إعدام 3 محتجين في إيران باتهامات مثيرة للجدل

إدانات دولية وداخلية... وهتافات منددة بالسلطات في طهران

مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي المتهمون الثلاثة في قضية «خانة أصفهان» خلال جلسة محاكمة (أ.ب و - ميزان)
مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي المتهمون الثلاثة في قضية «خانة أصفهان» خلال جلسة محاكمة (أ.ب و - ميزان)
TT

إعدام 3 محتجين في إيران باتهامات مثيرة للجدل

مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي المتهمون الثلاثة في قضية «خانة أصفهان» خلال جلسة محاكمة (أ.ب و - ميزان)
مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي المتهمون الثلاثة في قضية «خانة أصفهان» خلال جلسة محاكمة (أ.ب و - ميزان)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إعدام 3 موقوفين خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، بتهمة الضلوع في مقتل 3 من قوات الأمن، سقطوا في ظروف غامضة بينما كانت قوات الأمن تشن حملة لإخماد الحراك الاحتجاجي. وأضافت أن مجيد كاظمي وصالح ميرهاشمي وسعيد يعقوبي أعدموا في مدينة أصفهان بوسط البلاد. ونقلت «رويترز» عن وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني أن الرجال الثلاثة ضالعون في مقتل اثنين من أفراد قوة «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» ورجل أمن في 16 نوفمبر (تشرين الثاني).

وهزت حركة احتجاجية أنحاءً مختلفة من إيران بداية من 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران بدعوى «سوء الحجاب». وخلال الاحتجاجات، قتل مئات الأشخاص بينهم عشرات من قوات الأمن، وجرى توقيف الآلاف. ووصفت السلطات الإيرانية الحراك الاحتجاجي بـ«أعمال الشغب»، واتهمت دولاً غربية بالتحريض عليها.

وكان الرجال الثلاثة قد كتبوا يوم الأربعاء رسالة بخط اليد موجهة إلى الشعب الإيراني من داخل السجن خاطبوا خلالها المواطنين بالقول: «لا تسمحوا لهم بقتلنا».

وقالوا في الرسالة التي جرى تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحتاج إلى مساعدتكم»، ما أثار نداءات محلية ودولية للعدول عن إعدامهم، بما في ذلك نداء من واشنطن. ونظمت عائلاتهم وأنصارهم وقفات احتجاجية ليلية خارج سجن دستجرد في أصفهان دعماً لهم. وسُمح للرجال الثلاثة بلقاء أخير مع عائلاتهم يوم الأربعاء، ما أثار مخاوف من أن إعدامهم وشيك. وعشية تنفيذ حكم الإعدام، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الداخلية أحمد وحيدي يزور مدينة أصفهان.

وقالت وكالة «ميزان» إنهم أُدينوا بالانتماء إلى «جماعات غير شرعية تهدف إلى تقويض أمن البلاد، والتواطؤ الذي يؤدي إلى حدوث جرائم ضد الأمن الداخلي». وتابعت: «حسب الأدلة وأقوال المتهمين، أدى إطلاق النار (من سلاح ناري) من قبل هؤلاء الثلاثة إلى استشهاد ثلاثة من عناصر القوات الأمنية»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأثار الكثير من الخبراء القانونيين والمحامين انتقادات على المسار القضائي للقضية التي باتت تعرف بـ«بيت أصفهان» (خانة أصفهان بالفارسية). وأدان القضاء الإيراني لاعب كرة القدم، أمير نصر آزادني، بالسجن 16 عاماً في نفس القضية.

قالت منظمة العفو الدولية إن المحاكمة السريعة للرجال الثلاثة شابها عوار قانوني، واعتمدت على «اعترافات انتُزعت تحت التعذيب»، وذلك بعدما بثت القنوات الرسمية اعترافات متلفزة للمتهمين الثلاثة. وتنفي إيران انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب. وبعد إعدامهم مباشرة اليوم الجمعة، أعادت وسائل الإعلام الحكومية نشر مقاطع مصورة لما قالت إنها اعترافات المتهمين، والتي أشارت منظمة العفو الدولية إلى أنها انتُزعت تحت التعذيب.

