سفارة الاتحاد الأوروبي تطلب من نتنياهو استبدال بن غفير لحضور احتفالها الرسمي

وزارة الخارجية الإسرائيلية حذرت من أزمة دبلوماسية

لافتة لمحتجين على قانون الإصلاح القضائي في تل أبيب ضد نتنياهو ووزيره إيتمار بن غفير في 22 أبريل (أ.ف.ب)
لافتة لمحتجين على قانون الإصلاح القضائي في تل أبيب ضد نتنياهو ووزيره إيتمار بن غفير في 22 أبريل (أ.ف.ب)
TT

سفارة الاتحاد الأوروبي تطلب من نتنياهو استبدال بن غفير لحضور احتفالها الرسمي

لافتة لمحتجين على قانون الإصلاح القضائي في تل أبيب ضد نتنياهو ووزيره إيتمار بن غفير في 22 أبريل (أ.ف.ب)
لافتة لمحتجين على قانون الإصلاح القضائي في تل أبيب ضد نتنياهو ووزيره إيتمار بن غفير في 22 أبريل (أ.ف.ب)

بعد حدوث خلل في دائرة المراسم وسكرتارية الحكومة الإسرائيلية، توجهت سفارة الاتحاد الأوروبي، التي تحتفل بـ«يوم أوروبا» في تل أبيب في 9 مايو (أيار) الحالي، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تطلب منه أن يستبدل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ويرسل مكانه وزيراً آخر لائقاً بالحدث وأصحابه.

وقالت السفارة إن خلافات جوهرية قائمة بين بن غفير والاتحاد الأوروبي، ولذلك فإنه ليس الشخصية المناسبة لتمثيل الحكومة الإسرائيلية في «يوم أوروبا»، الذي ينظم فيه الاحتفال الوطني الرسمي في تل أبيب.

ولكن بن غفير أصر على الوصول إلى الاحتفال وإلقاء خطاب باسم الحكومة الإسرائيلية. وعمم على الصحافة تصريحاً يتحدث فيه عن «أهمية الحرب المشتركة على الإرهاب». وقال إنه سيهنئ الدول الأوروبية، وسيدعو إلى تعزيز التعاون، ويؤكد على ضرورة توحيد الصفوف حول محاربة الجهاد والإرهابيين، وسيدعو الدول الأوروبية إلى الامتناع عن تمويل أي مشاريع ضد جنود الجيش الإسرائيلي وسكان إسرائيل.

وكان من المفترض أن يمثل إسرائيل في الحفل وزير الخارجية إيلي كوهين، لكن تبين أنه مرتبط بزيارة إلى الهند في اليوم نفسه. ولذلك، قررت سكرتارية الحكومة إرسال وزير آخر، واختارت الوزير بن غفير، بشكل عشوائي، مغفلة أنه غير مرغوب فيه لدى الأوروبيين.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن المسؤولين في مكتب نتنياهو «تصرفوا بلا تفكير عندما اختاروا بن غفير». وأضاف أنه «رغم أن الأوروبيين لم يعلنوا الحرمان على بن غفير، فإن وزراءهم الذين يزورون إسرائيل وممثلي بلدانهم في تل أبيب، يمتنعون طيلة الـ4 أشهر الماضية عن إجراء أي اتصالات مع بن غفير ورفاقه في الحزب، ويفضلون عدم التعامل معهم».

وقال الناطق باسم سفارة الاتحاد الأوروبي إن «مواقف بن غفير ورفاقه تتناقض كلياً مع القيم السياسية للاتحاد الأوروبي، وهو بسبب مواقفه المتطرفة يكثر من مهاجمة الاتحاد، ويستخدم لغة فظة بعيدة من التقاليد الدبلوماسية». ولفت الناطق إلى أنه يتوقع من نتنياهو التدخل وعدم إحراج الاتحاد الأوروبي، واستبدال وزير آخر بالوزير بن غفير.

بيد أن بن غفير رأى في هذه البلبلة مناسبة لإبراز الخلافات مع الأوروبيين، وكسب التأييد الجماهيري في صفوف ناخبيه. وقال: «أعرف أنهم لا يرغبون في وجودي. ولكنني أريد أن أعلمهم درساً في الديمقراطية الإسرائيلية، فنحن نمثل قسماً كبيراً من الجمهور، وعليهم أن يحترموا إرادة جمهورنا».

