تحديات تواجه إردوغان بعد فوزه بالانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

تحديات تواجه إردوغان بعد فوزه بالانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوجهاً إلى أنصاره في القصر الرئاسي بأنقرة اليوم (الاثنين) بعد انتصاره في الانتخابات (أ.ف.ب)

بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية الأحد لولاية جديدة تمتد خمس سنوات، تواجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحديات كبيرة، أبرزها محاربة التضخم، إعادة الإعمار بعد الزلزال، انضمام السويد إلى حلف «الناتو» والمصالحة مع سوريا، حسب تقرير نشرته اليوم (الاثنين) مجلة «لو بي إس» الفرنسية.

محاربة التضخم

تعدّ محاربة التضخم أكثر من أولوية، لتخفيف الضائقة الاقتصادية عن السكان. فالرقم الرسمي للتضخم يبقى في أبريل (نيسان) يفوق 40 في المائة خلال عام واحد بعد أن تجاوز 85 في المائة في الخريف، نتيجة للانخفاض المستمر في أسعار الفائدة الذي يدعمه الرئيس إردوغان.

بين أغسطس (آب) وفبراير (شباط)، تم تخفيض سعر الفائدة من 14 في المائة إلى 8.5 في المائة، وهو التخفيض الذي برره البنك المركزي بالاهتمام بدعم «التوظيف والإنتاج الصناعي».

يجادل رجب طيب إردوغان، خلافاً للنظريات الاقتصادية التقليدية، بأن أسعار الفائدة المرتفعة تعزز التضخم، مشيراً خلال حملته الانتخابية إلى أنه لا ينوي رفعها.

وفقدت الليرة التركية أكثر من نصف قيمتها في عامين، ووصلت إلى 20 ليرة للدولار هذا الأسبوع. وبحسب معطيات رسمية، أنفقت أنقرة 25 مليار دولار في شهر لدعم الليرة. لكن انهيارها، وفق التقرير، يبدو حتمياً، خاصة وأن احتياطيات العملات الأجنبية قد بلغت الخط الأحمر للمرة الأولى منذ عام 2002.

إعادة الإعمار بعد الزلزال

دمّر الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة في 6 فبراير مناطق بأكملها في جنوب شرق تركيا؛ ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 50000 شخص وتشريد أكثر من ثلاثة ملايين.

ووعد الرئيس إردوغان بإعادة بناء 650 ألف منزل في المحافظات المتضررة في أسرع وقت ممكن.

وبلغت التكلفة الإجمالية لأضرار الكارثة أكثر من 100 مليار دولار، بحسب الأمم المتحدة ورجب طيب إردوغان.

انضمام السويد إلى «الناتو»

ينتظر حلفاء تركيا في «الناتو» أن ترفع أنقرة حق النقض (الفيتو) على انضمام السويد إلى الحلف الأطلسي، المحظور منذ مايو (أيار) 2022.

فبينما ضاعفت استوكهولم إشارات النوايا الحسنة، بما في ذلك اعتماد قانون جديد لمكافحة الإرهاب في أوائل شهر مايو، ظلت تركيا - مثل المجر - غير مرنة، وتواصل أنقرة مطالبة السويد بتسليم عشرات المعارضين الذين تم تصويرهم على أنهم «إرهابيون» أكراد أو من حركة الداعية التركي في المنفى فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب في يوليو (تموز) 2016.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية «الناتو» في أوسلو يوم الثلاثاء قبل قمة رؤساء الدول في يوليو في فيلنيوس (عاصمة ليتوانيا)، متوقعين أنباء طيبة من الجانب التركي (لرفع الفيتو ضد انضمام السويد إلى الحلف).

المصالحة مع سوريا

حاول رجب طيب إردوغان في الأشهر الأخيرة التقرب من جاره الرئيس السوري بشار الأسد، لكن رغم الوساطة الروسية لم تنجح محاولاته.

وطالب بشار الأسد قبل أي لقاء مع نظيره بانسحاب القوات التركية المتمركزة في شمال سوريا الخاضعة لسيطرة المعارضة، وإنهاء دعم أنقرة للفصائل المعارضة لدمشق.