خلال الأيام الماضية، بدأت قضية الرجال الثلاثة الذين جرى إعدامهم الجمعة بإثارة قلق دولي، مع تواتر الأنباء عن قرب تنفيذ الحكم بحقهم. ويقيم عدد من أفراد عائلة مجيد كاظمي أستراليا، حيث توجّه قريبه محمد هاشمي برسالة إلى وزيرة الخارجية بيني وونغ مطالباً إياها بالتدخل لإنقاذه. وكتب أن كاظمي «يبلغ من العمر 30 عاماً فقط وهو شخص محب وحنون وقوي الإرادة». وأضاف: «شارك مثل الكثير من الإيرانيين الآخرين في احتجاجات سلمية لرفع صوته والمطالبة بالتغيير».

وأدانت وونغ (الجمعة) تنفيذ حكم الإعدام. وأكدت عبر «تويتر» أن ذلك «يجسّد وحشية النظام حيال شعبه»، مؤكدة «وقوف أستراليا مع الشعب الإيراني» وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. ومن جهته، ندّد الاتحاد الأوروبي في بيان الجمعة «بأقوى العبارات» بإعدام الرجال الثلاثة في إيران. ووفق البيان «يدين الاتحاد الأوروبي عمليات الإعدام هذه... ويدعو مرة أخرى السلطات الإيرانية إلى وضع حدّ بشكل فوري للممارسة المدانة المتمثلة في الحكم على المتظاهرين بالإعدام».

وقال محمود أميري مقدم، مدير «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها في أوسلو، إن الإعدامات الأخيرة «يجب أن تكون لها تبعات جدية» على طهران.

وحذّر أميري مقدم من أن غياب ذلك سيجعل «محتجين آخرين في خطر»، مشدداً على وجوب «أن يفهم قادة الجمهورية الإسلامية أنه لن يجري التسامح مع إعدام المحتجين».

وكتبت الممثلة والناشطة الإيرانية البريطانية نازنين بنيادي عبر «تويتر» أن الرجال الثلاثة «قُتِلوا... بعد اعترافات قسرية ومحاكمات صورية».

كذلك، أدانت منظمة «هنكاو» غير الحكومية ومقرها النرويج، «موجة إعدامات لا يمكن تصوّرها في إيران». ودعت عبر «تويتر»، «منظمات حقوق الإنسان والحكومات الغربية... إلى إيلاء اهتمام خاص».

وفي أعقاب الإعلان عن تنفيذ الإعدام، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل شريط فيديو، يظهر تجمع محتجين في منطقة أكباتان في طهران، مرددين هتافات مناهضة للسلطات.

داخلياً، أدان إمام جمعة زاهدان، أبرز رجل دين سني في إيران، عبد الحميد إسماعيل زهي عملية الإعدام على أساس «الاعترافات القسرية». ونقل موقعه الرسمي قوله إن «تعذيب المحتجين لنزع الاعترافات أصبح أمراً اعتيادياً». وأضاف: «الناس لا يثقون بالاعترافات القسرية».

وخاطب إسماعيل زهي المسؤولين الإيرانيين، قائلاً: «كونوا على ثقة بأنه لا يمكن وقف الشعب الإيراني بالإعدام». وقال: «هذه الإعدامات تحت أي سبب كانت ستضر البلد وسيادته والشعب». واحتجت وكالة «نور نيوز»، المنبر الإعلامي لمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بشدة على خطبة الجمعة التي ألقاها إسماعيل زهي. وقالت المنظمة في تقرير يوم الأربعاء إن «الطريقة المروعة التي جرى بها تعجيل محاكمة هؤلاء المحتجين والحكم عليهم من خلال النظام القضائي الإيراني في ظل استخدام (اعترافات) مشوبة بالتعذيب، وعيوب إجرائية خطيرة ونقص الأدلة، هي مثال آخر لتجاهل السلطات الإيرانية الصارخ للحق في الحياة، والحق في المحاكمة العادلة». وأضافت: «في تسجيل صوتي له من السجن قال مجيد كاظمي إنه أُجبر على الإدلاء بأقوال كاذبة يجرم فيها نفسه بعد أن ضربه المحققون، وصعقوه بالكهرباء، وعرضوه لعمليات إعدام وهمية، وهددوه باغتصابه وإعدام إخوته ومضايقة والديه». وحوكم الثلاثة في ديسمبر (كانون الأول)، ويناير (كانون الثاني)، وصدر الحكم عليهم بالإعدام بتهمة «الحرابة» لحيازة سلاح ناري. ودعا نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتل إيران إلى العدول عن إعدام الرجال الثلاثة، وقال للصحافيين أمس الخميس إن إعدامهم سيكون إهانة لحقوق الإنسان.

