«معركة الحجاب» في إيران تشكل تحدياً جديداً للنظام

تحذير من عودة الاحتجاجات إذا زادت ضغوط الحكومة على النساء

أعداد متزايدة من النساء في إيران يتحدين سياسة فرض الحجاب علىيهن (أ.ف.ب)
أعداد متزايدة من النساء في إيران يتحدين سياسة فرض الحجاب علىيهن (أ.ف.ب)
TT

«معركة الحجاب» في إيران تشكل تحدياً جديداً للنظام

أعداد متزايدة من النساء في إيران يتحدين سياسة فرض الحجاب علىيهن (أ.ف.ب)
أعداد متزايدة من النساء في إيران يتحدين سياسة فرض الحجاب علىيهن (أ.ف.ب)

تشدد اللوحات الإعلانية في جميع أنحاء العاصمة الإيرانية على أنه يتعين على النساء ارتداء غطاء الشعر الإلزامي، تكريماً لأمهاتهن. ومع ذلك، نجد أنه ربما للمرة الأولى منذ أيام الفوضى التي أعقبت الثورة الإيرانية عام 1979، يختار المزيد من النساء ـ من الصغيرات والكبيرات ـ عدم الالتزام بذلك. يأتي هذا التحدي العلني بعد أشهر من الاحتجاجات التي أعقبت وفاة ماهسا أميني (22 عاماً) في سبتمبر (أيلول) أثناء احتجازها من جانب «شرطة الآداب» في البلاد، بدعوى ارتدائها الحجاب بشكل فضفاض للغاية. وفي الوقت الذي يبدو أن المظاهرات قد هدأت، فإن اختيار بعض النساء عدم تغطية شعرهن في الأماكن العامة يشكل تحدياً جديداً أمام النظام الحاكم المتشدد. كما يكشف هذا الموقف المناوئ للحجاب من جانب النساء عن انقسامات داخل إيران.

من جانبها، وجّهت السلطات تهديدات قانونية وأغلقت بالفعل بعض الشركات التي تقدم خدمات لنساء غير محجبات، وفق ما قالت وكالة «أسوشييتد برس». كما تصدر الشرطة والمتطوعون تحذيرات شفهية في قطارات الأنفاق والمطارات والأماكن العامة الأخرى، بجانب استهداف السائقين الذين يقلون نساء لا يرتدين غطاءً للشعر عبر رسائل نصية.

ومع ذلك، يحذر محللون داخل إيران من أن الحكومة يمكن أن تعيد إشعال المعارضة إذا ضغطت بشدة بخصوص مسألة فرض الحجاب. الملاحظ، أن الاحتجاجات اشتعلت في وقت صعب لإيران التي تعاني في الوقت الراهن مشكلات اقتصادية ناجمة عن مواجهتها مع الغرب بخصوص برنامجها النووي الذي يحرز تقدماً سريعاً.

قبل اندلاع الاحتجاجات في سبتمبر الماضي، كان من النادر رؤية نساء دونما غطاء للشعر، وإن كان بعضهن يترك الحجاب ينسدل على أكتافهن من حين إلى آخر. أما اليوم، أصبح من المعتاد في بعض مناطق طهران رؤية نساء دون حجاب. وقالت بعض النساء إن الكيل قد فاض بهن - بغض النظر عن العواقب. وأكدن أنهن يقاتلن من أجل المزيد من الحرية في إيران، ومستقبل أفضل لبناتهن. ويرى البعض أن الأعداد المتزايدة المنضمة إلى صفوف النساء الرافضات الحجاب، ربما تجعل من الصعب على السلطات التصدي للأمر. في هذا الصدد، تساءلت شيروين، طالبة تبلغ 23 عاماً «هل يريدون إغلاق جميع المؤسسات التجارية؟». وأضافت «إذا ذهبت إلى مركز للشرطة، هل سيغلقونه هو الآخر؟». ومع ذلك، يبقى هناك قلق في صفوف النساء حيال المخاطر. وأوضحت فيدا (29 عاماً) أن القرار الذي اتخذته هي واثنتان من صديقاتها بعدم تغطية شعرهن في الأماكن العامة، يتجاوز في جوهره مجرد مسألة ارتداء غطاء شعر. وشرحت أن «هذه رسالة للحكومة مفادها دعونا وشأننا». جدير بالذكر أن إيران وأفغانستان المجاورة الخاضعة لسيطرة حركة «طالبان»، الدولتان الوحيدتان حيث لا يزال الحجاب إلزامياً على النساء.