وتستقبل تركيا، التي شنّت توغلات عدة ضد الجماعات المتطرفة والكردية في الأراضي السورية منذ عام 2016... 3.4 مليون لاجئ سوري فرّوا من الحرب على أراضيها.

وأعلن الرئيس إردوغان في أوائل مايو عن بناء 200 ألف وحدة سكنية في ثلاثة عشر موقعاً في شمال سوريا للسماح بالعودة «الطوعية» (من تركيا إلى سوريا) لما لا يقل عن مليون شخص.


مقالات ذات صلة

تركيا: باباجان يكشف عن سعي لتحالف يجذب أصوات ناخبي حزب إردوغان

شؤون إقليمية رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان (من حساب الحزب في إكس)

تركيا: باباجان يكشف عن سعي لتحالف يجذب أصوات ناخبي حزب إردوغان

بدأت الأحزاب السياسية في تركيا استعداداتها لاحتمالات إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة بعدما أعلن فريق الرئيس رجب طيب إردوغان عن احتمال تقديم موعدها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يعلن رسمياً ترشيحه للرئاسة في 2028

أعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أن مرشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 سيكون الرئيس رجب طيب إردوغان...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول في 19 يونيو (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يشن هجوماً حاداً على «الشعب الجمهوري» ويتهم قادته بالعجز

وجَّه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان انتقادات حادة لحزب «الشعب الجمهوري»، داعياً قياداته إلى التركيز في شؤونهم، بعيداً عن السياسة الخارجية لحكومته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا البرلمان الأوروبي أكد في تقرير حول تركيا أنه لا يمكن استئناف مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي في ظل ابتعادها عن سيادة القانون والديمقراطية واستمرار ملاحقة المعارضة (أ.ف.ب)

الحملة القضائية على المعارضة تدفع لصدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي

تسببت الملاحقات المستمرة لحزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، وعزل رئيسه أوزغور أوزيل «مؤقتاً» بأمر قضائي، في صدام جديد بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواصل ضغوطه لعقد مؤتمر عام للحزب بعد عزله مؤقتاً بقرار قضائي (إ.ب.أ)

تركيا: أوزيل ألقى «كرة المؤتمر العام» بملعب كليتشدار أوغلو

دخلت أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري» بعدما قدم مئات المندوبين طلباً لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيسه الجديد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

معركة الانتخابات الإسرائيلية تزداد سخونة وخشونة

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
TT

معركة الانتخابات الإسرائيلية تزداد سخونة وخشونة

أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)
أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

مع التقدم في المعركة الانتخابية الإسرائيلية، التي ستُجرى في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ونشر نتائج استطلاعات تشير إلى ازدياد احتمالات هزيمة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، ترتفع حدة الخطاب السياسي وتحتل الكراهية مكان التنافس الطبيعي، وتزداد سخونة وخشونة، لدرجة التحريض الدموي على بعض المرشحين النشطين. وحذرت النائبة اليسارية في الكنيست، نعماه لازيمي، من اغتيالات سياسية، بعدما تعرضت بنفسها لتحريض من نائب رئيس الكنيست، نيسيم فاطوري، الذي قال إنها «تصلح أن تكون نائباً عن حركة (حماس) الفلسطينية لأنها معادية لإسرائيل».

النائب في الكنيست الإسرائيلي نعماه لازيمي (إكس)

ولازيمي نائبة شابة فعالة ولديها حضور كبير في الميدان، وتعدّ من أنشط النواب في الكنيست، وتحظى بتأييد عابر للأحزاب، وليس فقط من حزبها اليساري. وردت على الهجوم بالقول: «الحكومة وضعت علامة على ظهري. أهدرت دمي، وهذه الأقوال هي دعوة صريحة إلى اغتيالي. فبعدما تعرضت لاعتداء من الشرطة وتلقيت تهديداً بإطلاق الرصاص على قدمي من وزير القضاء ياريف لفين، جاء فاطوري ليشبهني بحركة (حماس)».