عدد «لا يصدّق»

ويرفع إعدام الثلاثة اليوم (الجمعة) عدد المتظاهرين الذين أُعدموا شنقاً إلى سبعة على الأقل منذ بداية الاحتجاجات التي خرجت في شتى أنحاء البلاد، والتي بدأت الخريف الماضي، وشكلت واحداً من أكبر التحديات التي تواجه المؤسسة الحاكمة خلال السنوات الأخيرة مع تدهور الوضع المعيشي.

وسبق للقضاء تنفيذ أحكام إعدام بحق أربعة أشخاص أدينوا باعتداءات على رجال الأمن على هامش الاحتجاجات التي طالت مختلف أنحاء البلاد بين سبتمبر (أيلول) وأواخر 2022، قبل أن تتراجع حدتها وامتدادها بشكل كبير. ونفّذ في يناير حكم الإعدام بحق كل من محمد مهدي كرمي وسيد محمد حسيني لإدانتهما بالضلوع في قتل عنصر من قوات التعبئة (الباسيج) في كرج غرب طهران في نوفمبر (تشرين الثاني). وفي ديسمبر، جرى إعدام كل من مجيد رضا رهنورد ومحسن شكاري بتهمة اعتداءات أدت إلى جروح سطحية لبعض عناصر الأمن. وإيران هي الدولة الثانية في العالم من حيث أعداد أحكام الإعدام المنفذة بعد الصين، كما تقول منظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان، بما فيها منظمة العفو الدولية. وفي التاسع من مايو (أيار)، أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أيضاً «العدد الكبير بشكل لا يصدق» لأحكام الإعدام التي نفذت خلال العام الحالي في إيران، وبلغ متوسطها أكثر من عشرة أحكام في الأسبوع.

حقائق

582 شخصاً

زاد عدد الإعدامات بنسبة 75%

وفي 2022 أعدم 582 شخصاً بزيادة نسبتها 75 في المائة على العام السابق، كما ذكرت منظمات حقوقية خارج إيران.
لكن عمليات الإعدام باتت تجري بوتيرة أكبر في 2023.
فقد أحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» أكثر من 220 عملية إعدام منذ بداية العام، أما الأمم المتحدة، فأحصت إعدام زهاء 210 أشخاص، معظمهم بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات، مشيرة إلى أن العدد قد يكون أكبر.


مقالات ذات صلة

«المفقودون في ليبيا»... ملف شاهد على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية

شمال افريقيا ليبي يرفع لافتة تتساءل عن مصير نجله المفقود في ترهونة خلال وقفة احتجاجية... أغسطس الماضي (رابطة ضحايا ترهونة)

«المفقودون في ليبيا»... ملف شاهد على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية

يحتفظ ملف «المفقودين» بموقعه في قلب الانقسام والصراعات، التي تراكمت في ليبيا منذ عام 2011، بوصفه شاهداً صامتاً على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية تعقيداً.

علاء حموده (القاهرة )
شؤون إقليمية إيرانيون في المنفى يحتجون برفع لافتة كُتب عليها «أوقفوا إعدام السجناء السياسيين في إيران» أعلى عمود النصر في برلين بألمانيا 2 أبريل 2026 (رويترز)

إيران تسرّع وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد

تتسارع في إيران وتيرة الإعدامات على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع العام الحالي، في خضم حرب أميركا وإسرائيل على طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة والتخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خلال جلسة لـ«الكنيست» الإسرائيلي في القدس (د.ب.أ - أرشيفية)

إسرائيل تقر قانوناً بتطبيق الإعدام على الفلسطينيين المدانين في هجمات مميتة

أقر الكنيست الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».