تركيا: وجودنا العسكري في سوريا يحافظ على وحدتها  

وزير الدفاع وقادة الجيش قاموا بتفتيش على طول الحدود  

وزير الدفاع التركي يتفقد الحدود مع سوريا من مركز عند النقطة صفر (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يتفقد الحدود مع سوريا من مركز عند النقطة صفر (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: وجودنا العسكري في سوريا يحافظ على وحدتها  

وزير الدفاع التركي يتفقد الحدود مع سوريا من مركز عند النقطة صفر (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يتفقد الحدود مع سوريا من مركز عند النقطة صفر (وزارة الدفاع التركية)

أكدت تركيا مجدداً أنها لا تفكر في سحب قواتها من سوريا في الوقت الراهن، لافتة إلى مخاوف تتعلق بوجود «التنظيمات الإرهابية» على حدودها، وأن وجودها العسكري في المنطقة مفيد بالنسبة لسوريا أيضاً وللحفاظ على وحدتها وأنها لا أطماع لها في أراضيها.

وتفقد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، رفقة رئيس أركان الجيش وقادة القوات المسلحة التركية مناطق الحدود التركية السورية في جنوب البلاد، الأربعاء، حيث تم إجراء تفتيش بطول الحدود.

الوزير أكار ورئيس الأركان وحديث مع عاملين في مركز مراقبة على الحدود مع سوريا (وزارة الدفاع التركية)

وزار أكار ومرافقوه مركز «أوفوك» عند نقطة الصفر على الحدود، حيث قاموا بمعاينة الحدود عبر برج المراقبة بالمركز، وتلقى إحاطة عن نظام المراقبة على الحدود عبر الكاميرات الحساسة والحرارية وأنظمة الرؤية الليلية والنهارية، التي أكد قائد المركز أنها لا تسمح بأي عبور غير قانوني للحدود.

وقال أكار لمجموعة من الصحافيين الأتراك رافقوه في الجولة، إنه لا صحة للمزاعم حول وجود عمليات عبور غير قانونية للحدود، ويجب على السياسيين الذين يروجون لهذه الأكاذيب أن يحترموا الجهود التي يقوم بها الجيش التركي.

وأضاف أن حدود تركيا مع سوريا والعراق وإيران، «محمية بالكامل» بنظام يشمل الجدران الخرسانية والأسوار السلكية والخنادق، مع تعزيز ذلك بأجهزة المراقبة الإلكترونية، التي تعمل ليل نهار سواء في المراكز الحدودية أو في مركز العمليات الرئيسي في أنقرة.

وتابع: «لدينا رادارات مراقبة وأنظمة أسلحة أوتوماتيكية، وأشعة سينية، في حالة محاولة الإرهابيين اختراق الأنفاق. لدينا 60 ألف جندي على الحدود. حدودنا آمنة وتحت السيطرة. لا ينبغي لأحد أن يشك في أمن الحدود».

رفض الانسحاب

وحول مطالبة دمشق بسحب القوات التركية من شمال سوريا، كشرط لتطبيع العلاقات، قال أكار إن تركيا ليست لها أطماع في أراضي أحد، مضيفاً: «همنا الوحيد هو محاربة الإرهاب... لسنا غزاة، وليس لنا أعين على أرض أحد».

وعشية زيارته للحدود السورية، تساءل أكار، خلال مقابلة تليفزيونية ليل الثلاثاء - الأربعاء: «ماذا سيحدث للإرهابيين إذا قمنا بسحب قواتنا؟ بشكل ما، نحن نساهم في وحدة أراضي سوريا. قلنا لننشئ مركزاً مشتركاً في سوريا، لنترك الجنود هناك، ونتابع الأنشطة على الفور ونتخذ الاحتياطات اللازمة حيال التطورات. اتفقنا على هذا، كما اتفقنا على استمرار المفاوضات، سيكون مركزاً تشارك فيه 4 دول».

اجتمع وزراء خارجية روسيا وتركيا وسوريا وإيران في موسكو 10 مايو (إ.ب.أ)

وكان أكار يشير بذلك إلى ما سبق أن أعلنه عشية الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا وروسيا وسوريا وإيران في موسكو، في 10 مايو (أيار) الحالي، في إطار مسار مفاوضات تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، بشأن الاتفاق على إنشاء مركز تنسيق عسكري في سوريا بمشاركة الدول الأربع للتنسيق في مكافحة الإرهاب.

في السياق ذاته، قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو: «لو خرجنا من هذه المناطق سيملؤها الإرهاب، مما يعني موجة هجرة جديدة».

