انطلاق تصويت أتراك الخارج في «جولة الإعادة»

المعارضة تتحرك بقوة خلف كليتشدار أوغلو... وإردوغان يحذر من التراخي

ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)
ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)
TT

انطلاق تصويت أتراك الخارج في «جولة الإعادة»

ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)
ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)

دخلت تركيا مجدداً أجواء الانتخابات الساخنة مع اقتراب جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى بين مرشح تحالف «الشعب» الرئيس رجب طيب إردوغان، ومرشح تحالف «الأمة» المعارض كمال كليتشدار أوغلو، اللذين حصلا على أعلى أصوات في الجولة الأولى التي أجريت الأحد الماضي، ولم يتمكن أي مرشح من حسمها لصالحه بالأغلبية المطلوبة (50 في المائة+1).

ومع انطلاق تصويت الناخبين الأتراك في الخارج، السبت، شدد كلا المرشحين على ضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع وعدم التقاعس عن الخروج للتصويت.

أصوات الشباب

وبدا التركيز واضحاً على أصوات الشباب في المنافسة بين المرشحين في جولة الإعادة. وأقام حزب الشعب الجمهوري، الذي يخوض رئيسه كمال كليتشدار أوغلو، جولة الإعادة أمام إردوغان، مهرجانات شبابية في العديد من الولايات التركية، ليل الجمعة إلى السبت، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 104 لعيد الشباب والرياضة، الذي يوافق ذكرى إطلاق مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك حرب الاستقلال من مدينة سامسون بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد في 19 مايو (أيار) 1919.

وأقيم في أنقرة وإسطنبول تجمعان حاشدان للشباب حضرهما رئيسا البلديتين منصور ياواش وأكرم إمام أوغلو، اللذان حذرا في كلمتين من استمرار بقاء إردوغان وحكومته على مستقبل البلاد وشبابها الذين بدأوا الهجرة بأعداد كبيرة «بسبب انعدام الفرص وانسداد الأفق». وأقيم مهرجانان غنائيان استمرا حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

في المقابل، دعا إردوغان، الشباب، إلى عدم الانسياق وراء ادعاءات المعارضة حول «المستقبل الأسود» الذي ينتظرهم حال بقائه في السلطة.

ووجه إردوغان رسالة جديدة إلى الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «لا تعطوا أي اهتمام للصورة المأساوية القاتمة التي يصوّرها لكم الأشخاص الذين يحاولون إشراككم في فشلهم السياسي». وأضاف: «نحن نحكم منذ 21 عاماً، لم نتدخل في نمط حياة أي شاب، رفعنا عدد الجامعات إلى 208، وأسسنا 96 مركزاً تكنولوجياً، و316 مركز تصميم، و1249 مركز أبحاث وتطوير. لدينا منصة (تكنوفيست) التي تنافس العالم في التكنولوجيا، والتي يشارك بها أكثر من مليون شاب».

دعوات المشاركة

حذر إردوغان، في كلمة خلال فعالية انتخابية في إسطنبول، من فقدان حماس الجماهير الذين اعتقدوا أن تحالف «الشعب» حقق انتصاراً في الجولة الأولى.

في الوقت ذاته، واصل تحالف «الأمة» دعوة الناخبين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، وعدم الاعتقاد بأن التحالف خسر الانتخابات في الجولة الأولى. وركز قادة التحالف على أن الجولة المقبلة هي بمثابة «استفتاء على الديمقراطية والعدالة والمستقبل، التي يمثلها كليتشدار أوغلو، أو البقاء في ظل النظام الرئاسي العجيب الذي ابتدعه إردوغان ليتحكم في كل مقدرات الدولة، واستمرار تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد»، حسب ما قالت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار.

أصوات أوغان

وتتجه جميع الأنظار حالياً إلى موقف تحالف «أتا» (الأجداد)، بعد لقاء إردوغان، مرشحه السابق سنان أوغان، الذي خرج من السباق بعد حصوله على 5.17 في المائة من أصوات الناخبين. بدوره، التقى كليتشدار أوغلو، في أنقرة، رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، الذي يقود حزبه تحالف «أتا». وقال مسؤولون في تحالف «أتا»، إنه سيكون «من الصعب إعلان أي مرشح سنؤيد في جولة الإعادة قبل الانتهاء من المشاورات داخل التحالف التي قد تستمر أياماً عدة».

في السياق ذاته، قالت أكشنار إن تحالف «الأمة» منح كليتشدار أوغلو الصلاحية لمناقشة جميع طلبات تحالف «أتا» وسنان أوغان، واتخاذ قرار بشأنها.

ويطالب تحالف «أتا» بموقف واضح من ترحيل جميع اللاجئين السوريين وطالبي اللجوء والمهاجرين الأجانب في تركيا، إلى جانب إعلان موقف واضح من التعاون مع الأحزاب التي تعد «امتداداً سياسياً للتنظيمات الإرهابية»، والتعهد بعدم المساس بالمواد الأربعة الرئيسية من الدستور في أي تعديل قادم أو وضع دستور جديد.

كما أعلن أوغان من قبل أن تحالف «أتا» لن يمنح دعمه لأي مرشح بلا ثمن، ملمحاً إلى منصب نائب الرئيس، وحقائب وزارية.

بدوره، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، نعمان كورتولوش، إنه لا يعرف محتوى ما دار خلال لقاء إردوغان وأوغان، الذي عقد في المكتب الرئاسي بقصر «دولمه بهشه» في إسطنبول، لكنه عد نسبة الأصوات التي حصل عليها أوغان نجاحاً حقيقياً. وأضاف: «عندما نحلل أصوات الناخبين، نعلم أن أولويتهم الرئيسية هي سلامة تركيا غير القابلة للتجزئة».

في السياق، طالب الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بعدم استخدام مسألة سجنه بلا ذنب في «ابتراز سياسي قذر». وقال دميرطاش عبر حسابه على «تويتر» الذي يديره محاميه: «لا ينبغي لأحد أن يقوم بابتزاز سياسي وحسابات قذرة بشأن سجني بلا ذنب. إذا لم يكن الناس أحراراً، فلا يهم إذا خرجت... إذا كان لدي آلاف الأرواح لكنت سأضحي بهم جميعاً من أجل شعبي.. كن شجاعاً، قف بحزم، قاوم». وفي تغريدة أخرى، السبت، حث دميرطاش على عدم الإحباط، قائلاً: «سننتصر»، في إشارة إلى جولة الإعادة حيث يدعم كليتشدار أوغلو.

تصويت الخارج

وبدأ المواطنون الأتراك في الخارج الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية لمدة 5 أيام تنتهي في 24 مايو (أيار) الحالي.

ويحق لنحو 3.4 مليون ناخب في 73 دولة الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة في سفارات وقنصليات وممثليات تركيا بالخارج. وفي الداخل، هناك نحو 61 مليون ناخب سيتوجهون إلى مراكز الاقتراع في 28 مايو للاختيار بين إردوغان وكليتشدار أوغلو.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.