وتابعت: «أنا أعرف أن هدفهم هو تخويفي لردعي عن النشاط، لكنني سأواصل معركتي لإسقاط حكومة الفساد الإجرامية هذه واستبدال حكومة موزونة وعاقلة بها».

تحريض ضد العرب

وكان النواب العرب قد تعرضوا هم أيضاً لتحريض عنصري من نواب اليمين، متهمين بأنهم «عملاء حماس» أو «أعوان القومية الفلسطينية الإرهابية».

وبحسب مصادر في «الليكود»، فإن نتنياهو يخطط لخوض معركة قضائية لإقصاء عدد من النواب العرب وشطب أحد أحزابهم على الأقل.

وذكرت تلك المصادر أن مقربين من نتنياهو باشروا نسج ملف جنائي ضد القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، بحجة أنه كان على علاقة مع «حماس»، ويزعم هؤلاء أنهم يحتفظون بصور وثائقية عن لقاءات عباس نفسه مع قادة «حماس» في تركيا.

منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة (يمين) يوقع اتفاق ائتلاف حكومي مع يائير لبيد (يسار) ونفتالي بنيت في رامات غان قرب تل أبيب - يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التوجهات من اليمين في ظل التوتر الشديد في حكومة اليمين عموماً، وفي محيط نتنياهو بشكل خاص، من نتائج الاستطلاعات التي تشير باستمرار إلى أن كل ما يبذلونه من جهد لا يساعدهم على النهوض من الوحل. فكلها تشير إلى أنهم سيخسرون الحكم. وهم يرفضون هذه الخسارة من الآن، ولا يستبعد المتابعون أن يسلك نتنياهو طريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يتقبل الهزيمة في انتخابات 2019 وحاول مؤيدوه منع نواب الحزب الديمقراطي من دخول الكونغرس.

تصدر آيزنكوت

وكان آخر استطلاع نشر في تل أبيب، مساء الأربعاء - الخميس، في القناة الـ13 للتلفزيون الإسرائيلي، ودل على أن حزب «يشار» برئاسة الجنرال غادي آيزنكوت يتصدر خريطة المقاعد، متقدماً على «الليكود»، وعلى أن آيزنكوت يتقدم على نتنياهو، حتى في سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة.

وبحسب استطلاع القناة الـ13، يحصل حزب آيزنكوت، وهو حزب جديد، على 23 مقعداً، ليحل في المرتبة الأولى، فيما يتراجع «الليكود» إلى المرتبة الثانية بـ22 مقعداً، علماً بأنه ممثل في الكنيست اليوم بـ36 مقعداً. ويأتي حزب «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد، رئيسي الحكومة السابقين، في المرتبة الثالثة بـ15 مقعداً، متراجعاً عن الأسبوع الماضي بمقعدين إضافيين.

نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

ويمنح الاستطلاع كلاً من «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان و«الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان 10 مقاعد لكل منهما، فيما تحصل أحزاب شاس و«يهدوت هتوراه» و«عوتسما يهوديت» (وهو حزب إيتمار بن غفير) على 8 مقاعد لكل منها.

ووفق الاستطلاع، تحصل قائمة «الجبهة» و«العربية للتغيير» على 6 مقاعد، وتحصل القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وهي النتيجة ذاتها التي يمنحها الاستطلاع لحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش. ولا تتجاوز نسبة الحسم قائمة موحدة مفترضة تضم حيلي تروبر ويوعاز هندل، وكذلك «كاحول لافان» برئاسة بيني غانتس.

وفي المحصلة، تشير نتائج الاستطلاع إلى أن معسكر نتنياهو، إذا احتُسبت أحزاب «الليكود» و«شاس» و«يهدوت هتوراه» و«عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية» معاً، يصل إلى 51 مقعداً فقط، أي بعيداً عن عتبة الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، وهي 61 مقعداً.

في المقابل، تمنح النتائج حزب «يشار» وحزب بينيت و«إسرائيل بيتنا» و«الديمقراطيين» معاً 58 مقعداً، من دون احتساب القائمتين العربيتين؛ الجبهة والعربية للتغيير والقائمة الموحدة، اللتين تحصلان معاً على 11 مقعداً.