وأضاف، في مقابلة تليفزيونية الأربعاء: «وجودنا في الشمال السوري فائدة لسوريا وتركيا، نحن لا نشكل تهديداً لسوريا، فالتهديد هو الإرهاب وعدم الاستقرار».

وبشأن اللاجئين السوريين، الذين تحولوا إلى أهم الملفات خلال الانتخابات التركية، قال جاويش أوغلو: «نحن (الحكومة) من سيعيد ملايين السوريين إلى بلادهم وحتى إلى مناطق سيطرة النظام، وقد بدأنا التعاون مع النظام في هذا الصدد»، في إشارة إلى مفاوضات تطبيع العلاقات مع دمشق.

وأشار إلى أنه تم خلال اجتماع وزراء الخارجية الرباعي في موسكو، الاتفاق على تشكيل لجنة على مستوى نواب وزراء الدفاع والخارجية والداخلية وأجهزة المخابرات للعمل على خريطة طريق للتطبيع تتضمن سبل إعادة السوريين.

وأكد جاويش أوغلو على ضرورة تلبية الاحتياجات المختلفة للعائدين، مثل الصحة والتعليم والمسكن والطعام والطاقة، لمن سيعودون إلى سوريا، لافتاً إلى أن ذلك سيتحقق من خلال التعاون مع النظام السوري ودعم من الدول الخليجية والعربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال: «لدينا خطة لإرسال مليون سوري إلى المناطق الآمنة في الشمال السوري، وتحظى هذه الخطة بدعم من دول مثل السعودية وقطر والإمارات».



تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
TT

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)
صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية الأخبار والتحليلات المرتبطة بتشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في محاولة لضبط الرواية العامة خلال واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية في إيران منذ انتقال القيادة.

وتطلب التعليمات، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، تعزيز رسائل محددة في التغطية، وحذف الروايات التي لا تنسجم مع الخط العام، وتقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلاً على استمرار مركز القيادة وتماسك النظام، في مواجهة ما تصفه الوثيقة بـ«الحرب الإدراكية للعدو».

وتتعامل الوثيقة مع التشييع بوصفه مناسبة سياسية وأمنية وإعلامية في آن واحد. فهي تطلب من وسائل الإعلام تصوير الحضور الشعبي على أنه «درع بشري» فريد، وتقديمه بوصفه «إعلان ولاء استراتيجي» لنهج خامنئي ومساره، وتأكيداً لـ«العمق الاستراتيجي» للثورة.

وقال مراقبون إعلاميون من طهران إن مضمون التعليمات يعكس محاولة لتوجيه الرأي العام وتقييد التعددية الإعلامية في مرحلة انتقالية حرجة.

القيادي في «الحرس الثوري» أحمد وحيدي - وسط يمين الصورة - يشارك في صلاة ضمن مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران الأحد (إيسنا - أ.ب)

وتحدد التعليمات ثلاثة محاور يجب أن تدور حولها التغطية: «استمرارية القيادة، واستمرار المقاومة، والمستقبل المشرق». وتحذر من أن أي تشتت في الطرح يمنح مساحة لسرديات مضادة، داعية المؤسسات الإعلامية إلى تبني رواية موحدة باسم ما تسميه «جبهة الثورة».

وتدعو الوثيقة إلى إبراز حضور الوفود الأجنبية في مراسم التشييع، وإعادة نشر التحليلات الإيجابية في وسائل الإعلام الغربية داخل الإعلام المحلي، وتقديمها بوصفها «انتصاراً للدبلوماسية العامة» الإيرانية. وتقول إن هذه التغطية يجب أن تظهر، في ظل العقوبات والضغوط الخارجية، «فشل مشروع عزل إيران».

وتتطرق الوثيقة إلى السجال مع أنصار نظام الشاه السابق، وتطلب التعليمات مواجهة ما تصفه بـ«شبهات أنصار البهلويين» عبر استخدام «الهندسة العكسية للواقع».

وتدعو وسائل الإعلام إلى تجنب الرد الدفاعي والتركيز على ما تسميه «الإنجازات الفريدة» للنظام في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية، بهدف تعطيل ما تصفه الوثيقة بـ«فخ صناعة المقارنات».

وتولي الوثيقة أهمية خاصة لمواجهة سرديتي «فراغ الخلافة» و«المستقبل المجهول»، وهما فكرتان تقول إن الخصوم يسعون إلى ترسيخهما في الذهنية العامة. وتطلب من وسائل الإعلام شرح «آلية الخلافة القانونية والشفافة» في النظام الإيراني بنبرة هادئة وموثقة ومستندة إلى الدستور، بهدف منع ما تسميه «انهياراً متسلسلاً» في الرأي العام.

