هل يحمل سلطان عمان رسائل جديدة إلى طهران؟

الخارجية الإيرانية قالت إن الزيارة تأتي في سياق العلاقات بين البلدين

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان لدى لقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في قصر العلم في مسقط العام الماضي (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان لدى لقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في قصر العلم في مسقط العام الماضي (العمانية)
TT

هل يحمل سلطان عمان رسائل جديدة إلى طهران؟

السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان لدى لقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في قصر العلم في مسقط العام الماضي (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان لدى لقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في قصر العلم في مسقط العام الماضي (العمانية)

قال مدير دائرة الخليج في وزارة الخارجية الإيرانية، علي رضا عنايتي إن زيارة سلطان عمان ستكون في سياق العلاقات الثنائية بين الطرفين، وتوقيع اتفاقات جديدة لتوسيع نطاق التعاون.

وصرح عنايتي لوكالة «إيسنا» أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، سيستقبل السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان في مراسم رسمية بمجموعة قصر سعد آباد في شمال طهران صباح الأحد.

ومن جانبها، أعلنت مجموعة قصر سعد آباد إغلاق أبوابه لمدة يومين أمام الزوار تمهيداً لزيارة سلطان عمان التي تستغرق يومين.

وقال عنايتي إن الزيارة تتماشى مع نهج سياسة الحكومة الحالية وفق مبدأ سياسة الجوار وتطوير العلاقات في مجالات عدة. وأضاف: «مؤشرها الواضح هو الزيارات المتبادلة بين قادة الدول».

تأتي زيارة سلطان عمان بعد عام على زيارة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي إلى مسقط حيث وقع الجانبان، مذكرات تفاهم لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي. وكانت مسقط ثاني وجهة خليجية للرئيس الإيراني بعد زيارة الدوحة في فبراير (شباط) العام الماضي.

وفي إشارة إلى زيارة الرئيس الإيراني إلى مسقط، قال عنايتي إن رئيسي وضيفه السلطان هيثم بن طارق سيبحثان تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين. وقال: "نأمل توقيع وثائق جديدة بين البلدين».

وأكد عنايتي أن العلاقات بين طهران ومسقط «تتقدم وتتطور»، قائلاً إن «حجم التجارة بين البلدين شهد مساراً تصاعدياً ـ حيث يقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو ميلياريْ دولار».

تأتي الزيارة بعد يومين من وساطة عمانية بين إيران وبلجيكا لتبادل السجناء أطلق بموجبها الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي الذي كان يقضي عقوبة بالسجن 20 عاماً بتهم إرهابية، وعامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فانديكاستيل.

ولم تتضح ملابسات الوساطة بعد وما إذا كانت تأتي ضمن وساطة على نطاق أوسع أو تقتصر على التبادل بين طهران وبروكسل اللتين تربطهما علاقات دبلوماسية، واعتمدت حكومتا البلدين مؤخراً اتفاقية بينهما لتبادل السجناء.

وکان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، قد أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو قبل 35 يوماً من إطلاق سراح فانديكاستيل لبحث مسار تسريع صفقة التبادل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سلطان عمان يحمل رسالة خاصة إلى طهران، قال عنايتي: «لست على دراية بهذا الموضوع، مثلما أشرت سابقاً إن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الثنائية، ومن المؤكد أن المسؤولين الكبار يجرون مشاورات حول القضايا الإقليمية، وفقاً لما هو سائد في زيارات من هذا النوع».

ويتولى عنايتي منصب مساعد وزير الخارجية في شؤون دول مجلس التعاون، وذكرت وسائل إعلام إيرانية الأسبوع الماضي أن عنايتي في طريقه لتولي منصب السفير الإيراني لدى السعودية. ولم يصدر تعليق رسمي من الخارجية الإيرانية في هذا الصدد.

فرضيات الصحف الإيرانية

وعلقت بعض الصحف الإيرانية السبت على الزيارة. وكتبت صحيفة «طهران تايمز» المملوكة من مركز الدعاية الإسلامي الخاضع لمكتب المرشد علي خامنئي، في عنوان صفحتها الأولى تحت صورة سلطان عمان أن «صانع السلام يلتقي حافظ السلام».

أما صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس مجلس إدارتها مستشار خامئني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، فاختارت التركيز على تبادل السجناء بين طهران وبروكسل، وكتبت: «عودة الأوروبيين إلى قناة السلطان».

وعن أسباب الوساطة العمانية المفاجئة، كتبت الصحيفة: «كلما كان هناك حديث عن تبادل سجناء بين إيران والدول الغربية، يجب أن نتوقع سماع اسم عمان كوسيط في المفاوضات»، مشيرة إلى أن مسقط «مهدت الأرضية» لصفقة التبادل. وأشارت الصحيفة إلى ما قاله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان عن إحراز تقدم في المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، على الرغم من تهديد الإدارة الأميركية بجميع الأوراق المطروحة على الطاولة».

وقالت الصحيفة: «ليس اعتباطياً، إذا رأينا أن سبب هذه الأحداث تقدم محتمل وبطبيعة الحال خفي لمسار المفاوضات مع الغرب، وإذا كانت هذه الفرضية صحيحة، فهي ليست إلا مؤشراً على تراجع الجانب الغربي من المسار المعادي ضد إيران».

كما أشارت الصحيفة إلى زيارة سلطان عمان إلى القاهرة، وكتبت: «من المقرر أن يأتي هذا الأسبوع حاملاً رسائل من القاهرة». وأضافت: «توجه الحكومات العربية لإقامة علاقات مع طهران التي تخطت فترة من الضغوط ضدها تظهر أن دول المنطقة، قبلت بإيران كواقع لا يمكن إنكاره...».