وحذرت أوساط في وزارة الخارجية الإسرائيلية من أزمة دبلوماسية إذا ما أصر بن غفير على الحضور وعجز نتنياهو عن استبداله. وقالت إنه من غير المستبعد أن يلقى بن غفير تصرفاً غير دبلوماسي من الأوروبيين.



المرشد الإيراني يدعو الدول الإسلامية إلى «وحدة الكلمة»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
TT

المرشد الإيراني يدعو الدول الإسلامية إلى «وحدة الكلمة»

دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)
دراجات نارية تمر أمام لوحة إعلانية تصور المرشد الإيراني (أ.ب)

دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة اليوم الأحد الدول الإسلامية في المنطقة إلى «وحدة الكلمة» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بعد ستة أشهر من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال خامنئي في رسالة نقلها موقعه الرسمي إن «علاج مشكلات الأمة الإسلامية يكمن في وحدة الكلمة، والصداقة، والتعاون في سبيل الخير والإحسان».

ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ انتخابه في مارس (آذار) خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط)، ولا أصدرت السلطات أي تسجيل مصوّر أو صوتيّ له، بل اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة باسمه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف «إنّ كلّ شخص، أيًّا كان موقعه، إذا أقدَم على أيّ عمل يؤدّي إلى الفِرقة بين المسلمين ويُشعل فَتيل النزاع في المجتمع الإسلامي، سواء فعل ذلك عن علم أو جهل، وعن قصد أو من دون قصد، فقد حقّق مآرب أعداءِ الإسلام».

وردت إيران خلال الحرب على الضربات الأميركية عليها بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات على دول عربية حليفة لواشنطن، مشيرةً إلى أنها تستهدف قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الحرب، علما بأن الهجمات أصابت كذلك منشآت ومواقع مدنية.

وجدّد المرشد الإيراني دعوته المسؤولين والشعب الإيراني إلى تنحية الخلافات جانباً والتوحد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال «أكرّر توصية هذا الخادم إلى أفراد الشعب جميعا بألّا يسمحوا بأيِّ حال من الأحوال بظهور أيّ خلاف بينهم».

وكان خامنئي حذّر في رسالة الجمعة من أن «ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمر ممنوع».

كذلك دعا إلى التخلّي التدريجي عن الاعتماد على الدولار في الاقتصاد الإيراني وتعزيز الإنتاج، لكي تتمكن الجمهورية الإسلامية من تحقيق نمو اقتصادي بعد أشهر من الحصار البحري الأميركي وسنوات من العقوبات.


«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الشاباك» يؤكد إعادة نجل نتنياهو من أميركا بسبب «تهديد كبير»

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

عاد نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إسرائيل قادماً من الولايات المتحدة بسبب تهديد، حسبما قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) يوم السبت.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن جهاز الشاباك قوله إنه كان هناك «تهديد كبير لإلحاق الأذى» بيائير نتنياهو.

وتابع: «في ضوء ذلك وبعد إجراء تقييم، تم اتخاذ قرار بالتعاون مع الفريق الأمني لإجلائه بشكل عاجل وإعادته إلى إسرائيل».

ولم يحدد الجهاز مصدر التهديد.

وذكرت شبكة نيوزماكس التلفزيونية الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن يائير نتنياهو كان هدفاً لمؤامرة اغتيال إيرانية مزعومة أثناء إقامته في ميامي.

وذكرت الشبكة التلفزيونية، نقلاً عن مسؤول في إنفاذ القانون الأميركي، أن الاستخبارات الإسرائيلية علمت بالمؤامرة في ديسمبر (كانون الأول) وأبلغت السلطات الأميركية.

وذكرت «نيوزماكس» أن يائير نتنياهو، الذي كانت ترافقه باستمرار حراسة أمنية إسرائيلية، صدرت له الأوامر بمغادرة المنطقة على الفور. وقد غادر دون أخذ أمتعته الشخصية وعاد مباشرة إلى إسرائيل، حيث يعيش الآن.

وكانت نتنياهو قد صرَّح يوم الاثنين الماضي بأن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. جاء ذلك بعد أن هاجم مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته.

وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران.

وقال نتنياهو: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها؛ إذ شكّك كثير من الإسرائيليين فيه، وعبّروا عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية.

ولنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير الذي كان يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية، والثاني أفنير الذي يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظى بحراسة دائمة.

وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب مُلِّح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى تعرضهم لمحاولات اغتيال.


اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
TT

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.