وتشدد التعليمات على منع إثارة الخلافات الفئوية أو السياسية في تغطية المراسم. وتقول إن الخصوم يسعون إلى استغلال «أصغر الشقوق» لإحداث «شرخ في الوحدة الوطنية»، داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على «التعاطف والإجماع الوطني» وتعزيز ما تصفه بـ«الدرع البشرية للوحدة».

صورة أقمار اصطناعية لمصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران 5 يوليو 2026 (بلانت لبس - رويترز)

وتطلب الوثيقة كذلك إعادة قراءة إرث خامنئي، خصوصاً في ملفات «المقاومة» و«مناهضة الاستكبار» و«التقدم العلمي»، عبر «سرد عميق» يتناول أسلوب قيادته وقراراته الاستراتيجية ودوره في تحويل إيران إلى «قوة كبرى». وتدعو إلى تجاوز التغطية المصورة العامة نحو رواية سياسية أوسع لمسار حكمه.

وفيما يتعلق بالحشود، تطلب التعليمات تحليل الحضور الجماهيري بوصفه «ملحمة تاريخية بمستوى الثورة الإيرانية» و«رداً حاسماً على نظريات الانهيار». وتدعو إلى إنتاج الأرقام والصور والتقارير الميدانية ونشرها بمنهج يهدف إلى «إظهار الاقتدار والتماسك الوطني».

كما تطلب إدخال رسائل ردعية في تغطية العزاء، عبر الإشارة إلى «الاستعداد للدفاع» و«مواصلة طريق المقاومة». وتقول الوثيقة إن مراسم التشييع يجب أن تنقل للخصوم صورة «استمرار القوة العسكرية والأمنية» لإيران، وأن تمنع تفسير المناسبة على أنها لحظة ضعف.

وتحذر التعليمات وسائل الإعلام من التحليلات التي تصفها بـ«اليائسة»، ومن استشرافات المستقبل القائمة على الخوف والغموض. وتدعو إلى استبدال هذه المقاربات برواية «إيران المرفوعة الرأس والمتقدمة» عبر ما تسميه «هندسة الأمل»، مع التأكيد على أن «مستقبل إيران مشرق ومتصل بخط الإمام والقيادة».


الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
TT

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)
إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

وهذه أول مرة تتجاهل فيها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قراراً صادراً عن المحكمة العليا، رغم دخولها ‌في صدام مع السلطة ‌القضائية فيما مضى، وفقاً لوكالة «رويترز».

ففي 2022، سعت الحكومة إلى تقييد صلاحيات المحكمة، مما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات جماهيرية في إسرائيل، لكنها تراجعت في النهاية عن الخطة بعد هجمات حركة «حماس» في السابع من ‌أكتوبر (تشرين الأول) ‌2023.

وينص القانون الإسرائيلي على أن ‌يكون لدى (السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة) عدد ‌أدنى من الأعضاء لاتخاذ القرارات. وتدفع الحكومة بأن السلطة لم تعد تستوفي هذا الشرط، وبالتالي فليس لديها سلطة ‌الموافقة على التعيينات أو اتخاذ إجراءات أخرى. ومع ذلك، أمرت المحكمة السلطة في 17 يونيو (حزيران) بمواصلة عملها على أي حال.

وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي ووزير العدل ياريف ليفين، في بيان، إن مجلس الوزراء صوت اليوم بالإجماع لصالح رفض حكم المحكمة. وسرعان ما لاقى البيان استنكار قادة المعارضة الذين يتنافسون على خلافة ائتلاف نتنياهو في الانتخابات المقبلة.


نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: «بلدات لبنانية مسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد قواته في جنوب لبنان - أبريل 2026 (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن بعض «البلدات اللبنانية المسيحية» طلبت ضمّها إلى إسرائيل، لكي تكون مَحمية من مقاتلي «حزب الله»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح نتنياهو، في حديث لبرنامج «ذي صنداي بريفينغ» على محطة «فوكس نيوز» الأميركية: «القرى المسيحية في لبنان، بعضُها طلبت في الواقع ضمّها إلى إسرائيل، لأننا نحمي (سكانها) من (حزب الله)، من متطرفي (حزب الله) الذين يريدون قتلهم، ونحن نفعل الشيء نفسه مع المسيحيين في كل مكان».