وكان حاكم إيران رضا شاه بهلوي قد حظر في عام 1936 الحجاب، في إطار جهوده لمحاكاة الغرب، وانتهى الحظر بعد خمس سنوات عندما تولى السلطة ابنه الشاه محمد رضا بهلوي. ومع ذلك، اختارت الكثير من الإيرانيات من الطبقة المتوسطة والعليا عدم تغطية شعرهن. وبحلول الثورة الإيرانية في عام 1979، اختارت بعض النساء اللائي ساعدن في الإطاحة بالشاه ارتداء الشادور، وهو عباءة تغطي الجسد من الرأس إلى أخمص القدمين، باستثناء الوجه. وبمرور الوقت، أصبحت صور النساء المسلحات المحاطات بقماش سوداء مشهداً مألوفاً للأميركيين أثناء أزمة اقتحام السفارة الأميركية وأزمة الرهائن التي أعقبتها في العام نفسه.

ومع ذلك، تطلب الأمر صدور قرار من المرشد الأعلى السابق الخميني بفرض ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، كي ترتديه إيرانيات أخريات. وفي عام 1983، تحول القرار إلى قانون، وجرى تطبيقه مع فرض عقوبات تضمنت غرامات والسجن لمدة شهرين. وبعد مرور أربعين عاماً، أصبح من الممكن اليوم رؤية نساء في وسط وشمال طهران من دون الحجاب. وبينما تجنبت الحكومة الإيرانية، بادئ الأمر، المواجهة المباشرة في التعامل مع هذه القضية، فإنها عمدت إلى استعراض سلطاتها بشكل متزايد خلال الأسابيع الأخيرة، في محاولة للحد من هذه الممارسة.

وأوائل أبريل (نيسان)، أعلن المرشد علي خامنئي أن «خلع الحجاب ليس مسموحاً به، سواء إسلامياً أو سياسياً». وقال خامنئي إن النساء الرافضات ارتداء الحجاب يتعرضن للتلاعب بهن. وأضاف «إنهن لا يدركن من يقف وراء سياسة نزع الحجاب ومحاربته. إنهم جواسيس الأعداء ووكالات التجسس التابعة للأعداء تتابع هذا الأمر. وإذا علم النساء بهذا الأمر، فإنهن لن يشاركن بالتأكيد في هذه الممارسة».

من ناحيتها، بدأت وسائل إعلام متشددة في نشر تفاصيل مواقف «غير أخلاقية» وقعت بمراكز التسوق، حيث تظهر نساء دونما حجاب. وفي 25 أبريل، أغلقت السلطات مركز «أوبال» للتسوق المكون من 23 طابقاً في شمال طهران لأيام عدة، بعدما شوهدت نساء ظهر شعر بعضهن يقضين وقتاً برفقة رجال في صالة لعبة «البولينغ». من جانبه، وصف نودينغ كسرا (23 عاماً)، بائع في متجر لبيع الملابس داخل المركز التجاري، القرار بأنه «عقاب جماعي»، قائلاً «لقد أغلقوا مركزاً تجارياً به مئات العمال بسبب ظهور شعر بعض العملاء؟» السلطات أغلقت

بعض الشركات التي تقدم خدمات لنساء

غير محجبات



الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.


رئيس الأركان الإسرائيلي: سنكثّف عملياتنا البرية المحددة في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: سنكثّف عملياتنا البرية المحددة في لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوسطاً وزير الدفاع إسرائيل كاتس (يساراً) ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم (الأحد)، من أن قواته «ستكثّف عملياتها البرية المحدّدة» وغاراتها ضد «حزب الله» في لبنان، بعد تنديد الرئيس اللبناني جوزيف عون، باستهداف إسرائيل بنى تحتية في بلده، معتبراً أن ذلك يشكل «انتهاكاً صارخاً» للسيادة.

وباشر الجيش الإسرائيلي تنفيذ أوامر قيادته بتدمير الجسور على نهر الليطاني بذريعة استخدامها من «حزب الله»، وقد أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بتعرّض مناطق عدة في الجنوب لغارات.

وأفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، تعرّض لغارة أدت إلى تدميره بشكل جزئي وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية في وقت لاحق الأحد، بوقوع غارة جديدة على الجسر، الذي أُصيب بـ«أضرار جسيمة وأصبح خارج الخدمة»، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدة الخرايب القريبة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «العملية ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية لا تزال في بدايتها (...) إنها عملية طويلة الأمد، ونحن مستعدون لها».

وأضاف: «نستعد الآن لتكثيف العمليات البرية المحددة والغارات، وفقاً لخطة منظمة. لن نتوقف قبل إبعاد التهديد عن الحدود وضمان أمن طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل».

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، صباح اليوم، أنه أوعز إلى الجيش بأن يدمّر «فوراً كل الجسور على نهر الليطاني التي تُستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي (حزب الله) وأسلحتهم جنوباً».

ويقع نهر الليطاني على بعد 30 كيلومتراً شمال الحدود الإسرائيلية.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات الإسرائيلية، معتبراً أن استهدافها البنى التحتية هو «تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة لبنان، ويعد مقدمة لغزو بري لطالما حذّر لبنان عبر القنوات الدبلوماسية من الانجرار إليه»، واصفاً الهجوم بأنه «عقاب جماعي بحق المدنيين».

واندلعت المواجهة الراهنة بين إسرائيل و«حزب الله» منذ ثلاثة أسابيع، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية - أميركية على إيران.

وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق، فيما تتوغل قواتها في جنوبه، مما أسفر عن مقتل 1029 شخصاً ونزوح أكثر من مليون، حسب السلطات اللبنانية.

كانت إسرائيل قد أعلنت الأربعاء، أنها قصفت جسرين يعبران النهر، متهمةً «حزب الله» باستخدامهما لنقل معدات عسكرية.

وقُتل شخص، الأحد، في شمال إسرائيل، جراء صاروخ أُطلق من لبنان، وهي المرة الأولى التي يتسبب فيها مقذوف أُطلق من لبنان في سقوط قتلى في إسرائيل منذ بدء المواجهة بين الطرفين.

«تسريع تدمير المنازل»

وقال كاتس، في بيانه، إن الجيش تلقّى تعليمات «لتسريع تدمير المنازل اللبنانية في القرى المحاذية (للحدود) بهدف القضاء على التهديدات للبلدات الإسرائيلية».

وفجّر الجيش الإسرائيلي «عدداً من المنازل في بلدة الطيبة» جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، حسب الوكالة الوطنية.

وأكدت منظمة «زاكا» الإغاثية الإسرائيلية، الأحد، أن شخصاً لقي حتفه بعد ضربة على سيارته «بصاروخ أُطلق من لبنان»، فيما أفاد عناصر إطفاء بأن ألسنة اللهب تصاعدت من مركبتين تعرّضتا لـ«إصابة مباشرة».

وقال مسعفون من خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء» إنهم رأوا مركبتين تحترقان لدى وصولهم إلى الموقع، وعُثر على سائق إحداهما ميتاً.

من جانبه، أعلن «حزب الله» أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي» في مسكاف عام بـ«صلية صاروخية»، ضمن سلسلة عمليات استهدفت تجمعات لجنود إسرائيليين في نقاط حدودية.

كما أكد الحزب في بيانات متتابعة، استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في بلدات حدودية لبنانية، بينها الناقورة التي أكدت الوكالة الوطنية سماع أصوات قصف مدفعي ورشقات رشاشة فيها.

في المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية على بلدات عدة بجنوب لبنان، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام، بما فيها الخيام والناقورة، بالإضافة إلى استهداف منطقة البقاع (شرق).

وأسفرت غارتان إسرائيليتان في قضاءي بنت جبيل ومرجعيون في الجنوب، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه قتل، السبت، «قائد القوات الخاصة في وحدة قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب، أبو خليل برجي، في ضربة جوية على قرية مجدل سلم.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه يخوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدتَي الخيام والناقورة الحدوديتين بـ«الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية».

كما تبنى هجمات صاروخية على مواقع عسكرية إسرائيلية في معالوت - ترشيحا بشمال إسرائيل، حيث أفادت الإذاعة الرسمية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

وحسب الجيش الإسرائيلي، قُتل جنديان إسرائيليان على الحدود.

وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متكررة لسكان مناطق واسعة بجنوب لبنان لإخلاء بلداتهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني الواقع على بُعد نحو 40 كيلومتراً إلى الشمال من الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.