها في الحرب

قاذفات صواريخ جرى إطلاقها خلال تدريبات عسكرية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا (أ.ب)
قاذفات صواريخ جرى إطلاقها خلال تدريبات عسكرية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا (أ.ب)

أظهر عقد أسلحة، شاركه مصدر أمني مطَّلع مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، أول دليل ملموس على أن إيران باعت ذخيرة لروسيا؛ لمساعدتها في حربها على أوكرانيا.

ويبدو أن العقد المزعوم، المكوَّن من 16 صفحة، والمؤرَّخ في 14 سبتمبر (أيلول) 2022، يخص عيّنات بأحجام مختلفة من قذائف المدفعية والدبابات والصواريخ التي تزيد قيمتها قليلاً عن مليون دولار. وجرى توقيع العقد بين وزارة الدفاع واللوجستيات، التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، وشركة التصدير والاستيراد العسكرية الروسية، التابعة للدولة «ديه إس سي روس أوبورون إكسبورت».

وجرت كتابة العقد باللغة الإنجليزية، وهو أمر معتاد بالنسبة للعقود التي أبرمتها إيران مع دول أخرى، وفقاً للمصدر الأمني. وقال المصدر: «وفق تقديرنا، فإن هذه المُعدات المذكورة في العقد هي مجرد عيّنات سبقت شحنات أخرى جرى إرسالها لروسيا». ولم تتمكن شبكة «سكاي نيوز» من التحقق من صحة هذا العقد بشكل مستقل.

لكن المصدر الأمني قال: «نعتقد أنه أصلي 100 في المائة». وعرضت «سكاي نيوز» العقد على عدد من الخبراء، الذين قالوا إن المحتوى كان «معقولاً»، وأن التاريخ - 14 سبتمبر 2022 - يتوافق مع تقرير منفصل حول هذا النوع من المعاملات المزعوم حدوثه.

جنود روس وأمامهم أسلحة مستخدمة في الحرب (أرشيف - إ.ب.أ)

وقال جاك واتلينغ، الباحث البارز في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، الذي أمضى كثيراً من الوقت في أوكرانيا لتغطية الحرب، وهو أيضاً خبير في شؤون إيران، إنه سيكون «من المعقول والمنطقي» لموسكو وطهران أن يوقِّعا معاً عقوداً خاصة بالأسلحة والذخيرة.

وجرى عرض العقد على دينيس شميهال، رئيس وزراء أوكرانيا، عندما زار بريطانيا، في مايو (أيار)، ووزير خارجية المملكة المتحدة جيمس كليفرلي.

وأكدت كييف ولندن أنهما تعتزمان التحقيق في صحة العقد، وستتخذان إجراءً إذا ثبت أنه ذو مصداقية.

وقال فاديم بريستايكو، سفير أوكرانيا في المملكة المتحدة، لـ«سكاي نيوز»، في مقابلة أُجريت معه مؤخراً: «بمجرد أن نتحقق من ذلك بشكل صحيح، سنتمكن من اتخاذ موقف حياله».

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي: «عندما يتم تقديم معلومات مؤكَّدة إلينا، سوف نتطلع إلى تقييمها والتحقق من صحتها. وبالطبع، سنتخذ قرارات، بناءً على ذلك». وأشار إلى أن المملكة المتحدة كانت قد فرضت بالفعل عقوبات على طهران، بعد أن زوَّد النظام روسيا بطائرات مسيَّرة هجومية أرهبت المدن الأوكرانية. وأضاف كليفرلي: «عندما كان لدينا دليل على أن إيران قدّمت دعماً عسكرياً لروسيا، لمساعدتها في غزو أوكرانيا، اتخذنا إجراءات حيال ذلك، وسنفعل الشيء نفسه بالطبع، إذا تأكدنا من صحة العقد».

وتستنزف الحرب الروسية في أوكرانيا مخزونات الذخيرة من كلا الجانبين. ويتدافع الحلفاء الغربيون لمواصلة تسليح كييف، بينما تضع موسكو صناعتها الدفاعية في حالة حرب.

