أعلن جهاز المخابرات العامة في إسرائيل (الشاباك)، عن اعتقال جندي في الجيش النظامي للاشتباه بأنه ارتكب «جرائم قومية»، مع شابين آخرين، بينها الاعتداء على فتية عرب وربما قتل مواطن عربي كهل من فلسطينيي 48.
وقال الشاباك، إن «الحديث يدور عن عدة جرائم ارتكبها الثلاثة بدوافع عنصرية وكذلك تشكيل منظمة إرهابية محظورة». وإنه جرى اعتقال الثلاثة، يوم الأحد، وتم جلبهم الاثنين، إلى محكمة الصلح في الخضيرة، التي مددت الاعتقال حتى يوم الأحد المقبل، وفرضت أمراً بالتعتيم على كل المعطيات في القضية وحظر نشر على جميع تفاصيل التحقيق.
وذكرت القناة «13» الإسرائيلية، أن الجندي يخدم في القوات النظامية التابعة للجيش الإسرائيلي. ولم ترد أي تفاصيل إضافية حول هوية الجندي أو الوحدة التي يتبع لها.
وذكرت القناة الرسمية للتلفزيون الإسرائيلي («كان 11»)، أن الجندي متورط بمهاجمة قاصرين عرب في الخضيرة (قرب مدينة حيفا) قبل نحو الشهر، وذكرت أنه يشتبه أيضاً في انتماء الجندي إلى منظمة محظورة.
وبحسب «القناة 12» للتلفزيون، فإن القضية أخطر من مجرد اعتداء، وأن اعتقال الجندي والشابين اليهوديين الآخرين، جاء في أعقاب الاشتباه بأنهم هاجموا مواطناً عربياً بدوافع قومية في مدينة الخضيرة، قبل حوالي الشهر. وتبين من متابعة أحداث الشهر الماضي أبريل (نيسان) الماضي، أن الاعتداء الوحيد الذي جرى كان جريمة قتل، إذ تم العُثور على جثة خالد دقة (63 عاماً) في منطقة حرجية قريبة.
والمغدور هو مواطن من فلسطينيي 48 من سكان الخضيرة، وقد ظهرت على جثته آثار عنف. وقال محققو الشرطة إنهم يقدرون بأن القتيل تعرض للضرب والتعذيب حتى الموت. ولما كان واحداً من العرب القليلين الذين يسكنون في المدينة، فإن قتله بهذا الشكل يثير القلق من أن يكون هدفه «تطهير» المدينة من العرب، ويجعلها قضية إرهاب بامتياز.
ويزيد من القلق، أن حركة «حوننو»، وهي حركة يمينية متطرفة توفر وتمول الدفاع عن يهود متورطين في اعتداءات على عرب، هي التي تقدمت بالدفاع عنهم. وقد شكا المحامي الذي عينته، إساف غنون، من منع المخابرات له من لقاء موكليه. وقد أعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن الجندي مشتبه بارتكاب عمل لم يقم به في أثناء خدمته العسكرية، لذلك فإنه يحاكم في القضاء وجنحته لا تمت بصلة إلى الجيش.
يذكر أن جندياً آخر في الجيش الإسرائيلي كان قد اعتقل بشبهة إطلاق النار على مواطن فلسطيني قرب بلدة سلواد، وسط الضفة الغربية في مطلع الشهر الماضي. وقد وقع الحادث في أعقاب اعتداء نفذه مستوطنون على فلسطينيين، وكان الجندي برفقة المستوطنين ولكن باللباس المدني. وقد أخفى وجهه عن الكاميرات عندما سقط الفلسطيني جريحاً، لكن المخابرات تمكنت من الوصول إليه.