نتنياهو وحلفاؤه بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى جانب يسرائيل كاتس يحضرون نقاشاً في جلسة عامة بـ«الكنيست» (أرشيفية - رويترز)

وفي الرد على سؤال: من هو السياسي الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة؟ دلت النتائج على تقدم آيزنكوت على نتنياهو بفارق واضح؛ إذ قال 46 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إن آيزنكوت هو الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 36 في المائة قالوا إن نتنياهو هو الأنسب.

وفحص الاستطلاع كذلك سيناريو تحالفات داخل الخريطة الحزبية. وفي هذا السيناريو، تحصل قائمة مشتركة تضم الجبهة والعربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي على 9 مقاعد، فيما تتراجع القائمة الموحدة إلى 4 مقاعد. وبذلك ترتفع قوة الأحزاب العربية في هذا السيناريو إلى نحو 13 مقعداً. وفي هذا السيناريو، تتراجع قوة ائتلاف نتنياهو في سيناريو التحالفات إلى 49 مقعداً، فيما يبقى معسكر الأحزاب المناوئة لنتنياهو من دون تغيير عند 58 مقعداً، وتتموضع في الوسط الأحزاب العربية بـ13 مقعداً.

وتعزز هذه الاستطلاعات من تركيز أحزاب اليمين على العمل ضد الأحزاب العربية وأحزاب اليسار لكونها عنصراً حاسماً في إفشاله وإسقاط حكومته.


عراقجي لقائد الجيش الباكستاني: واشنطن نقضت التفاهم

 وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)
TT

عراقجي لقائد الجيش الباكستاني: واشنطن نقضت التفاهم

 وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بحضور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير قبيل الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا (رويترز)

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، الولايات المتحدة بـ«نقض» مذكرة تفاهم إسلام آباد، محذراً من أي «مغامرة» عسكرية أميركية جديدة، وذلك في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني فيلد مارشال عاصم منير، وسط تصاعد الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران واتساعها إلى دول في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، إن عراقجي بحث مع منير «آخر التطورات الإقليمية»، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، وردت طهران باستهداف مواقع في دول حليفة لواشنطن في الشرق الأوسط.

ونقل البيان عن عراقجي إدانته «بشدة» الهجمات الأميركية على مناطق مختلفة من إيران، واعتبارها «انتهاكاً واضحاً» لميثاق الأمم المتحدة و«خرقاً صريحاً» لبنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وصفتها طهران بأنها مذكرة «إنهاء الحرب».

وقال عراقجي إن «التصريحات العدائية» للمسؤولين الأميركيين، وما وصفه بـ«إقرارهم بعدم الالتزام» بمذكرة التفاهم، يمثلان «دليلاً واضحاً على نقض العهد» واستمرار ما سماها «السياسات الحربية» لواشنطن.

وحذر عراقجي من أي «مغامرة» جديدة للجيش الأميركي، مؤكداً، وفق البيان، «العزم والإرادة الراسخة» لدى الشعب الإيراني والقوات المسلحة للدفاع عن سيادة إيران ووحدة أراضيها وأمنها القومي.

لقطة من فيديو متداول تظهر انفجارات في بندر عباس (وسائل التواصل الاجتماعي)

وجاء الاتصال مع قائد الجيش الباكستاني في وقت تواجه فيه مذكرة التفاهم، التي ساعدت على وقف القتال مؤقتاً وفتح طريق لاستئناف المفاوضات، اختباراً حاداً بعد تجدد الضربات الأميركية على إيران وردود طهران في المنطقة.

وشنت الولايات المتحدة شنت، فجر الخميس، ضربات جوية جديدة على إيران، فيما ردت طهران باستهداف الكويت والبحرن والأردن، في تبادل للنيران هدد الاتفاق المؤقت الهادف إلى المساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن الضربات الأميركية خلال يومين أسفرت عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين، فيما قالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية ضربت 90 هدفاً داخل إيران في الجولة الأخيرة، شملت دفاعات جوية، ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة، وقدرات بحرية وبنية لوجستية عسكرية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إن الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن في مضيق هرمز تشير إلى نهاية وقف إطلاق النار الهش، محذراً من أن أي هجمات جديدة على الشحن ستجعل الرد الأميركي «أسوأ بكثير».

