الاتحاد الأوروبي يفرض مزيداً من العقوبات على إيران

«العفو الدولية» طالبت طهران بالوقف الفوري لإجراءات إعدام أفغانيين

مقر «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
مقر «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرض مزيداً من العقوبات على إيران

مقر «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
مقر «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

فرض الاتحاد الأوروبي (الاثنين) عقوبات جديدة على إيران مستهدفاً مسؤولين وكيانين لدورهم في حملة القمع العنيفة للاحتجاجات الحاشدة التي تشهدها إيران.

وقال المجلس الأوروبي في حسابه على «تويتر» إن العقوبات الجديدة تشمل خمسة أفراد وكيانين، مستهدفة مسؤولاً إيرانياً مكلفاً بتطبيق قوانين ارتداء الحجاب، ومنظمة «الباسيج» الطلابية، بسبب انتهاك حقوق الإنسان.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قبيل الإعلان عن العقوبات إن الاتحاد الأوروبي «لا يقبل أن يجري حرمان نصف السكان من حقوقهم». وانتقدت وضع حقوق الإنسان في إيران بشدة مرة أخرى.

وقبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت السياسية المنتمية إلى حزب «الخضر» اليوم (الاثنين) إن «القمع الوحشي في إيران لا يزال مستمراً». ورأت بيربوك أن الحجاب الإلزامي الذي جرى الأمر به بطريقة تخضع للرقابة الكاملة يؤكد أن حقوق النساء في إيران «لا تزال تُدَاس بالأقدام» طبقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وبشأن العقوبات الجديدة قالت بيربوك: «سيجري في المقام الأول إدراج أشخاص آخرين مسؤولين عن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان على قائمة العقوبات، لا سيما من (الحرس الثوري)».

ووفقاً للإجراءات العقابية التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، وهي سجل قوانين للتكتل، فإن منظمة «الباسيج» الطلابية تتعامل كأنها «المنفذ العنيف للقانون في حرم الجامعات»، لصالح قوات «الحرس الثوري» الإيراني.

واستهدفت العقوبات أيضاً المؤسسة التعاونية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وهي هيئة استثمار تقوم بتمويل النظام الإيراني، كما شملت أيضاً قائداً في شرطة طهران. وتنص العقوبات الجديدة على فرض حظر طيران، وتجميد الأصول، وفرض حظر على القيام بأعمال تجارية مع الشخصيات المدرجة في قائمة العقوبات.

وبشكل إجمالي فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على خمسة أشخاص ومنظمتين في إيران. وفرض الاتحاد الأوروبي ثماني حزم من العقوبات استهدفت حتى الآن 216 شخصاً و37 كياناً في إيران لدورهم في قمع المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وفي هذه الأثناء، طالبت منظمة العفو الدولية إيران بالوقف الفوري لإجراءات إعدام أفغانيين اثنين علناً بعد إدانتهما بتهمة «التمرد المسلح». وعبّرت المنظمة في بيان عن قلقها لإعلان السلطات القضائية في محافظة فارس أمس عن إعدام الأفغانيين الاثنين «قريباً» في مدينة شيراز بعد إدانتهما، فيما قالت وسائل إعلام حكومية إيرانية إنه هجوم مسلح في المدينة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وقالت المنظمة إن على جميع الدول أن تدين بأشد العبارات الممكنة استخدام السلطات الإيرانية «المروع» لعقوبة الإعدام. وكانت منظمة حقوق الإنسان في إيران قد ذكرت يوم الجمعة الماضي أن السلطات القضائية أعدمت ثلاثة محتجين في سجن أصفهان المركزي، وهو ما قوبل بإدانة دولية واسعة.

وشهدت إيران احتجاجات في أنحاء البلاد بداية من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، إثر وفاة الشابة مهسا أميني، التي اتهم المحتجون الشرطة بقتلها بعد احتجازها بدعوى ارتدائها حجاباً بشكل غير لائق.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.