وكالة الطاقة الذرية: إعادة تركيب أجهزة مراقبة في مواقع إيرانية

مخزون طهران من اليورانيوم المخصب يتجاوز بـ23 مرة الحد المسموح به

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا (رويترز - أرشيفية)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا (رويترز - أرشيفية)
TT

وكالة الطاقة الذرية: إعادة تركيب أجهزة مراقبة في مواقع إيرانية

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا (رويترز - أرشيفية)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا (رويترز - أرشيفية)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أعادت تركيب بعض معدات المراقبة التي كانت موجودة في الأصل بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، التي أمرت إيران بإزالتها العام الماضي.

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أعادت تركيب بعض معدات المراقبة التي كانت موجودة في الأصل بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى، التي أمرت إيران بإزالتها العام الماضي.

وقال مدير الوكالة التابعة لـ«الأمم المتحدة»، رافاييل غروسي في تقريرين فصليين اليوم إن الوكالة «تنتظر تجاوب إيران لمعالجة» قضايا، منها تركيب المزيد من معدات المراقبة التي تم الإعلان عنها قبل أشهر، حسبما أفادت «رويترز».

وشملت معدات المراقبة كاميرات في موقع في أصفهان، حيث تُنتج أجزاء من أجهزة الطرد المركزي بالإضافة إلى معدات مراقبة في منشأتين معلنتين للتخصيب، حسبما ذكر التقريران السريان الموجهان للدول الأعضاء في الوكالة الدولية.

المواقع السرية

وبشأن التحقيق الجاري حول آثار اليورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة، قالت الوكالة إن إيران قدمت تفسيراً لوجود جزيئات يورانيوم في واحد من المواقع الثلاثة وليس لدى الوكالة أسئلة أخرى.

وجاء في التقرير أن الوكالة «ليس لديها أسئلة إضافية... ولم تعد المسألة عالقة في هذه المرحلة»، وذلك قبل أيام من اجتماع لمجلس محافظي الوكالة.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء إنها تمكنت من تسوية قضيتين مثار خلاف مع وكالة الطاقة الذرية، تتعلق إحداهما بالعثور على آثار اليورانيوم في موقع «مريوان» بمدينة آباده، في محافظة فارس جنوب البلاد، وهو أحد المواقع الثلاثة التي تطالب الوكالة الدولية إيران بتقديم تفسيرات حول أنشطة نووية سابقة. ولم تبلغ عنها في محادثات الاتفاق النووي لعام 2015.

كما أعلنت إيران التوصل لتسوية بشأن عثور مفتشي الوكالة الدولية على آثار يورانيوم مخصب بنسبة 83.7 في المائة بمنشأة فوردو في وقت سابق من هذا العام.

لكن مدير الوكالة الدولية رافاييل غروسي قال للصحافيين إن الطرفين «لم يتوصلا إلى المحطة النهائية بعد».

مخزون إيران

وأكدت تقارير الوكالة الدولية أن إيران تواصل انتهاك القيود المفروضة على أنشطتها النووية بموجب اتفاق 2015، مؤكدة أن مخزون إيران المقدّر من اليورانيوم المخصب تجاوز بأكثر من 23 مرة الحد المسموح به بموجب اتفاق 2015 بين طهران والدول الكبرى.
وبحسب تقرير سري، بلغ إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ما يقدر بـ4744.5 كيلوغرام في 13 مايو (أيار). والحد المسموح به في الاتفاق يبلغ 202.8 كيلوغرام. وزاد المخزون الإيراني بمقدار 983.7 كيلوغرام منذ التقرير الفصلي الأخير.

وارتفع إجمالي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة إلى 141.1 كليوغرام، منذ فبراير (شباط) الماضي.

وكانت تقديرات الوكالة الدولية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قد أشارت إلى امتلاك إيران 62.3 من اليورانيوم من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وحينها قال الخبراء إن مخزون إيران يكفي لصنع قنبلة واحدة إذا قررت ذلك.

وفي ظل تدهور العلاقات بين إيران والغرب، حدّت طهران من تعاونها مع الوكالة وأوقفت العمل بعدد من كاميرات المراقبة العائدة للوكالة في بعض منشآتها.
كما تراجعت تدريجياً عن معظم التزاماتها في إطار الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران وست قوى دولية (واشنطن، باريس، لندن، موسكو، بكين، وبرلين)، رداً على انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي انتقد الاتفاق النووي لعدم شموله الأنشطة الإقليمية الإيرانية وبرنامجها للصواريخ الباليستية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن لديها «ثقة كاملة» في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإن الرئيس جو بايدن «ملتزم تماماً بعدم السماح لإيران مطلقًا بامتلاك سلاح نووي»، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف البيان«إننا نقدّر جهود الوكالة الدولية المكثفة لإشراك إيران في مسائل طويلة الأمد تتعلق بالتزامات إيران المتعلقة بالضمانات... لقد أوضحنا أن إيران يجب أن تلتزم بشكل كامل بالتزاماتها المتعلقة بالضمانات».


مقالات ذات صلة

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

إسرائيل تعلن قصف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

قال رئيس ​شركة «روس آتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم (السبت) إن الوضع ‌في محطة بوشهر ‌النووية ​الإيرانية ‌لا ⁠يزال ​يتدهور.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.