لكن مع تعرض الاقتصاد الروسي للعقوبات، طلب «الكرملين» أيضاً المساعدة من أصدقائه. وذكر تقرير سابق، نُشر قبل نحو أسبوعين على عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، مزاعم بأن إيران تزوِّد روسيا بكميات كبيرة من طائرات الدرون والذخيرة وقذائف الهاون، عبر سفن الشحن في بحر قزوين.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الخليج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه من جانب إيران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
TT

العثور على رفات بشري على متن سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم قرب مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)
سفينة شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز عند شواطئ عُمان (رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية التايلاندية اليوم الجمعة أن فريقاً يبحث عن سفينة تايلاندية، تعرضت لهجوم بالقرب من مضيق هرمز في 11 مارس (آذار) الماضي، عثر على رفات بشري على متنها.

وكانت السفينة التايلاندية «مايوري ناري» قد تم استهدافها بقذيفة شمال سلطنة عمان. وتم الإعلان عن أن ثلاثة من أفراد طاقمها في عداد المفقودين.

وفريق البحث عن السفينة كان مستأجراً من قبل شركة «بريشوس» للشحن، المالكة للسفينة.

ولم تكشف الشركة والوزارة عن الموعد الذي تم فيه البحث في السفينة ولا مكانها الحالي. وكانت عملية بحث سابقة قد تم الكشف عنها في 30 مارس.

خريطة تظهر مضيق هرمز (رويترز)

وقالت الوزارة إن الفريق لم يتمكن على الفور من التحقق من هوية الرفات الذي تم العثور عليه في منطقة متضررة من السفينة.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تتعرض دول الخليج والأردن لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية وسفناً ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية للدول المتضررة.

 

 


فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
TT

فتح «هرمز»... إجماع دولي وتهديد أميركي

نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)
نيران ودخان يتصاعد من رصيف بجزيرة قشم صباح الخميس (شبكات التواصل)

تبلور إجماع دولي على فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، فيما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد»، وربط إنهاء الحرب مجدداً بفتح الممر البحري، بينما توعدت طهران بالردّ على ضربات جزيرة قشم.

وأكدت مصادر رسمية سعودية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدّد، خلال اتصال هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على دعم موسكو لحفظ سيادة السعودية وأمن أراضيها، فيما بحث الجانبان التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.

وفي لندن، شدّدت 40 دولة على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط»، معتبرة أن إغلاقه من جانب إيران يشكل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي»، وانتهاكاً لحرية الملاحة وقانون البحار.

وجدّد ترمب أمس دعوة إيران إلى عقد اتفاق «قبل فوات الأوان». وأشاد بقصف جسر قيد الإنشاء بين طهران وكرج، قائلاً إن «أكبر جسر في إيران» انهار، «ولن يُستخدم مجدداً أبداً». وقبل ذلك بساعات، توعد بمواصلة ضرب إيران «بعنف شديد» خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، بما في ذلك ضرب محطات الطاقة إذا لم تستجب طهران لفتح مضيق هرمز، مهدداً بإعادة طهران إلى «العصر الحجري».

وردّت طهران بتشدد، فقالت هيئة الأركان إن تقدير واشنطن وتل أبيب لقدراتها «غير مكتمل»، فيما قال قائد الجيش أمير حاتمي إن أي هجوم بري «لن ينجو منه أحد».

وأعلن «الحرس الثوري» أن توسيع الحرب «يوسع بنك الأهداف»، متوعداً بالردّ على ضربات طالت رصيف جزيرة قشم. كما أعلن مقتل العميد محمد علي فتح علي زاده، قائد وحدة النخبة «فاتحين» التابعة لـ«الباسيج».


وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
TT

وسائل إعلام إيرانية رسمية: مقتل 8 وإصابة 95 في هجوم على كرج

دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)
دخان قصف يتصاعد في سماء طهران يوم الأول من أبريل (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن 8 أشخاص قُتلوا وأصيب 95 آخرون في هجوم على جسر «بي1» في كرج.

وقد تعرض هذا الجسر الرئيسي في مدينة كرج الواقعة إلى الغرب من طهران، لضربات إسرائيلية - أميركية على مرحلتين، الخميس.

وأوردت القناة التلفزيونية الرسمية أن «العدو الأميركي - الصهيوني استهدف مجدداً جسر (بي 1) في كرج»، المتاخمة للعاصمة.

وأوضحت أن الجسر كان قد استهدف قبل ذلك بساعة، مشيرة إلى أن «الهجوم الجديد وقع بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل لتقديم المساعدة للضحايا» بعد الضربة الأولى.