ونقلت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية عن خبير الشؤون الإقليمية حسن لاسجردي قوله إن «قضية زيارة المسؤولين العمانيين، كانت تقترن بأحداث دائماً، على ما يبدو أن سلطان عمان يسعى لحمل رسالة؛ لهذا قام بزيارات إلى المنطقة خلال الأيام الأخيرة». وقال: «نرى زيارة سلطان عمان لإيران، لذلك من المؤكد أنه يمكن أن تكون هذه القضية في سياق المفاوضات الثنائية لتنمية العلاقات، وكذلك، تحمل رسائل جديدة مثل رسائل بعض الدول أو حل القضايا العالقة بين إيران وأوروبا لتبادل السجناء».

وبدوره، استبعد المحلل حسن بهشتي بور أن يكون سلطان عمان يسعى وراء وساطة بين طهران وواشنطن. وقال لصحيفة »هم ميهن» إن مسقط تسعى لتحسين علاقاتها في المجالات المختلفة مع إيران، صحيح أنها بذلت جهوداً كثيرة لتطبيع العلاقات بين مصر وإيران، بما يشمل لقاء رئيسي البلدين وتبادل السفراء، لكن يجب عدم اقتصار الزيارة على الوساطة بين إيران وأميركا».



إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد إسرائيل بضربات «قوية» دعماً للبنانيين والفلسطينيين

جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الضربات الإيرانية على تل أبيب اليوم (إ.ب.أ)

توعّد «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، بضربات «قوية» بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، إذا استمرّت «في جرائمها في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فيما كثّفت الدولة العبرية ضرباتها على معاقل «حزب الله» في اليوم الخامس والعشرين من الحرب.

وجاء في بيان للحرس الثوري: «نحذّر جيش النظام الإجرامي من أنه في حال تواصلت الجرائم في حقّ المدنيين في لبنان وفلسطين»، فإن القوّات الإسرائيلية «ستكون عرضة لضربات قوية بالصواريخ والمسيّرات».
وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، اليوم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ وجود مباحثات بين واشنطن وطهران.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ إيرانية وعمل على اعتراضها، فيما نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داوود الحمراء» مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، وأعلن إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة في 4 مناطق.

وفي لبنان، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من ألف قتيل ومليون نازح، شنّت إسرائيل 7 غارات ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» الموالي لإيران. وأظهرت مشاهد مباشرة بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سحباً كثيفة من الدخان.

اشتعال النيران في سيارات جراء سقوط صواريخ إيرانية في وسط إسرائيل (رويترز)

وأغار الطيران الإسرائيلي أيضاً على بلدة بشامون جنوب شرقي العاصمة، ما أسفر عن مقتل شخصين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وفي العراق، أفاد مصدر في «الحشد الشعبي» بمقتل 15 من عناصره في غارة أميركية على أحد مقراته، من بينهم قائد عمليات محافظة الأنبار سعد داوي.

كما قُتل 6 عناصر من قوات «البيشمركة» في إقليم كردستان العراق فجر اليوم، في هجمات صاروخية استهدفت مقراً لهم في محافظة أربيل، بحسب مصدر أمني ووسيلة إعلام محلية، من دون تحديد مصدر الهجوم.

تصعيد الضربات الجوية

وفي إيران، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية فجر اليوم، منشأتين للطاقة في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب)، بحسب ما نقلت وكالة «فارس».

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات على أهداف في أنحاء إيران، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في منشور عبر «إكس»، أن سلاح الجو نفّذ، أمس، موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية في قلب طهران، شملت مقرين لجهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» ومقراً إضافياً لوزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف أن الغارات طالت أيضاً مخازن لوسائل قتالية ومنظومات دفاع جوي، في إطار مساعٍ لتوسيع التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.

وأشار إلى أن سلاح الجو هاجم خلال الليلة الماضية، أكثر من 50 هدفاً في شمال ووسط إيران، بينها مواقع مخصصة لإطلاق وتخزين صواريخ باليستية.

وأكد أن هذه العمليات تأتي ضمن مرحلة «تعميق الضربات» ضد المنظومات الأساسية للنظام الإيراني.

مهلة ومفاوضات محتملة

جاء ذلك بعدما أعلن ترمب على منصته «تروث سوشيال» تأجيلاً لمدة 5 أيام للضربات التي هدّد بشنّها على محطات كهرباء وبنى تحتية أخرى في إيران إن لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

لكنه هدّد أيضاً بأنه سيعاود القصف إذا فشلت المفاوضات.

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم (أ.ف.ب)

وتحدث ترمب، أمس، عن مفاوضات «جيدة جداً» مع مسؤول إيراني رفيع لم يسمّه. وأشار موقع «أكسيوس» الإخباري إلى إمكانية أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هو المسؤول المنخرط في المباحثات.

لكن قاليباف نفى ذلك على منصة «إكس»، وقال: «لم تجر أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

تحركات دبلوماسية موازية

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال إن «الرئيس ترمب يعتقد أن هناك فرصة للاستفادة من الإنجازات الهائلة التي حققها الجيشان الإسرائيلي والأميركي، من أجل تحقيق أهداف الحرب في اتفاق من شأنه أن يحمي مصالحنا الحيوية».

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

وأشار موقع «أكسيوس» أيضاً إلى إمكان أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً هذا الأسبوع في باكستان.

ولم تنفِ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، هذه المعلومة، لكنها قالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مثل هذه «التكهنات» لا ينبغي «اعتبارها مؤكدة ما لم تُعلن رسمياً من البيت الأبيض».

ووعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طهران، بأن تسعى بلاده لإحلال السلام في المنطقة.


محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.