وتتمسك طهران بأن مذكرة تفاهم إسلام آباد تمنحها دوراً في تحديد ترتيبات العبور الآمن عبر مضيق هرمز، في حين ترفض واشنطن أي ترتيبات تمنح إيران سيطرة منفردة على الممر الذي يعد من أهم طرق نقل الطاقة في العالم.

وكانت إسلام آباد قد دعت الأربعاء جميع الأطراف إلى ضبط النفس. وتضطلع بدور الوسيط في التفاهم المؤقت، ولعب عاصم منير إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف دوراً جوهرياً في إبرام مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار، لمدة 60 يوماً.


إردوغان يهدي قادة «الناتو» مسدسات وذخيرة خلال قمة أنقرة

مسدس أهداه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في قمة «الناتو» في أنقرة (رويترز)
مسدس أهداه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في قمة «الناتو» في أنقرة (رويترز)
TT

إردوغان يهدي قادة «الناتو» مسدسات وذخيرة خلال قمة أنقرة

مسدس أهداه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في قمة «الناتو» في أنقرة (رويترز)
مسدس أهداه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في قمة «الناتو» في أنقرة (رويترز)

تلقى المستشار الألماني فريدريش ميرتس وعدد من الزعماء المشاركين في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) مسدسات حية مع علب ذخيرة هديةً من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي استضاف القمة في العاصمة التركية أنقرة يومي أمس وأول أمس.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الخميس: «سلم المسدس إلى السفارة الألمانية ليستكمل إدخاله إلى ألمانيا وفق الإجراءات القانونية، ثم يُسجل ضمن مجموعة الهدايا الرسمية».

وكان رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، أول من كشف عن هذه الهدايا خلال رحلة عودته من القمة، وفق ما أوردته صحيفة «الغارديان» ووكالة «برس أسوسييشن». وذكرت التقارير أن اسم كل مسؤول أهدي إليه السلاح كان منقوشاً على مسدسه، كما أرفق بكل قطعة تصريح تصدير جرى توقيعه من قبل الرئيس إردوغان.

المسدس الذي أهداه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في قمة «الناتو» في أنقرة (رويترز)

لكن ستارمر، وفقاً للتقارير، ترك المسدس أيضاً في تركيا لتعطيل آلية إطلاقه (نزع ذخيرته)، لأن إدخاله إلى بريطانيا كان سيُخالف قوانين الأسلحة الصارمة المعمول بها هناك.

وأراد إردوغان ‌تسليط الضوء على صناعة الدفاع ​التركية ‌التي أصبحت ⁠أداة ​مهمة للتصدير ⁠والسياسة الخارجية.

وأظهرت صور نشرها مكتب رئيس ليتوانيا، جيتاناس نوسيدا، ما يبدو أنه مسدس «جوموساي 357 ماجنم»، وهو مسدس نادر ذو 6 طلقات أنتجته شركة تصنيع الأسلحة التركية «إم كيه إي» في التسعينات.

ووُضع المسدس داخل صندوق عرض خشبي يحمل علم تركيا، وشعار الحلف، إلى ⁠جانب لوحة كُتبت عليها باللغتين التركية ‌والإنجليزية عبارة: «جوموساي، أول مسدس ‌دوار يُصنع في بلادنا».

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن جميع القادة تلقوا الطراز نفسه، وقد حُفرت عليه أسماء كل منهم.

وسلم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر حقيبته إلى شرطة مطار بروكسل لتأمينها في خزانة.

وقال أحد مساعدي الرئيس البولندي كارول نافروتسكي في تصريحات إذاعية، إن ‌مسدسه ينتظر التخليص الجمركي في مطار وارسو، وسيتم الاحتفاظ به في مكان مناسب «حتى ⁠يكون ⁠آمناً أولاً، وثانياً يحترم بصفته هدية».