طهران تعلن اعتقال «خلية مرتبطة بإسرائيل» تسللت من الحدود الغربية

وزير الاستخبارات الإيراني طالب الحكومة العراقية بـ«التعاون»

وزير الاستخبارات الإيراني خلال مؤتمر للادعاء العام الإيراني بمدينة مشهد (فارس)
وزير الاستخبارات الإيراني خلال مؤتمر للادعاء العام الإيراني بمدينة مشهد (فارس)
TT

طهران تعلن اعتقال «خلية مرتبطة بإسرائيل» تسللت من الحدود الغربية

وزير الاستخبارات الإيراني خلال مؤتمر للادعاء العام الإيراني بمدينة مشهد (فارس)
وزير الاستخبارات الإيراني خلال مؤتمر للادعاء العام الإيراني بمدينة مشهد (فارس)

أفاد وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب بأن الأجهزة الأمنية الإيرانية اعتقلت مجموعة «إرهابية» مرتبطة بإسرائيل على الحدود الغربية، مطالباً الحكومة العراقية، بـ«التعاون»، وذلك غداة تهديدات من «الحرس الثوري» باستئناف قصف إقليم كردستان.

وقال خطيب: «ألقي القبض على مجموعة إرهابية مرتبطة بالنظام الصهيوني دخلت البلاد من الحدود الغربية»، محذراً من رد «حاسم وساحق» لأي إجراء على الحدود يهدد بلاده، داعياً إلى اتخاذ الحيطة والحذر والتحلي باليقظة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن خطيب أعرب عن أمله في أن ترى بلاده «الأمن في الحدود الغربية وعدم تكرار مثل هذه الأحداث»، موجهاً كلامه على وجه خاص إلى الحكومة العراقية التي طالبها بالتعاون.

ولم يحدد خطيب توقيت اعتقال الخلية، خلال حديثه في مدينة مشهد، أمام مؤتمر لرجال الدين الذين يتولون مسؤوليات في الجهاز القضائي الإيراني، بما في ذلك الادعاء العام في المحكمة «الثورة» المعنية بالاتهامات الأمنية، والمحاكم العسكرية.

لكن تصريحات خطيب، جاءت تأكيداً لتهديد قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور استئناف قصف كردستان العراق، إذا لم تتخذ بغداد خطوات لتنفيذ الاتفاق الموقع في مارس (آذار) الماضي بين البلدين، بشأن نزع أسلحة الأحزاب الكردية المعارضة التي تتخذ من الإقليم الشمالي في العراق مقراً لها.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن باكبور كان يشير في تصريحات إلى «أعمال الأعداء خصوصاً بعض الجماعات الإرهابية في الحدود الغربية الإيرانية» من دون ذكر التفاصيل.

وقال باكبور إن الأوضاع الأمنية في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً المناطق الحدودية، «جيدة ومستقرة وليست لدينا أي مشكلات».

وقبل ذلك بثلاثة أيام قال باكبور خلال جولة قرب الحدود الباكستانية - الأفغانية: «لدينا أمن مستقر في المناطق الحدودية في كردستان وأذربيجان الغربية وبلوشستان (جنوب شرقي)».

واتهمت إيران خلال السنوات الماضية، أحزاباً كردية معارضة بالوقوف وراء هجمات ضد منشآتها النووية والعسكرية بالوكالة عن إسرائيل. وكثيراً ما عبرت عن قلقها إزاء الوجود المزعوم لوكالة المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في المنطقة الكردية العراقية المتمتعة بالحكم الذاتي.

ويتزامن تجدد الاتهامات مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل على خلفية البرنامج النووي لطهران.

في فبراير الماضي، أعلنت الاستخبارات الإيرانية، توقيف «العناصر الرئيسية» في هجوم استهدف مصنعاً تابعاً لوزارة الدفاع في محافظة أصفهان.

وقالت وزارة الاستخبارات حينها إنه «جرى تحديد واعتقال العناصر الرئيسية لمحاولة تخريب أحد المراكز الصناعية التابعة لوزارة الدفاع في أصفهان»، وأضاف: «نظراً لاستمرار التحقيق مع الموقوفين فإن تفاصيل هذه العملية ستنشر لاحقاً... ما هو مؤكد حتى الآن هو ضلوع عملاء إسرائيل».

وكان ثاني هجوم تعرضت له المنشأة العسكرية في محافظة أصفهان التي يعتقد أنها مركز لتجميع المسيرات، على بعد قليل من منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم الإيراني.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت إيران إعدام أربعة أشخاص، بتهمة «التعاون» مع إسرائيل. وأدين الرجال الأربعة بزعم تعاونهم مع المخابرات الإسرائيلية وتنفيذ عمليات خطف و«الإجبار على اعترافات كاذبة».

وفي يوليو (تموز) العام الماضي، قالت إيران، إنها اعتقلت مجموعة مخربة مؤلفة من أعضاء حزب «كومولة» الكردي المعارض يعملون لصالح إسرائيل كانت تخطط لتفجير مركز صناعي دفاعي «حساس» في أصفهان.

وفي مارس (آذار) 2022، أطلق «الحرس الثوري»، 10 صواريخ باليستية على فيلا في محيط مطار أربيل، معلناً استهداف ما وصفه بـ«مراكز استراتيجية إسرائيلية»، وهو الأمر الذي نفته سلطات إقليم كردستان بشدة.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

قالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

شركة تجسس إسرائيلية تؤكد مشاركتها في عملية «لكشف فساد» في قبرص

أكدت شركة تجسس خاصة أسسها أعضاء سابقون في المخابرات الإسرائيلية مشاركتها في عملية سرية للإيقاع بمسؤولين ​حكوميين وجهات خاصة في قبرص.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.